"المستقبل":رفات الجثث الثلاث يعود لفلسطينيين، بينهم فتاة

"المستقبل":رفات الجثث الثلاث يعود لفلسطينيين، بينهم فتاة

رجحت صحيفة المستقبل اللبنانية، في عددها الصادر اليوم (الجمعة)، ان يكون رفات الجثث الثلاث التي عثر عليها مواطن كان يحفر أمام منزله في قرية المنارة في البقاع الغربي قرب بلدة السلطان يعقوب، عائدا لثلاثة فلسطينيين، وليس للجنود الاسرائيليين الثلاثة الذين فقدوا خلال معركة السلطان يعقوب. وقالت صحيفة المستقبل حسب معلومات، تقول انها خصتها بها مصادر امنية لبنانية "ان الرفات يعود إلى رجلين وامرأة، وأن وفاة كل منهم حدثت في تاريخ مختلف ابتداء من العام 1982. وان الرفات عائداً إلى فلسطينيين، وليس لثلاثة جنود إسرائيليين" .

يشار الى ان صحيفة "السفير" اللبنانية، اشارت، ايضا، الى حقيقة وجود جثة لفتاة بين الجثث الثلاث. وقالت ان الفلاح الذي عثر على الجثث "ابلغ مخفر بيادر العدس فحضرت الادلة الجنائية والطبيب الشرعي د. علي سلمان، فعاينوا الجثث التي تبين ان احداها تعود لامرأة وجميعهم في العقد الثاني، وان الوفاة تعود الى قبل عشرين عاما". وقالت الصحيفة "ان المدعي العام الاستئنافي القاضي عبد الله بيطار تفقد المنطقة وامر بدفن الجثث في مكان اكتشافها. وان الجهات المعنية لم تستطع تحديد هوية اصحابها".

وكانت جهات مسؤولة في الأجهزة الأمنية الإسرائيلية قد اعربت، صباح اليوم (الجمعة) عن اعتقادها بأن الهياكل العظمية التي قالت محطة "النور" الإذاعية اللبنانية، امس، انته تم العثور عليها في منطقة الحمرا في البقاع اللبناني قد تكون اشلاء الجنود الاسرائيليين الثلاثة الذين فقدوا في معركة السلطان يعقوب في الثاني عشر من حزيران 1982. لكن الجهات الامنية ما زالت تنتظر اجراء فحص للجينيات الوراثية للجثث الثلاث، خاصة ان التقارير اللبنانية تقول ان احدى الجثث قد تكون جثة لفتاة.

مع ذلك قالت المصادر الاسرائيلية ان التقرير اللبناني يعتبر تقريرا "معقولا ومنطقيا"، "اذا ما تم ربطه بتقارير اخرى كانت اسرائيل قد تلقتها منذ اختفاء اثار الجنود الاسرائيليين الثلاثة في معركة السلطان يعقوب.

وقالت المصادر الأمنية الاسرائيلية ان "إسرائيل تنوي التوجه إلى الحكومة اللبنانية عن طريق وسطاء، لاستيضاح التفاصيل المتعلقة بالجثث".

وكانت اذاعة النور قد اعلنت ان فلاحين لبنانيين عثروا على اشلاء ثلاثة جنود اسرائيليين في منطقة الحمرا في البقاع اللبناني يعتقد انهم المفقودين في معركة السلطان يعقوب زخرياه باومل، تسفيكا فلدمان ويهوداه كاتس.

يشار هنا الى ان قوات الاحتلال الاسرائيلي تورطت في حزيران 1982 في معركة ضارية مع القوات السورية في السلطان يعقوب، عندما حاولت القوات الاسرائيلية السيطرة على مفترق طرق جنوبي القرية. وحوصرت القوة الاسرائيلية لمدة 20 ساعة على الاقل، فقدت خلالها قرابة 30 جنديا فيما جرح العشرات. وبعد انتهاء المعركة تبين اختفاء آثار ثلاثة من جنود الكتيبة.

وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية، صباح اليوم، ان احمد جبريل، الامين العام للجبهة الشعبية - القيادة العامة، كان اعلن عام 1991 بان الجنود الثلاثة قتلوا خلال المعركة، ودفنوا في مكان غير معروف. لكن مصادر اخرى ادعت ان الجنود شوهدوا على قيد الحياة بأيدي قوات حزب الله، وانه تم تسليمهم الى السوريين بعد المعركة!

وفي عام 1994، تقول الصحيفة، اعلن وزير القضاء الفلسطيني، في حينه، فريح ابو مدين، بأن الجنود الثلاثة قتلوا بايدي خلية تحمل اسم الشهيد ابو جهاد. وقام الفلسطينيون في حينه بتسليم اسرائيل نصف رقاقة معدنية كان يحملها احد الجنود في رقبته، ويعتقد انها تابعة للجندي زخاريا باومل.