الولايات المتحدة أُبلغت مسبقا؛ مسؤولون إسرائيليون: الإعلان عن بناء مئات الوحدات السكنية في المستوطنات هي خطوة قبل التجميد

الولايات المتحدة أُبلغت مسبقا؛ مسؤولون إسرائيليون: الإعلان عن بناء مئات الوحدات السكنية في المستوطنات هي خطوة قبل التجميد

قال مسؤولون إسرائيليون أن إعلان الحكومة الإسرائيلية مصادقتها على بناء مئات الوحدات السكنية في المستوطنات هي خطوة تسبق اتفاقا أمريكيا إسرائيليا حول تجميد الأنشطة الاستيطانية في الضفة الغربية بشكل مؤقت. وأكد المسؤولون الإسرائيليون أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية وثيقة ولن تتأثر بهذه الخطوة.

ورجح مسؤولون إسرائيليون أن تشهد زيارة المبعوث الأمريكي الخاص جورج ميتشيل إلى تل أبيب الأسبوع المقبل اتفاقا إسرائيليا أمريكيا حول تجميد الاستيطان. وقالوا إن الإعلان الإسرائيلي عن بناء مئات الوحدات السكينة في المستوطنات هو بمثابة خطوة تسبق الاتفاق وتهدف إلى استرضاء المستوطنين وتليين مواقفهم والتخفيف من معارضتهم لتجميد الاستيطان بشكل مؤقت.

ومن غير الواضح إذا ما كان اتفاق تجميد الاستيطان سيشمل القدس، حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي مرارا رفضه لتجميد الاستيطان في القدس. ولكن على صعيد آخر تسعى الإدارة الأمريكية لإقناع عدد من الدول العربية بالانفتاح نحو إسرائيل والقيام بخطوات تطبيعية اتجاهها بعد قيامها بتجميد النشاطات الاستيطانية وبدء جولة جديدة من المفاوضات برعاية الولايات المتحدة. إلا أن المواقف الإسرائيلية إزاء الحل مع الفلسطينيين، وسياسات الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة (حكومة نتنياهو على وجه الخصوص)، لا تشير إلى أن المفاوضات يمكن أن تفضي إلى حل مقبول على الفلسطينيين. وحسب ما رشح من خطط الإدارة الأمريكية لحل الصراع فإنها لا تعتزم الضغط على إسرائيل.

وقال موقع صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن إسرائيل لم تفاجئ الولايات المتحدة بالإعلان عن نيتها المصادقة على بناء مئات الوحدات السكنية الاستيطانية قبل تجميد الاستيطان. ونقل عن مصادر في واشنطن قولها إن «الإدارة الأمريكية لم تفاجأ رغم أنها لا تنظر بعين الرضى للإعلان الإسرائيلي - الذي لا يسهم في خلق أجواء مناسبة للجهود الأمريكية من أجل تجديد عملية السلام».

وأكدت مصادر إسرائيلية أن المبعوثين الإسرائيليين الذي اجتمعوا مع ميتشيل يوم الأربعاء الماضي، أبلغوه بنية الحكومة المصادقة على بناء مئات الوحدات السكنية. ورجحت أن تكون المشاريع الاستيطانية نابعة من حاجة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى مثل هذه الخطوة لتليين المصاعب السياسية المترتبة على تجميد الاستيطان المتوقع.

وحسب المسؤولين الإسرائيليين ليس من شأن هذه الخطوة الإسرائيلية أن تمس في استمرار المحادثات من أجل التوصل إلى اتفاق أمريكي إسرائيلي، يوم الخميس المقبل خلال لقاء ميتشيل نتنياهو.


وسيزور ميتشيل تل أبيب يوم الخميس المقبل لاستكمال المحادثات مع رئيس الحكومة، وسيقوم بجولة خليجية قبل اجتماعه مع القيادة الإسرائيلية سعيا لإقناع الدول العربية بالرد على استعداد إسرائيل لتجميد الاستيطان في الضفة الغربية بخطوات تطبيعية اتجاهها.

ولم تبد الحكومة الإسرائيلية قلقا من الرد الأمريكي على مشاريع البناء الجديدة. ونقلت الإذاعة العامة عن مسؤولين سياسيين قولهم إن «العلاقات مع الولايات المتحدة جيدة ووثيقة والعلاقات معها تتسم بشفافية تامة». وأضاف المسؤولون
أن «رد فعل الولايات المتحدة كما عبر عنه بيان البيت الأبيض معروف لإسرائيل ومتوقع».

لكنهم أشارو إلى أنه «ينبغي الإشارة إلى أنه إلى جانب النقد الأمريكي للبناء في الضفة الغربية، ثمة تقدير لسياسة إسرائيل وللخطوات التي تعهدت بها من أجل تجديد العملية السياسية ، وتتطرق أيضا إلى التزامات الدول العربية والفلسطينيين».

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية