اليمين المتطرف يستغل عملية يعبد للمطالبة بتجميد الاتصالات مع الفلسطينيين

اليمين المتطرف يستغل عملية يعبد للمطالبة بتجميد الاتصالات مع الفلسطينيين

سارعت الاوساط اليمينة المتطرفة، الى استغلال حادث اطلاق النيران الذي وقع بالقرب من بلدة يعبد، في الضفة الغربية المحتلة، بعد ظهر اليوم، لمطالبة شارون بوقف الاتصالات مع الفلسطينيين وتجميد اتفاق اعادة الانتشار في قطاع غزة وبيت لحم، الذي بدأ تنفيذه، الليلة الماضية.

فقد دعا وزير السياحة الاسرائيلي، المستوطن بيني ايلون، رئيس حكومته الى قطع الاتصالات مع السلطة الفلسطينية ومواصلة الحرب الاسرائيلية ضد ما يسميه بـ"الارهاب".

ودعا ايلون الذي يتزعم الحزب الترانسفيري "موليدت" المنضوي حاليا في اطار كتلة "الاتحاد القومي" البرلمانية، الى "التوضيح للفلسطينيين بأن دولتهم هي الاردن"، وهي الفكرة الترانسفيرية التي ينادي بها هذا الحزب، والتي كان شارون، رئيس الحكومة الحالي، قد نادى بها قبل سنوات ليست بعيدة. وقال ان من شأن اقامة دولة فلسطينية في الاردن ، فقط، وضع حد لسفك الدماء".

كما استغل مجلس المستوطنات الاسرائيلية عملية يعبد لمطالبة شارون بوقف الاتصالات مع الفلسطينيين وتجميد "خارطة الطريق". ودعا المجلس الى تعليق ما وصفه "بالبوادر الحسنة التي تبديها اسرائيل ازاء الفلسطينيين في اطار خارطة الطريق".

وجاء في بيان لهذا المجلس الاستيطاني الرافض لانهاء الاحتلال: "تكفينا سلسلة العمليات التي وقعت خلال الـ12 ساعة الاخيرة، كي يثبت لنا بأن الهدنة ليست الا خديعة فلسطينية. ان استمرار تطبيق خارطة الطريق، رغم العمليات، يعتبر مسألة أخطر من اتفاق اوسلو".

ووقعت مواجهة كلامية بين رئيس الحكومة، اريئيل شارون، والنائب المتطرف ميخائيل ايتان (ليكود) خلال جلسة الكتلة البرلمانية، بعد ظهر اليوم. فقد طالب ايتان رئيس الحكومة بـ"معاقبة المسؤولين عن ارسال الخلية التي نفذت عملية يعبد، والتوضيح للسلطة الفلسطينية بأن اسرائيل لا تمنح الحصانة لأحد". ورد شارون على ايتان قائلا: "اسرائيل لا تمنح الحصانة لأحد، وكان سيسرنا لو تفضلت بابلاغنا باسم وعنوان القاتل".

وقال شهود عيان ان ايتان غضب من رد شارون هذا وصرخ في وجهه: "هذا ليس موضوعا للمزاح. لا يمكنك الرد علي بهذا الاسلوب".

وكانت كتائب شهداء الأقصى قد اعلنت مسؤوليتها عن عملية يعبد التي اسفرت عن مقتل عامل اجنبي يعمل في اسرائيل.

كما ادعت مصادر امنية اسرائيلية ان خلية فلسطينية فتحت نيرانها، على قوات الجيش الاسرائيلي، بالقرب من نتساريم، بعد مرور اقل من يوم على اعادة انتشار قوات الاحتلال في القطاع.

وقال ناطق بلسان قوات الاحتلال ان الجنود ردوا باطلاق النيران.

وفي منطقة قلقيلية ادعت مصادر امنية اسرائيلية ان عمالا يعملون في الجدار الفاصل تعرضوا الى نيران فلسطينية فردوا باطلاق النيران.