بعد 48 ساعة على تهديد حزب الله، شارون يطلب الاحد المقبل من حكومته المصادقة على تفاصيل صفقة التبادل!

بعد 48 ساعة على تهديد حزب الله، شارون يطلب الاحد المقبل من حكومته المصادقة على تفاصيل صفقة التبادل!

يطلب رئيس الوزراء الاسرائيلي، اريئيل شارون يوم الاحد القادم موافقة حكومته على تفاصيل صفقة تبادل الاسرى مع منظمة حزب الله وذلك بعد اقل من يومين على تصريحات ادلى بها الشيخ حسن نصرالله ( مساء يوم الاثنين الماضي ) اكد فيها على ان الأسبوع المقبل سيكون "حاسما" بالنسبة لمصير ملف تبادل الأسرى مع إسرائيل، مشيرا إلى ان المماطلة الاسرائيلية ليست لصالحها . وهدد نصرالله باللجوء الى اساليب اخرى غير التفاوض في حال استمرت اسرائيل بالمماطلة.وقال نصر الله خلال مأدبة افطار في الضاحية الجنوبية لبيروت: "الاسبوع المقبل ينهي الالمان مفاوضاتهم الماراتونية الطويلة، وعلى ما وعدنا به من خلال الوسطاء الالمان فان الاسبوع المقبل قد يقدم لنا صورة حاسمة عن الاتجاه الذي ستسير به الامور والى اي نهاية".

واضاف : " الاسرائيليون مترددون بانجاز عملية التبادل. الوقت ضيق وهذا يعني اننا نذهب الى خيار آخر" مؤكدا ان "شروط ومطالب حزب الله واضحة ونهائية ولم يعد عندنا شيء نتنازل عنه (...). نحن التزمنا باعادة الاسرى بالتفاوض والا بوسيلة اخرى" مشددا على ان عملية التبادل يجب ان تشمل الافراج عن لبنانيين وفلسطينيين واردنيين وسوريين معتقلين في اسرائيل.

يذكر ان حزب الله كان قد هدد في 27 تموز بـ"اسر مزيد من الاسرائيليين" في حال لم يتم تسوية ملف المعتقلين في اسرائيل قريبا موضحا ان عدة سيناريوهات تدرس من قبل الحزب في حال فشل المفاوضات وهي: الجبهة على مزارع شبعا ، الاستيلاء على مستوطنة اسرائيلية ، اختطاف المزيد من الاسرائيليين "

ويحتجز حزب الله منذ تشرين الاول/اكتوبر 2000 ثلاثة جنود اسرائيليين اسرهم في منطقة مزارع شبعا المحتلة وفيما رفض حزب الله حتى الان اعطاء اي معلومات عنهم ترجح اسرائيل انهم قتلوا كما يحتجز الحزب ضابط الاحتياط العميد الحنان تننباوم ويصفه بانه من عناصر الموساد.وبدوره اعتبر وزير الخارجية الإسرائيلي، سيلفان شالوم في تصريحات له اليوم ان قرار رئيس الحكومة اريئيل شارون بالاداء بتفاصيل الصفقة بنفسه في جلسة الحكومة يوم الأحد المقبل يدل على أنه يؤيدها"..

جدير بالذكر ان موقع عرب48 كان قد اشار بتاريخ 18/10/2003 اعتمادا على معلومات حصل عليه من مصادر عربية مطلعة الى ان شارون سوف يمضي قدما في تنفيذ صفقة تبادل الاسرى مع حزب الله ...وما يقوم به من " تحركات استعراضية " هي للاستهلاك المحلي وبهدف التخفيف من حدة الانتقادات التي ستوجه اليه لاحقا بسبب هذه الصفقة خاصة وانها تشمل مئات الاسرى العرب والفلسطينيين وبنفس الوقت لا تقدم اجوبة محددة حول مصير الملاح الاسرائيلي رون اراد الذي ما يزال مصيره مجهولا علما ان اسرته -كما يصرح بذلك افرادها - تعتقد انه على قيد الحياة ويحتجز في ايران ..

وحاول شارون عبر سياسية المماطلة الى تأكيد فكرة لدى الشارع الاسرائيلي تقول بان الامتناع عن تنفيذ صفقة التبادل مع حزب الله واستمرار احتجاز مصطفى الديراني والشيخ عبيد لن يؤدي الى توفر المزيد من المعلومات عن الملاح المفقود رون اراد...ويحب الاستفادة من الفرصة المتاحة لتأمين " عودة الابناء الى بيوتهم " وبنفس الوقت يجب مواصلة الجهود لاجل الحصول على معلومات حول رون اراد .."

الى ذلك لم تتضح بعد تفاصيل الصفقة المتعلقة باسرى عرب48 علما ان مصادر عربية كانت قد اشارت في حديث لموقع " عرب48" الى ان المباحثات بين حزب الله واسرائيل عبر الوسيط الالماني انحصرت حول الاسماء والعدد النهائي للاسرى وبضمنهم اسرى من عرب الداخل الامر الذي يتعزز كون اسرائيل لم تعلن، رسميا ، حتى الان عن رفضها شملهم في اطار صفقة التبادل علما ان الجانبيين لم يؤكدا ( علنا ) هذا الامر حتى الان