تحذير السلطات من تكرار التمييز ضد العرب في مناقضة جديدة لتأجير الاراضي في كرمئيل

تحذير السلطات من تكرار التمييز ضد العرب في مناقضة جديدة لتأجير الاراضي في كرمئيل

بعث المحامي عوني بنا من جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، اليوم الاربعاء، برسالة الى يعقوف إفراتي
مدير دائرة أراضي إسرائيل، في القدس، طلب فيها استيضاح المقصود بملاحظة ارفقت بالاعلان الذي نشرته دائرة أراضي إسرائيل حول المناقصة المتعلقة بضمان 26 قطعة أرض للبناء الذاتي في حي "غفعات مكوش ب"، و-"ج" في مدينة كرميئيل، والتي تقول "ان الأرض هي بملكية الكيرن كييمت ليسرائيل (ك. ك. ل) وتنطبق عليها المعاهدة المبرمة بين دولة إسرائيل وك. ك. ل."، الأمر الذي يشتم منه التمييز ضد العرب ومنعهم من المشاركة في هذه المناقصة.

وأشار بنا في الرسالة التي تم ارسالها بالتنسيق مع مع د. حنا سويد رئيس "المركز العربي للتخطيط البديل"، الذي يتابع هذا الموضوع، الى مناقصة اخرى لاستئجار 43 قطعة أرض للبناء الذاتي في الحي ذاته تم نشرها في السابق، ثم تقرر تجميدها عندما اتضح أن من بين العائلات التي فازت بالمناقصة، هناك 6 عائلات عربية (تقدم إلى المناقصة 19 مرشحا فقط، وجميعهم بطبيعة الحال فازوا فيها).

وقال بنا: "في سياق حديثها عن تجميد المناقصة، اقتبس عن الناطقة بلسان الدائرة، السيدة أورطال تسبار، في مقال نشر في صحيفة "هآرتس" قولها أنه "اتضح ان الأراضي في كرميئيل تابعة للكيرن كييمت ليسرائيل، وهي هيئة غير حكومية، وأن إعلان المبادئ الخاص بإقامة الصندوق يقول ان الهدف منه هو شراء الأراضي لاسكان اليهود، والدائرة ملزمة بإدارة هذه الأراضي (أراضي ك. ك. ل.) وفقا لهذا المبدأ". إلى جانب ذلك، جاء في المقال أن الدائرة لا تنوي إلغاء المناقصة، وأنها ستخصص أراض أخرى للكيرن كييمت بدل قطع الأراضي التي حصل عليها المستحقون العرب، ليتم بذلك حل المشكلة، حلها على حد تعبير دائرة أراضي إسرائيل (صحيفة هآرتس، 30.07.04).

وفي ضوء ذلك، قال بنا "من غير الممكن عدم التشكيك بأن الملاحظة بشأن ملكية ك. ك. ل. لقطع الأرض لم تأت في سياق المناقصة الجديدة دون سبب، بل تهدف إلى "التحذير" المسبق بأن قطع الأرض مخصصة لليهود فقط، ولا يسمح للمواطنين العرب بالمنافسة على الفوز بها".

وحذر بنا من ان يكون هذا هو الهدف من تلك الملاحظة، قائلا ان تخصيص الأراضي، الواقعة تحت إدارة الدائرة، لليهود فقط من خلال التستر خلف الادعاء بأنها أراض تابعة للكيرن كييمت، يشكل خرقا واضحا لواجب الدائرة الأساسي في التصرف من منطلق المساواة. وقال ان هذا التخصيص يخالف القرار الذي أصدرته محكمة العدل العليا في قضية عائلة قعدان، والذي يقضي بمنع الدائرة من التمييز بين اليهود والعرب عند اتخاذ قراراتها فيما يتعلق بتوزيع موارد الأراضي.

وجاء في قرار العليا، انف الذكر: "يشمل واجب الدولة في التعامل من منطلق المساواة على كافة نشاطاتها. فهو ينطبق أيضا على موضوع تخصيص أراضي الدولة. دائرة أراضي إسرائيل تتصرف بأراضي الدولة من منطلق الائتمان، وبالتالي تنطبق عليها كافة الواجبات التي تنطبق على المؤتمن، ولكون الدائرة هي الدولة بذاتها –من الناحيتين النظرية والعملية- فإن الواجبات التي تنطبق على أية سلطة عامة تنطبق عليها هي أيضا" (ملف محكمة العدل العليا رقم 6698/95 قعدان ضد دائرة أراضي إسرائيل وآخرين، פ"ד נד(1) 258, 291).

واكد بنا أن المحكمة أقرت في قضية قعدان بأن الدولة لا يمكنها مواصلة التستر خلف جهات ثالثة، تتعاقد مع اليهود فقط - الوكالة اليهودية في تلك القضية، وفي قضيتنا هذه، ك. ك. ل. - بهدف شرعنة التمييز على خلفية قومية فيما يتعلق بتخصيص الأراضي العامة.

"استنادا إلى ما تقدم"، قال بنا " لا يمكن إعفاء الدائرة من واجبها في التعامل بمساواة عند تخصيصها لقطع الأرض هذه وعند اتخاذها لأي قرار يتعلق بهذه القطع. حتى وإن أضافت الملاحظة المتعلقة بملكية ك. ك. ل. لقطع الأرض في غفعات مكوش".

على ضوء ما تقدم، طلب بنا من افراتي الاعلان بشكل عما تقصده تلك الملاحظة، وإصدار توجيهاته، في كل الاحوال، إلى موظفي الدائرة ذوي الشأن بالسماح للعرب واليهود على حد سواء التقدم لهذه المناقصة، والاهتمام بنشر إعلان توضيحي من قبل الدائرة، ينص على أن لا مانع من مشاركة المواطنين العرب في المناقصة. وذلك لمنع نشوء وضع يتخوف فيه المواطنون العرب الذين خططوا للتقدم إلى المناقصة، من القيام بذلك بسبب الملاحظة المذكورة.