توصية بتعزيز مكانة المجلس للأمن القومي في عملية اتخاذ القرارات

توصية بتعزيز مكانة المجلس للأمن القومي في عملية اتخاذ القرارات

في تقريره الذي نشر اليوم، الأربعاء، أوصى مراقب الدولة، ميخا ليندنشترواس، بتعزيز مكانة "المجلس للأمن القومي" في مكتب رئيس الحكومة، بشكل ملموس. وذلك من أجل تحسين عمله الذي يسبق اتخاذ القرارات في مجال الأمن القومي، بأسرع وقت ممكن.

ويقترح المراقب نقل مكاتب المجلس للأمن القومي من "رمات هشارون" إلى مكتب رئيس الحكومة في القدس، وجعل رئيس المجلس ضمن طاقم المستشارين القريبين من رئيس الحكومة، ودمج المجلس في إجراءات اتخاذ القرارات في مواضيع الأمن القومي، بكافة مركباته، وإدخال تعديلات تنظيمية لتسهيل أداء المجلس لمهامه، وحتلنة الإطار القانوني لنشاط المجلس وتحديد وظائفه وصلاحياته.

ويشير المراقب في تقرير إلى الفجوة القائمة منذ سنوات، بين الحاجة إلى وجود هيئة قوية إلى جانب رئيس الحكومة تركز معالجة المسائل الأمنية القومية، من جهة، وبين الواقع، من جهة آخرى، حيث يكمن عجز بنيوي في إمكانات المجلس للأمن القومي، يعود إلى طريقة بنائه وتفعيله من قبل رؤساء الحكومات، من جهة أخرى. وبحسب المراقب، فإن ضعف المجلس يمس بعملية اتخاذ القرارات.

يشار إلى أن المراقب بدأ عملية الفحص هذه في آب/أغسطس 2005، مع اقتراب موعد تنفيذ خطة "فك الإرتباط" عن قطاع غزة، واستكملت العملية في نيسان/أبريل من العام الحالي. وفي هذه الفترة استبدل إيهود أولمرت في منصب رئاسة الحكومة أرئيل شارون، وبعد ذلك استبدل إيلان مزراحي في منصب رئاسة المجلس للأمن القومي، غيورا أيلاند.

ويكشف تقرير المراقب وثيقة تم تجاهلها، كان قد قدمها أيلاند إلى شارون في آب/أغسطس 2004، يحذر فيها من نواقص في عمليات اتخاذ القرار في محيط رئيس الحكومة. وتحدث أيلاند عن الإرتجال في قرارات وزارتي الخارجية والأمن، بدون إعداد منظم لمناقشة مواضيع أمنية هامة، وبدون تنسيق ومراقبة.

وبحسب التقرير، فمنذ تشكيل المجلس في العام 1999، في نهاية فترة بنيامين نتانياهو، لم يحتل المجلس للأمن القومي مكانه في الدائرة الداخلية لعمل رئيس الحكومة واتخاذ القرارات في شؤون السياسة الخارجية والأمن والإستخبارات، ولم يتم إشراك المجلس في معالجة مسائل مركزية في الأمن القومي، مثل "إدارة الصراع مع الفلسطينيين" و"الخروج من لبنان" و" مشاريع أمنية كبيرة" و"الأزمة الصينية" في العلاقات الأمنية مع الولايات المتحدة" و"قرار فك الإرتباط".

وجاء أن رئيس المجلس لا يتم استدعاؤه من قبل رئيس الحكومة للمباحثات والمشاورات التي يشارك فيها المستشارون المقربون وعناصر أخرى. كما أن الرئيس ليس عضواً في لجنة رؤساء الأجهزة التي تنسق عمل الإستخبارات، وبالنتيجة فإن صورة المعلومات الموجودة لدى المجلس في المواضيع الأمنية الإستراتيجية هي جزئية.

وأضاف التقرير أن ضعف المجلس للأمن القومي يبرز تأثير الأجهزة الأمنية والجيش في عمليات اتخاذ القرارات، ويبرز غياب عامل مهني مستقل يعمل على فحص الخطط والمواقف، ويعمل بشكل موضوعي من قبل رئيس الحكومة ورئيسها. وفي ظل الوضع القائم، فإن السكرتير العسكري هو الذي يعد جدول الأعمال السياسي والأمني لرئيس الحكومة، ويقوم ببعض مهام ملقاة رسمياً على عاتق المجلس للأمن القومي، مثل إعداد المواضيع التي ستتم مناقشتها في المجلس السياسي الأمني.

ويشير تقرير المراقب إلى أنه لم يتم إشراك المجلس في المناقشات التي جرت قبل تنفيذ خطة فك الإرتباط، وبالنتيجة لم يتبين أنه جرت دراسة ومناقشة البدائل الممكنة.

ولا يزال من غير الواضح إذا كان أولمرت سوف يتبنى توصيات المراقب، أم سيكتفي بحل جزئي يقوم به الآن، عن طريق استدعاء رئيس المجلس إلى الجلسات والنقاشات. إلا أن رئيس المجلس يخضع لرئيس الطاقم، يورام طوربوفيتش، وليس مباشرة لرئيس الحكومة، وبذلك لم يحصل أي تعزيز لمكانة المجلس، فضلاً عن أنه كان له دور هامشي في اتخاذ القرار بإعلان الحرب على لبنان.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018