توقعات بنشوب جولة أخرى من الحرب مع حزب الله خلال سنة..

توقعات بنشوب جولة أخرى من الحرب مع حزب الله خلال سنة..

بعد أن استكمل جيش الإحتلال الإسرائيلي انسحابه من جنوب لبنان، صرح أحد كبار الضباط في الجيش، يوم أمس الأحد، أنه يتوقع أن تندلع جولة أخرى من الحرب خلال سنة، مع حزب الله الذي يعمل في هذه الأيام على إعادة بناء وزيادة قوته، وفي المقابل فإن الأجهزة الأمنية تستعد لهذه الإمكانية على المستويات الإستخبارية والإستراتيجية، وعلى مستوى التسلح.

وجاء أن الضابط المذكور يعتمد في تقديراته على مجريات المحادثات مع الجيش اللبناني والقوات الدولية. وبحسب أقواله، فإن الوضع الذي تم الإتفاق عليه في نهاية الحرب سيبقي التوتر قائماً على الحدود الشمالية. وبرأيه فإن المواجهة القادمة مع حزب الله هي مسألة وقت.

وتأتي أقوال الضابط بعد تصريحات أحد الضباط في قيادة الشمال العسكرية، والتي قال فيها أن الجيش لن ينشغل بالمظاهرات في دولة أخرى، وفي حال إطلاق النار على الجنود، ستتم دراسة طرق الرد، وربما الدخول إلى الأراضي اللبنانية.

وكان وزير البنى التحتية، بنيامين بن إليعيزر، قد صرح بأنه خلال عدة أشهر من الممكن أن تقع حرب أخرى في لبنان"، وذلك لأن "التسوية التي تم التوصل إليها في المنطقة لن تصمد، وأن حزب الله سيستمر في تعزيز قدراته من خلف ظهر الجيش اللبناني وقوات الطوارئ الدولية".

وفي السياق ذاته، يستعد الجيش الإسرائيلي لكافة الاحتمالات الممكنة بعد الإنسحاب من لبنان، من أجل مواجهة ما أسماه " تهديدات حزب الله" على عدد من المستويات، من بينها الإستخباري، حيث تنوي الأجهزة الأمنية طلب زيادة ملموسة في الميزانية من أجل تعزيز الإستخبارات العسكرية للرد على التهديدات التي قد تنشأ، وليس فقط من الجيوش النظامية.

وعلى مستوى جاهزية الجيش من جهة مخزون الأسلحة، كان وزير الأمن، عمير بيرتس، قد أصدر تعليمات بملء مخازن الطوارئ والوحدات العسكرية ذاتها بشكل فوري، للإستعداد لأي تطور قد يحصل في المنطقة.

وجاء أن الجيش طلب من الصناعة العسكرية تزويده بقذائف من عيار 155 ميلليمتراً تصل قيمتها إلى 20 مليون دولار، والإشارة هنا إلى أكبر كمية تطلب من الصناعات العسكرية منذ إقامة المصنع.

كما ينوي سلاح الطيران ملء مخزون الذخيرة التي استخدمت أثناء الحرب. علماً أن سلاح الجو والقوات البرية قد قدما ميزانية تصل إلى مليارد شيكل لكل منهما.

إلى ذلك، وفي إطار التدريب والجاهزية، طلب وزير الأمن تركيز برامج التدريب بسرعة، وذلك لتجنيد 75% من قوات الإحتياط بشكل تدريجي في الأعوام 2006-2008. وسوف يتركز التدريب بناءاً على نموذج العمل في جنوب لبنان، ويشمل مناطق مزدحمة وخنادق وبيوت تحتوي على منصات لإطلاق صواريخ الكاتيوشا والصواريخ المضادة للدبابات.

وعلى مستوى الوسائل القتالية، فمن المتوقع أن يتم في السنة القادمة استخدام وسائل حديثة تساعد في جمع المعلومات على طول الحدود وتنفيذ عمليات رصد.

وبحسب أحد الضباط فإن الحرب الأخيرة أتاحت الوقوف على مدى قدرات حزب الله، والتركيز على الوسائل القتالية التي لم تكن معروفة للجيش الإسرائيل.

وفي السياق أيضاً، قرر القائد العسكري الجديد لمنطقة الشمال تشكيل طاقم داخلي لمساعدته في فهم مشاكل المنطقة، خاصة بعد أن بات واضحاً أنه يجب تغيير طرق العمل، والتي لم يترك مقاتلو حزب الله أي مجال للشك في كونهم درسوها واستعدوا لها جيداً.

وكانت الولايات المتحدة قد خصصت بشكل عاجل ميزانية تصل إلى 500 مليون دولار لإسرائيل لتطوير منظومات متطورة لتدمير الصواريخ قصيرة المدى. بضمنها منظومة لا تزال قيد التطوير بهدف إسقاط الكاتيوشا بواسطة صاروخ بسيط. وبحسب الأجهزة الأمنية فمن الممكن أن يتم وضع منظومة من هذا النوع على الحدود الشمالية خلال سنتين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018