جمعية حقوق المواطن ارسلت رسالة عاجلة الى وزير القضاء مطالبة اياه اخراج توصيات لجنة اور إلى حيز التنفيذ

جمعية حقوق المواطن ارسلت رسالة عاجلة الى وزير القضاء  مطالبة اياه اخراج توصيات لجنة اور إلى حيز التنفيذ

ارسلت جمعية حقوق المواطن رسالة عاجلة الى وزير العدل طومي لفيد بواسطة المحامي عوني بنا مطالبة اياه اخراج توصيات لجنة اور إلى حيز التنفيذ بشكل فعلي، وخاصة تلك المتعلقة بتعامل شرطة إسرائيل العنصري تجاه المواطنين العرب. وقد ذكرت الجمعية في رسالتها انه ا"يستشف من الواقع على الأرض، أنه في الوقت الذي تقرر فيه حكومة إسرائيل تبني التوصيات، تواصل شرطة إسرائيل تعاملها العنصري والعدائي تجاه الجمهور العربي"

كما ونوهت الرسالة أن إعلان النوايا وحده، حول تبني توصيات اللجنة وتعيين لجنة خاصة لتنفيذها، لا يكفي، وما يقرر هو ما يجري على ارض الواقع. كما وذكرت ان الحادثة التي وقعت في الأسبوع الماضي في كفر قاسم، والتي جرح فيها مواطن عربي جراء إطلاق النار علية من قبل الشرطة،تبين أنه رغم استنتاجات اللجنة ورغم إعلان الحكومة عن تبنيها لهذه الاستنتاجات، تستمر شرطة إسرائيل في النهج الذي تنتهجه، وتنظر إلى المواطنين العرب كأعداء ولا تتردد عن استخدام الذخيرة الحية ضدهم، من خلال المس بحقهم الأساسي في الحياة والكرامة.

وتم التطرق المفصل الى حادثة كفر قاسم وذكر "ان في الحادثة في كفر قاسم، أطلق أفراد حرس الحدود النار على المواطن صالح عامر البالغ من العمر 48 عاما، مما أدى إلى إصابته بجراح. ، فقد أطلق أفراد حرس الحدود النار على السيد صالح من مسافة قصيرة، بعد التعدي عليه بالضرب المبرح وطرحه أرضا. نتيجة لإطلاق النار، أصيب السيد صالح بجراح بالغة. وبعكس ادعاء أفراد الشرطة القائل، بأن حياتهم كانت معرضة للخطر، أدلى العديد من سكان القرية، من الذين شهدوا الحادث، بشهادة مفادها أن إطلاق النار قد تم دون تعرض حياة أفراد الشرطة إلى أية خطورة، وبالتأكيد دون تعرض حياة أحد منهم لخطر حقيقي. قبل استخدام الذخيرة الحية وخلاله، قام أفراد حرس الحدود بضرب شابين من سكان القرية بوحشية، حيث كانا متواجدين في تلك الأثناء في ورشة لتصليح السيارات تقع في المنطقة الصناعية في كفر قاسم، مما أدى إلى حاجة الشابين إلى اإسعاف طبي"

كما وذكرت انه لا يمكن تجاهل الماضي المشؤوم لنشاطات حرس الحدود في القرية، ومسؤوليتهم عن المذبحة التي تمت في عام 1956، والتي راح ضحيتها 47 مواطنا من سكان القرية، وجرح اخرين. وعلى ضوء هذا الماضي بالذات، كان من المتوقع إبداء حساسية أكبر من قبل الشرطة أثناء قيامها بنشاطاتها في القرية وفي تعاملها مع سكانها الذين كان العديد منهم أولادا عند تنفيذ المجزرة وترعرعوا في ظلها. نشير إلى أن اب الجريح في حادث إطلاق النار الأخير جرح من عيارات أفراد حرس الحدود عام 1956.
تنضم الحادثة المذكورة أعلاه إلى سلسلة من الحوادث التي حدثت في السنوات الأخيرة، والتي أدت إلى جرح أو قتل مواطنين عرب جراء إطلاق النار بالذخيرة الحية عليهم من قبل الشرطة. وقد تطرقت لجنة أور إلى معاملة شرطة إسرائيل تجاه المواطنين العرب، مقارنة بالمعاملة التي يحظى بها الجمهور اليهودي. كما واستنكرت بشدة الاستخدام غير المبرَّر للذخيرة الحية ضد المواطنين العرب.

وفي نهاية الرسالة طالبت جمعية حقوق المواطن وزير القضاء كما يلي:

1. إصدار التوجيهات إلى كافة الهيئات ذات الشأن باحترام حق المواطنين العرب في الحياة، وأن يجرى تحقيق جذري في كل حادث يمس بحياة المواطنين وسلامة اجسامهم من قبل أفراد الشرطة، وخاصة الحادث المذكور آنفا، وإنزال العقوبات القانونية بحق جميع المسئولين عن ذلك المس.
2. اتخاذ الخطوات التي تضمن بأن يتعامل أفراد حرس الحدود، الذين يعملون يوميا في أوساط السكان العرب في المدن والقرى العربية الواقعة على خط التماس، بالاحترام اللائق تجاه السكان العرب والامتناع عن ملاحقتهم وإذلالهم.