جمعية حقوق المواطن تقدم التماسا للعليا يطالب إلغاء تمييز المواطنين العرب بموضوع التخفيضات في أسعار الأرض

جمعية حقوق المواطن تقدم التماسا للعليا يطالب إلغاء تمييز المواطنين العرب بموضوع التخفيضات في أسعار الأرض

قدمت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل هذا الأسبوع التماسا إلى محكمة العدل العليا ضد دائرة أراضي إسرائيل، مجلس أراضي إسرائيل والحكومة، مطالبة بإلغاء قرار مجلس أراضي إسرائيل الذي يمنح تخفيضا للجنود المسرحين بنسبة 90% من ثمن تملك (استئجار طويل الأمد) أراضي للبناء والسكن في النقب والجليل. وقد تم اتخاذ القرار في مجلس أراضي إسرائيل بتاريخ 21.1.03، وهو يمنح امتيازا كهذا لمن خدم الخدمة الإلزامية في الجيش أو في "الخدمة الوطنية"، لمدة سنة واحدة على الأقل, والذي لم يمر على موعد تسريحه أكثر من 5 سنوات. أغلبية البلدات التي تم إدراجها في القائمة المرفقة بالقرار، والتي يمكن الاستفادة فيها من التخفيض، هي بلدات يهودية في النقب والجليل، يقل عدد الوحدات السكنية فيها عن 500 وحدة.

وقد قدم الالتماس المحامي عوني بنا من جمعية حقوق المواطن. يدعي المحامي بنا في الالتماس بأن القرار يتمخض عن إجحاف مرفوض من منطلق القومية وتشوبه عيوب كبيرة من الاعتبارات غير الموضوعية وغير المعقولة. ويقول المحامي بنا أن "المعنى العملي للقرار هو تفضيل اليهود على العرب, الذين, وكما هو معروف, لا يخدمون في الجيش أو في "الخدمة الوطنية"، فيما يتعلق بتخصيص موارد الأراضي الثمينة". ويضيف المحامي بنا "أن الالتماس يأتي لضمان توزيع الموارد العامة للأرض على جميع السكان بالتساوي، انطلاقا من القيمة السامية للعدل في التوزيع، أي توزيع عادل للموارد". على ضوء ما تقدم، يطلب المحامي بنا من قضاة المحكمة إصدار أمر مؤقت لدائرة أراضي إسرائيل والحكومة بالامتناع عن تسويق أو بيع الأراضي للجنود المسرحين وذلك حتى موعد حسم الالتماس.

ويذكر المحامي بنا أنه ليس هناك أي فرق بين الجنود المسرحين وغيرهم من الذين لم يخدموا في الجيش فيما يتعلق بالحق في السكن, وبالتالي فليس هناك اي مبرر لتفضيلهم عن العرب في هذا السياق.

يمكن أن نستخلص العبر حول انعدام وجود أية صلة بين الامتيازات وبين الخدمة العسكرية وحول المقاصد الحقيقية للقرار، من حقيقة كون التوصية باتخاذ القرار لم تقدم من قبل هيئة مسئولة عن معالجة شؤون الجنود المسرحين، بل من قبل "اللجنة الوزارية لتطوير النقب والجليل"، التي تعالج مسائل "متعلقة بالنقب والجليل وتطويرهما". إن الدمج بين هذه الحقيقة وبين ما يرتكز عليه هذا القرار من تحديدات تستثني المواطنين العرب والبلدات العربية من إطار مضامين هذا القرار، يؤدي إلى استنتاج واحد ووحيد بأن هدف القرار هو "تعزيز الاستيطان اليهودي في النقب والجليل". وبكلمات أخرى، يهدف هذا القرار إلى خدمة سياسة "تهويد" النقب والجليل وتغيير التوازن الديموغرافي في هذه المناطق، وذلك تحت غطاء منح امتيازات سكنية للجنود المسرحين.


ويضيف الالتماس، بانه منذ قيام الدولة لم تُقم أية بلدة عربية جديدة (فيما عدا البلدات التي أقيمت في النقب والتي تهدف إلى تجميع المواطنين العرب البدو فيها ليتم بذلك إفراغ اراض معينة من سكانها العرب والأستيلاء عليها) وذلك مقابل مئات البلدات اليهودية الجديدة التي أقيمت منذ ذلك الحين. إضافة إلى ذلك، في الوقت الذي تبني فيه دولة إسرائيل بلدات جديدة و"تقوي" البلدات القائمة (بواسطة التخفيضات للجنود المسرحين مثلا)، تتمسك برفضها الاعتراف بالقرى البدوية في النقب والجليل، التي كانت قائمة قبل عام 1948، والتي يسكنها أكثر من 80,000 مواطن عربي.

على ضوء ما ورد أعلاه، يطلب من المحكمة إصدار أمر بإلغاء هذا القرار المجحف.