جندي: بعد قصف قافلة الإمدادات هرب الجنود مثل الجبناء وبقينا بدون طعام أو ماء..

جندي: بعد قصف قافلة الإمدادات هرب الجنود مثل الجبناء وبقينا بدون طعام أو ماء..

لا تزال تتواصل التقارير من الجنود حول الطريقة التي أديرت فيها الحرب، وخاصة الإخفاق في إيصال الإمدادات الكافية، بما في ذلك الماء والطعام، إلى الجنود. ويتحدث الجنود عن حالات كثيرة جرى فيها تبادل إطلاق النار بين الوحدات المختلفة في الجيش بسبب عدم التنسيق في عمل الوحدات،

كما يجري الحديث عن "جنود منسيين" في ساحات القتال، وآخرون اضطروا إلى البحث في الثلاجات والكروم عما يؤكل. كما يشير آخرون إلى تعرض قافلة إمدادات إلى قصف صاروخي عنيف ما عطل وصول الإمدادات إلى الجنود لفترة طويلة..

في الأيام الأخيرة، منذ أن توقفت الحرب على لبنان، بدأ الجنود الذين شاركوا في الحرب بعرض شكواهم على الطريقة التي أدير فيها القتال. وتشير شهادات قامت "معاريف" بنشرها إلى أن ضعف سيطرة القوات على الارض كان له انعكاساته على حياة جنود كثيرين.

يقول أحد الجنود ويدعى روني:" أطلقت قواتنا على بعضها الصواريخ وصليات من الرصاص. أطلق باتجاهنا قذيفة دبابة دمرت أحد الجدران وبالصدفة لم يصب أحد".

ويتابع:" كبرنا 30 عاماً بعد كل ما رأيناه.. شاهدنا أصدقاءنا يسقطون.. شاهدنا أعداداً من الجرحى لم يسبق أن مثل هذا العدد من قبل.. كيف سيشعر الجندي عندما يعرف أن إثنين من أصدقائه قد دهستهم دباباتنا؟"..

ويوجه جندي آخر ويدعى ران من وحدة "غولاني"، انتقادات حادة على إدارة القتال، فيقول:" كنا نصل إلى بيوت معينة في القرى، ونبقى هناك عدة أيام بدون عمل نقوم به. ومن الواضح أننا سنتلقى ضربات من المقاومة اللبنانية لو بقينا هناك مدة أطول.. ولكن هكذا كانت التعليمات.. كانت هناك بلبلة شديدة وفوضى.. لم تكن قيادة الوحدات تعرف ما هي الأوامر التي يجب أن تصدرها للجنود.. في كل يوم كنا نضطر للصراخ على الجنود الآخرين بوقف إطلاق النار علينا.."..

ويقول جندي آخر إن أي لقاء بين مجموعتين من الجنود كان ينتهي بإطلاق النار أو طلب الطعام.. " مكثنا هناك 8 أيام، ومن الممكن القول أن عدداً كبيراً من الجنود كانوا منسيين هناك.. بعض الجنود فقد من الكثير من وزنه خلال أسبوع ونصف.."

" وصلنا إلى حالة من الضعف والوهن لأننا كنا منسيين أو لم يتمكن أحد من إحضار الطعام لنا.. قام بعض الجنود بالبحث عن طعام، مثل المساكين، في داخل البيوت، وبعضهم بحث عن ثمار وخضار في الأراضي.. وعندما كنا نلتقي مع مجموعات أخرى من الجنود، كان ينتهي بإطلاق النار على بعضنا البعض، أو بطلب الطعام.."

ويتحدث آخر عن النقص في إمدادات الغذاء، حيث يقول:" قمنا بفتح ثلاجات بيوت لبنانية من أجل البحث عن طعام، في حين استخدم آخرون المطابخ لإعداد الطعام.. كان هناك غضب شديد على القادة الذين لم يخفوا هذه الفضائح في تلخيصاتهم، كما كان يجري في السابق.. فهذه المرة تم تجاوز خطوط حمراء ولم يكن لديهم أية أجوبة.."..

ويقول جندي آخر من وحدة مختارة في الإحتياط إنه يخجل من الوضع الذي ألفى نفسه فيه! ويضيف:" لم نتلق الطعام بشكل منظم لفترة طويلة.. التقينا في إحدى المرات بجنود آخرين أحضروا لنا عنباً من أحد الكروم في المنطقة.. ووجدت نفسي ألعق ما سال من العنب على أصابعي.. مرت علينا أوقات كثيرة ونحن بدون ماء.."..

وبحسب أقواله فقد تعرضت قافلة الإمدادات إلى قصف بصواريخ حزب الله، ولم يتمكن الجنود من إيصال الطعام. ويقول:" بعد أن تعرضت القافلة التي كانت في طريقها إلينا إلى هجمة شديدة من القصف الصاروخي، عادت إلى الوراء، وهرب الجنود مثل مجموعة من الجبناء.."!

ويتابع:" بعد أن لم يصلنا إمدادات، اضطررنا إلى البحث في الكروم في المنطقة حتى لا نتضور جوعاً.. لا يمكن التصريح بكل ما يمكن أن يخطر في البال في تلك اللحظات.. قلنا لقادتنا لا يوجد لدينا طعام.. ولكن كم مرة يمكن أن نواصل قول ذلك في اتصالاتنا.. في كل مرة كانوا يقولون لنا أنه لا يوجد محاور لوجستية، وأنهم يعملون على ذلك..".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018