حكومة نتنياهو تعتزم طرح مبادرة «سلام» برعاية مصرية للالتفاف على مبادرة متوقعة من الرئيس الأمريكي

حكومة نتنياهو  تعتزم طرح مبادرة «سلام» برعاية مصرية للالتفاف على مبادرة متوقعة من الرئيس الأمريكي

تعتزم الحكومة الإسرائيلية طرح مبادرة «سلام» بالتنسيق مع مصر وبوساطتها للالتفاف على أي مبادرة أمريكية قد تفرض على إسرائيل، حسبما ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي.

وقالت الإذاعة إن «الفكرة التي طرحها مسؤولون رفيعو المستوى في الحكومة تنبع من خشيتهم من أن يفضي الإعلان المتوقع للرئيس الأمريكي، باراك أوباما، عن مبادرة سلام إلى أن تبدو إسرائيل كدولة مقودة وليست مبادِرة».

وأضافت أن «إحدى الأفكار المطروحة هي بلورة محور مشترك نتنياهو- مبارك. على أمل أن تشكل مشاركة الرئيس المصري في المبادرة ضمانا لقبول المبادرة في العالم العربي.

وأشارت إلى أن المسؤولين السياسيين يأملون بأن تسهم تلك المبادرة، التي تسمى حتى الآن «فكرة»، في الحصول على مساندة مصر، «وبذلك يتم تحييد الأصوات المعارضة في العالم العربي».

ويتوقع أن تحمل المبادرة الإسرائيلية الأفكار التي طرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطابه في جامعة "بار إيلان" الشهر الماضي، والتي تتحدث عن كيان فلسطيني دون القدس ودون عودة اللاجئين ودون الانسحاب من المستوطنات، ودون سيادة جوية أو سيادة على المعابر الحدودية، وكل ذلك بشرط أن يعترف العرب والفلسطينيون بوجود إسرائيل كدولة يهودية.

ولم يتضح موقف مصر من الأفكار الإسرائيلية. وكان الرئيس المصري حسني مبارك قال عن خطاب نتنياهو بأنه «يجهض فرص السلام».

واجتمع مبارك في الشهرين الأخيرين مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الأمن إيهود باراك، وفي أعقاب هذين الاجتماعين سمحت مصر بعبور غواصة نووية إسرائيلية وبارجتين حربيتين من قناة السويس لأول مرة في التاريخ.

كما تعمل إسرائيل ومصر بتنسيق كامل في سيناء وتتشاركان في إغلاق وحصار قطاع غزة ، وتنسق السلطات المصرية مع إسرائيل حول دخول شحنات الإغاثة والأشخاص إلى القطاع.
وكان الرئيس المصري قد اعترف في خطاب ألقاه في يناير/ كانون الثاني الماضي أن السلطات المصرية تنسق بشكل كامل مع إسرائيل بشأن معبر رفح وقال في تصريحات للتلفزيون المصري، الخميس (1/1): "نحن نفتح المعبر للحالات الإنسانية، ونخطر إسرائيل قبل المرور، حتى لا يساء الفهم أو يزعموا أننا نسمح بدخول أسلحة أو ذخائر أو ممنوعات". وأضاف مبارك أن "هناك معبراً عند الأردن، وهناك بوابة أردنية وبوابة إسرائيلية، وطالما داخل في الأرض المحتلة أو أرض إسرائيل لابد إسرائيل تشوف إيه اللي داخل، هل داخل أسلحة أو ذخائر أو ممنوعات، وهذا في الأردن وكل المعابر هكذا".




"العاصمة"... القدس والفعل الثقافيّ | ملف خاص