حملة تحريض ضد بشارة على خلفية مقاله عن نعومي شيمر

حملة تحريض ضد بشارة على خلفية مقاله عن نعومي شيمر

يشهد موقع صحيفة "يديعوت احرونوت" على شبكة الانترنت، منذ صباح اليوم، حملة هجوم وتحريض عنصري ضد النائب د. عزمي بشارة (التجمع)، وعبره ضد العرب عامة، على خلفية قيام د. بشارة بنشر مقالة حول الشاعرة الاسرائيلية اليمينية، نعومي شيمر، التي توفيت مؤخرا، واشارته في المقالة الى موقفها العنصري الذي انعكس بقولها "بالنسبة لي كل مكان لا يهود فيه هو مكان مهجور ومتروك. كل مكان لا وجود لليهود فيه هو مكان فارغ".


وكانت صحيفة "يديعوت احرونوت" قد بدأت حملة التهويش ضد بشارة في خبر نشرته حول نشر مقالة بشارة في صحيفة "الاهرام ويكلي" الصادرة باللغة الانجليزية (ويتشر المقال ايضا بالعربية في صحيفتي "الحياة" والخليج")، وضمنته تعقيبات لثلاثة من قادة اليمين المتطرف في الليكود والاتحاد القومي، هم غدعون ساعر وجلعاد اردان ويسرائيل الداد.


وشن الثلاثة هجوما عنصريا شديد اللهجة على بشارة، زاعمين ان ليس من حقة انتقاد "ديموقراطية اسرائيل" (!) المزعومة. وكالمعتاد اتهموا بشارة بالسعي الى افناء اسرائيل وكل شيء يهودي، بل وصل الامر بالفاشي يسرائيل الداد الى وصف بشارة بانتهاج "الدعاية شبه النازية"، على حد تعبيره.


وبالطبع، وكما تعودنا من قراء المواقع العبرية الاسرائيلية، اقتيدوا هذه المرة، أيضا، كقطيع من الغنم، وقبل ان يقرأوا مقالة بشارة او يفهموا مكنوناتها، انضموا الى حملة التجريح والتحريض التي تؤكد النهج العنصري للمجتمع الاسرائيلي، والتي اشار اليها بشارة في مقالته.


الا ان عشرات الاسرائيليين ردوا على الجهات المحرضة مؤكدين دعمهم لما جاء في مقالة بشارة. كما اشار بعضهم الى شعوره بالتقزز لدى سماع عبارة شيمر انفة الذكر، والتي تم عرضها على شاشة كبيرة اثناء احياء ذكراها في تل ابيب.


واكدت النائبة يولي تمير (العمل) في تعقيبها، النهج العنصري للمجتمع الاسرائيلي وتطويره لتهج من التعامي ازاء العرب، وقالت "انا اوافق على ان المجتمع الاسرائيلي يغني كي لا يرى، لكن الوضع اكثر خطورة مما يعتقد بشارة فالمجتمع الاسرائيلي لا يرى حتى الآخر في صفوفه، انها انانية مطلقة يتم التستر عليها من خلال الاحتضان والغناء".


وفي تعقيبه للصحيفة، دعا بشارة كل الذين ردوا إلى قراءة المقال في "الاهرام"، قبل أن يردوا عليه.


وكان موقع "عرب48" قد نشر مقالة بشارة المشار اليها، الاسبوع الماضي. (اضغط هنا لقراءة المقال)

هذا وأصدر مكتب النائب بشارة البرلماني، اليوم، بيانا عممه على وسائل الاعلام الاسرائيلية، جاء فيه ان "ما ظهر اليوم في يديعوت احرونوت هو ظاهرة مثيرة: مقال فكري سياسي ثقافي، يعتمد المنطق الدمقراطي الانساني، يقابل بردود فعل عنصرية وبربرية".


وقال بشارة: "لا أفهم كيف يعقب اشخاص على مقال من دون ان يقرأوه، بل ويستخدمون في اثناء تعقيبهم تعابير عنصرية تؤكد على كل كلمة جاءت في المقال. لا شك ان المحترفين الحزبيين الذين هم صنيعة ايدي شارون، أمثال غدعون ساعر، لا يستحقون اي رد. لكن هذه الظاهرة عموما هي ظاهرة مثيرة وتدل على هوس غير حضاري وغير انساني وغير دمقراطي"


. وتساءل بشارة: "ما الخطأ في كتابة نقد لنعومي شيمر ومركزية اغنياتها في المجتمع الاسرائيلي؟". واكد على "حقيقة ان المحترفين الحزبيين الذين ردوا بهوس على المقال من دون ان يقرأوه يمثلون ظاهرة فاشية".