ديختر يشترط وقف إطلاق النار بإطلاق سراح الجندي ووقف إطلاق القسام وتنفيذ عمليات..

ديختر يشترط وقف إطلاق النار بإطلاق سراح الجندي ووقف إطلاق القسام وتنفيذ عمليات..

قال وزير الأمن الداخلي، آفي ديختر، يوم أمس،الجمعة، إنه في حال أطلقت حماس سراح الجندي الإسرائيلي الأسير، غلعاد شليط، وتوقف إطلاق صواريخ القسام وتنفيذ العمليات، فإن إسرائيل سوف تقوم بإطلاق سراح أسرى كبادرة حسن نية وتوقف إطلاق النار.

وبحسب أقوال ديختر، رئيس جهاز الأمن العام (الشاباك) سابقاً، فإن إطلاق سراح أسرى خدم المصالح الإسرائيلية في الماضي!

كما نقل عنه قوله:" إذا اضطرت إسرائيل إلى إطلاق سراح أسرى من أجل إعادة الجندي، فإنها ستفعل. لقد قمنا بذلك في الماضي مقابل التهدئة. هذه ليست محاولة إقناع ذاتية، فكلنا نأمل أن يعود الجندي سالماً، ولا يوجد إمكانية أخرى"، على حد تعبيره.

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" على الشبكة أن أقوال ديختر هذه تأتي في سياق الحلول الممكنة لإطلاق سراح الجندي، والتي عرضها في النادي التجاري الصناعي في تل أبيب، في إشارة إلى إمكانية مستقبلية لـ" إطلاق سراح أسرى، إذا دعت الحاجة، من قبل إسرائيل كبادرة حسن نية تجاه الفلسطينيين، وليس إطلاق سراحهم الفوري في إطار مفاوضات. وكان قد صرح عدد من المسؤولين في الحكومة في الأسبوع الأخير بأقوال مماثلة، ولكن ليس بشكل رسمي وعلني.

وتابع ديختر أن إطلاق سراح أسرى ممكن في المستقبل، ولكن ليس في إطار قضية الجندي، وقال:" لا يوجد أي سبب بألا تحصل تهدئة في المستقبل تشمل إطلاق سراح أسرى. وأضاف أن "إطلاق سراح أسرى مقابل وقف القسام هو هدف يمكن التوصل إليه"!

أما بالنسبة للجندي الأسير، فقال إن ذلك حدث لا يقاس بمفاهيم الأيام والساعات، ولا يمكن تحديد موعد عودته إلى البيت.
وكانت صحيفة "الحياة" قد نقلت، الجمعة، عن مصادر وصفت بأنها "عليمة" أن "حماس" تبدي مرونة ملحوظة في الاتصالات الجارية لاطلاق الجندي الاسير لانهاء الازمة سلمياً وتجنيب نفسها وقطاع غزة حرباً تبدو مدمرة.

وأضافت الصحيفة أن "حماس" تراجعت عن مطلبها اطلاق الف اسير، واقترحت عبر الجانب المصري اطلاق جميع الاسيرات وعددهن 120 اسيرة، اضافة الى الاسرى الذين امضوا اكثر من عشرين عاما في الاسر، وعددهم لا يتجاوز ثلاثين اسيرا، وهو ما قوبل ايضاً بالرفض من الجانب الاسرائيلي.

واشارت الى ان الوفد الامني المصري اوقف اتصالاته مع الجانبين بعد ان واجهت اقتراحاته الرفض من جانبهما. وقالت المصادر ان اقصى ما ابدت الحكومة الاسرائيلية استعدادها له في هذه الاتصالات هو التعهد باطلاق سراح عدد غير معلوم من الاسرى في مناسبة لاحقة مقابل اطلاق الجندي.

اما "حماس" فأصرت، كما تقول المصادر ذاتها، على تلقي ضمانات كافية ومواصفات واضحة للأسرى الذين توافق اسرائيل على اطلاقهم.

كما كتبت صحيفة الحياة أن مصادر فلسطينية في دمشق كشفت امس الأول ان احمد داود اوغلو كبير مستشاري رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان اجتمع الى رئيس المكتب السياسي في "حماس" خالد مشعل وابلغه دعم صفقة تبادل اسرى. واوضحت: "اميركا طلبت من انقرة التحرك، ثم جرت اتصالات مع حماس. لكن اسرائيل انسحبت من الموضوع".

ومن جهته أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الاتصالات حول إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي في غزة لا زالت مستمرة، مشيرا إلى أن "الجانب المصري وأطرافاً أخرى لم يفقدوا الأمل في الوصول إلى اتفاق رغم أن استمرار الغارات الإسرائيلية يهدد الجهود المبذولة لإطلاق سراح الجندي".

وقال عباس إن من حق الأسرى الفلسطينيين أيضا أن يطلق سراحهم كما يحق للأسير الإسرائيلي أن يعود إلى أهله، موضحا أن الكثير من الأسرى الفلسطينيين قضوا أكثر من 20 عاما في السجن.

وأوضح أن معلومات وصلت إليه من الإسرائيليين والى الرئيس مبارك تفيد بان بأنهم مستعدون لإطلاق سراح بعض الأسرى الفلسطينيين في حالة إطلاق سراح الأسير الإسرائيلي، لكنه أشار إلى أن الجانب الإسرائيلي يرفض مبدأ التبادل ذاته مع حماس.

وقال" إن إسرائيل قطعت وعدا للرئيس مبارك بإطلاق سراح أسرى فلسطينيين إذا ما أطلق سراح الجندي المختطف.
وقال عباس إن "الأسرى الفلسطينيين هم الدائرة الانتخابية للسلام"، وأضاف أن الأسرى هم أيضا أصحاب وثيقة الوفاق الوطني التي تتحدث عن السلام.

وحول بيان وزير الداخلية الفلسطينية حول إعلان حالة الطوارئ، قال إن القرار الذي اتخذه الوزير "كأنه لم يكن لأن من يتخذ القرار هي الرئاسة فقط ".

وأوضح أنه على اتصال دائم مع رئيس الوزراء الفلسطيني هنية لمتابعة تطورات الأوضاع وقضية الجندي، رافضا أي تشكيك في أن حماس تحاول تصدير أزمتها الداخلية وأزمة الرواتب إلى ساحة الصراع مع إسرائيل.

وقال إن "استمرار الحملة العسكرية بهذا الشكل يهدف إلى تدمير السلطة وليس الحكومة الفلسطينية"، متسائلا "كيف يمكن لنا إن نستمر في ظل عدم وجود الرواتب والكهرباء والماء والأوضاع السيئة؟

وقال إن وثيقة الحوار تحدثت عن تشكيل حكومة جديدة "إلا أنه لا يمكن الآن الحديث عن ذلك في ضوء اعتقال 8 وزراء و40 نائباً في الضفة المحتلة وتهديد إسرائيل بقتل إسماعيل هنية".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018