شارون الغى خطابه في الكنيست والمعارضة احتجت بسحب حجب الثقة

شارون الغى خطابه في الكنيست والمعارضة احتجت بسحب حجب الثقة

قررت احزاب المعارضة البرلمانية، مساء اليوم، سحب اقتراحات حجب الثقة عن طاولة الكنيست، احتجاجا على قرار شارون الغاء خطابه امان الكنيست وبالتالي الغاء النقاش السياسي حول نتائج استفتاء الليكود المتعلق بخطة فك الارتباط وتأثيره على المجتمع الاسرائيلي.

وكان رئيس الحكومة ، اريئيل شارون، قد قرر فجأة، اليوم، عدم الظهور امام الهيئة العامة للكنيست وتأجيل البيان السياسي، الذي كان من المفترض ان يلقيه اليوم الى الاسبوع القادم، بزعم ان التزامات سابقة له لا تسمح له بحضور الجلسة حتى نهايتها للرد على النقاش. الا ان مصادر في اليمين الاسرائيلي اكدت ان الغاء خطاب شارون امام الكنيست جاء بسبب تحسب شارون من ان لا يحظى بيانه، حول خطة فك الارتباط، باغلبية اعضاء الكنيست اليهود..

وكانت اذاعة الجيش الاسرائيلي (غالي تساهل) نقلت عن مقربين من شارون، قولهم انه اخذت تتزايد الاحتمالات بان يوافق شارون على اتخاذ خطوات لتقديم موعد الانتخابات. واوضح المقربون ان الوضع السياسي الحاصل في اسرائيل وعلى اثر الصعوبات التي يواجهها شارون في اقرار خطته لفك الارتباط قد يجعل شارون يلجا الى تقديم موعد الانتخابات. وقال المقربون ان بامكان شارون ان يوجد اغلبية داخل حكومته لاقرار الخطة لكنه عندها سيواجه صعوبات بالحفاظ على استقرار حكومته في الكنيست. ورجحت مصادر سياسية اسرائيلية ان شارون سيؤكد في بيانه على انه لا مناص من تنفيذ خطة فك الارتباط الكاملة.

وقالت المصادر ان وزراء واعضاء كنيست من حزبي "الاتحاد القومي" و"المفدال" اليمينيين المتطرفين سوف يتغيبون عن جلسة الكنيست او التصويت ضد بيان شارون. واكدت المصادر، ايضا، على انه في حال لم يحظ بيان شارون باغلبية اعضاء الكنيست ستدفع شارون الى اقالة وزراء هذين الحزبين.

يشار الى ان توترا شديدا يسود العلاقات بين شارون ووزير المالية بنيامين نتنياهو. وقد اصطدم الاثنان في جلسة الحكومة امس، في مشادة كلامية حول خطة فك الارتباط التي يعارضها نتنياهو. وعلى ضوء ذلك قال مقربون من شارون ان نتنياهو سيواجه صعوبة في تجنيد 61 عضو كنيست لترشيحه لرئاسة الحكومة من دون اجراء انتخابات، في حال طلب شارون من رئيس الدولة، موشيه كتساب، بحل الكنيست. غير ان مؤيدين ومقربين من نتنياهو قالوا انه سوف يتمكن من تجنيد اغلبية بين اعضاء الكنيست لترشيحه لرئاسة الحكومة من دون حل الكنيست واجراء انتخابات جديدة.
رفض رئيس الكنيست رؤبين ريفلين، الاستجابة الى طلب كتل المعارضة في الكنيست واجراء النقاش السياسي على خطة فك الارتباط اليوم، الاثنين، بعدما طلب منه رئيس حكومة اسرائيل، اريئيل شارون، تأجل النقاش الى الاسبوع القادم. وعلى اثر ذلك قالت رئيسة كتلة "ياحد" (ميرتس سابقا) زهافا غلئون، ان كتل المعارضة تدرس رفض ريفلين للطلب وامكانية الالتماس الى المحكمة العليا.

وكانت طالبت كتل المعارضة في اجتماع عقده ممثلوها مع ريفلين، بعدم تأجيل خطاب شارون، عصر اليوم ،امام الهيئة العامة للكنيست. وقال ممثلوا المعارضة انهم على استعداد لتقصير فترة المداولات والتصويت على اقتراحات لحجب الثقة عن حكومة شارون.

من جانبها قالت رئيسة كتلة حزب العمل في الكنيست داليا ايتسيك انها ستتوجه بالتماس الى المحكمة العليا اذا لم يستجب ريفلين لمطلب المعارضة. وتستند ايتسيك الى القانون الذي يلزم رئيس الحكومة بالظهور امام الكنيست في حال تقديم طلب بهذا الخصوص قبل 21 يوما. واكدت كتل المعارضة انها تقدمت بمثل هذا الطلب قبل 21 يوما وان القانون يلزم شارون بالظهور امام الكنيست اليوم حتى موعد اقصاه منتصف الليل القادم.

ووعد ريفلين ببحث الموضوع مع المستشارة القضائية للكنيست.

والغى شارون خطابه في الكنيست بحجة انه ملتزم باجتماعات عند الساعة الثامنة والنصف من مساء اليوم الا ان مصادر سياسية في الكنيست، من الائتلاف خصوصا، اكدت ان شارون يريد التهرب لانه ايقن ان لا اغلبية لخطابه بين اعضاء الكنيست اليهود وانه لا يريد ان يحظى باغلبية باصوات اعضاء الكنيست العرب.