"شارون سيعرض خطة ضبابية تضمن بقاء المفدال والاتحاد القومي في حكومته"

"شارون سيعرض خطة ضبابية تضمن بقاء المفدال والاتحاد القومي في حكومته"

قالت مصادر اسرائيلية مطلعة صباح اليوم، الثلاثاء، ان رئيس الحكومة، اريئيل شارون سيطرح على حكومته، يوم الاحد المقبل، مسودة خطة ضبابية لفك الارتباط، تستهدف الحفاظ على حكومته الحالية لعدة أشهر أخرى، او حتى انتهاء الدورة الحالية للكنيست، على الاقل.

وحسب المصادر فان الخطة التي ينوي شارون عرضها على وزرائه بعد غد الخميس، تمهيدا لمناقشتها في الحكمومة، يوم الاحد المقبل، ستكون خطة عامة تقترح المصادقة المبدئية على اخلاء مستوطنات بشكل يسمح لوزراء "المفدال" و"الاتحاد القومي" بالبقاء في الائتلاف الحكومي حتى بدء الاخلاء بعد عدة اشهر.


وقال القائم باعمال رئيس الحكومة، الوزير ايهود اولمرت، لاذاعة الجيش الاسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، ان 12 وزيرا باتوا يدعمون الخطة التي سيطرحها شارون. ورفض اولمرت ذكر اسم الوزير الثاني عشر الذي انضم الى المؤيدين للخطة، قائلاً: ما زال ينقصنا شخص واحد واعتقد انه بات في عداد المؤيدين للخطة.وترجح مصادر مطلعة ان المقصود وزير الخارجية سيلفان شالوم، الذي يقال انه شارون تمكن من تليين مواقفه ازاء الخطة خلال اجتماعه به، امس.


وحسب الاقتراح سيتم بعد عدة اشهر فقط، اعلان اسماء المستوطنات المنوي اخلاؤها، كي لا ينسحب وزراء المفدال والاتحاد القومي فورا من الحكومة.


ويبدو ان شارون قد اتفق مع الجهات المسؤولة في هذين الحزبين على هذا التوجه، اذا قالت مصادر في الاتحاد القومي والمفدال انه على الرغم من أنه ليس بمقدورهما دعم حتى خطة مقلصة، الا ان ذلك لا يمنع البقاء في الحكومة!

ويسود حزب المفدال خلاف شديد بين قادته حول مسالة البقاء في الحكومة بسبب الامر الذي اصدره الحاخامين ابراهام شبيرا ومردخاي الياهو، امس، والذي يمنع الحزب من "مساعدة الحكومة التي تقرر اقتلاع مستوطنات".

ويرى زعيم الحزب، وزير الاسكان ايفي ايتام، انه يجب الانسحاب من الحكومة فور المصادقة على الخطة، اي يوم الاحد المقبل، اذا ما صادقت حكومة شارون على الخطة. اما
وزير الرفاه، زبولون اورليف فيقول انه سيصوت ضد الخطة، يوم الاحد، وان المفدال يجب ان لا تبقى في حكومة تقرر اقتلاع مستوطنات، الا انه طالما لم يتخذ قرار مفصل بالمستوطنات التي سيتم اقتلاعها، فلن يوصي حزبه بترك الحكومة.

الى ذلك قال الوزير عوزي لانداو من الليكود، ان شارون ليس مطلوبا منه تقديم خطة بتاتا لانه لا حاجة لها وليست ملحة، حسب قوله.

وقال انه سيطلب من شارون، خلال اجتماعه به يوم الخميس المقبل، الحفاظ على الحكومة والامتناع عن شق الليكود. وبرأيه ستتفهم الادارة الاميركية الامر اذا قال لها شارون ان اعضاء الليكود يرفضون خطته.

في المقابل قال عضو الكنيست حاييم اورون، من حزب العمل، انه سيوصي حزبه بالدخول في مفاوضات مع شارون لتشكيل حكومة وحدة قومية اذا انسحب المفدال والاتحاد القومي من الحكومة بعد المصادقة على خطة الانسحاب.

وقال رامون للاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم، انه يتوقع من رئيس الحكومة الذي يعرف ان "عدم الانسحاب سيؤدي الى تدمير وخراب اسرائيل والمس بمصالحها السياسية والامنية ان يصادق على الخطة". وأضاف ان شارون يجب ان يكون ملتزما ازاء مواطني اسرائيل وليس ازاء اعضاء اللليكود

وقال: "اذا استقالت الاحزاب اليمينية (المفدال والاتحاد القومي) وحتمت الضرورة انضمامنا الى حكومة تنفذ برنامجنا فساوصي بالتفاوض مع شارون لدخول الحكومة كي لا يخدم اولادنا في غزة، اما اذا اتضح انه رغم وجود غالبية في الشعب، حتى بين اوساط الليكود مؤيدة للانسحاب، وبقي شارون مقيدا فمن واجبه المبادرة الى اجراء انتخابات جديدة".

واعتبر رامون ان الهدف من بناء المستوطنات كان ضم قطاع غزة الى اسرائيل، وان ذلك كان خطأ تاريخيا وجنونا اصاب كل الجهاز السياسي.

وبرأيه: "اذا لم يتم تصحيح هذا الخطأ فلن تكون دولة يهودية دموقراطية لأن من يتواجد في غوش قطيف يعني التواجد في رفح ويعني رؤية مشاهد مزعزعة كتلك التي شاهدناها هذا الاسبوع، وسنحتل غزة، والخيار هو ان نحتل غزة ونسيطر عليها او نخرج من هناك وندافع عن اسرائيل اليهودية والدموقراطية من خارج غزة"