شارون عاد الى اسرائيل وباول يزعم ان واشنطن ما زالت وسيطا مخلصا!!

شارون عاد الى اسرائيل وباول يزعم ان واشنطن ما زالت وسيطا مخلصا!!

حطت طائرة رئيس الحكومة الإسرائيلي، أريئيل شارون، صباح اليوم، في مطار بن غوريون، بعد زيارة دامت ثلاثة ايام في واشنطن، حصل خلالها شارون على دعم اميركي مطلق لخطة فك الارتباط الخاصة بالانسحاب من قطاع غزة وعدد قليل من مستوطنات الضفة الغربية، مقابل اعتراف واشنطن بالكتل الاستيطانية الكبرى ورفض انسحاب اسرائيل الى حدود الرابع من حزيران 1967 ورفض حق العودة للاجئين الفلسطينيين, وقد حصل شارون على هذه التعهدات الاميركية في رسالة ضمانات سلمها له الرئيس بوش، خلال اجتماعهما في البيت الابيض، بعد ظهر الاربعاء، ومن خلال تصريحات بوش، ومن ثم تصريحات وزير خارجيته كولين باول، اثر اجتماعه بشارون، امس الخميس.

وقد غادر شارون مطار بن غوريون متوجها الى منزله في مزرعة الجميز (حفات هشكميم) في الجنوب، دون عقد مؤتمر صحفي. وعلم ان شارون سيعرض على حكومته، بعد غد الاحد، رسالة الضمانات التي حصل عليها من الرئيس بوش.

وكان وزير الخارجية الامريكي، كولن باول، قد استقبل شارون، امس الخميس، وكرر مساندة واشنطن لخطته وللتصريحات التي ادلى بها بوش. وزعم باول ان واشنطن لاتزال وسيطا مخلصا بين الفلسطينيين والاسرائيليين، رافضا الاتهامات العربية والفلسطينية لها بالتحيز الى اسرائيل.

وحسب مزاعم باول فإن التحول في سياسة واشنطن، ودعمها المطلق والعلني لمواصلة احتلال اراضي في الضفة الغربية ورفض حق العودة، "يعكس ببساطة ما قبله المفاوضون السابقون في الجانبين بان اسرائيل ستحتفظ ببعض المستوطنات اليهودية التي توسعت على مدار عدة سنين في الارض المحتلة في اي اتفاق سلام نهائي".

وقال باول للصحفيين "لا اعتقد اننا تخلينا عن دورنا كوسيط مخلص على الاطلاق."

واضاف باول "الحقيقة انه مثل هؤلاء المفاوضين السابقين توصلوا الى نتيجة مفادها انه ستكون هناك حاجة لاجراء تعديلات وليس هناك سبب معقول لتوقع ان مفاوضي المستقبل لن يتوصلوا الى نفس هذه النتيجة."

وكان المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون قد ناقشوا فعلا احتمال احتفاظ اسرائيل ببعض الكتل الاستيطانية الكبيرة، ولكن جرى الحديث عن مبادلة للاراضي والاتفاق على ذلك في اطار المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية ، ناهيك عن تعهد واشنطن في حينه بحصول الفلسطينيين على فوائد لقاء هذه المبادلة. لكن الموقف الذي تبناه وسانده بوش يقضي على هذا الاحتمال ويمنح اسرائيل ما لا يملكه، وما لا يحق لها.

وقد قوبلت تصريحات وتعهدات بوش بانتقادات دولية، ايضا، برز من بينها انتقاد كوفي عنان الامين العام للامم المتحدة الذيانتقد بوش لتجاهله رغبات الفلسطينيين، كما اكد الاتحاد الاوروبي انه لن يقبل بتغيير في الحدود ما لم يوافق عليه كلا الطرفين.