شارون ووزرائه يتنافسون في نزع الصفة الامسانية عن الفلسطينيين

شارون ووزرائه يتنافسون في نزع الصفة الامسانية عن الفلسطينيين

تنافس رئيس الحكومة الاسرائيلية ووزراء في حكومته، اليوم، في شن هجوم دموي على الفلسطينيين ونزع صفة الانسانية عنهم، اثر العملية الفدائية التي اسفرت عن مقتل ستة جنود اسرائيليين كانوا في طريقهم لزرع الموت والدمار في حي الزيتون في مدينة غزة.


ويستدل تدريجيا من المعلومات المتوفرة ان قوة الانفجار التي ادت الى تدمير الدبابة وتمزيق اجساد الجنود، نجمت عن الانفجار الذي وقع داخل الدبابة التي كانت محملة بقرابة 100 كلغم من المواد المتفجرة التي كان الجيش ينوي استخدامها لنسف ما اسماه منشآت لتصنيع صواريخ القسام في حي الزيتون.


واتهمت الخارجية الاسرائيلية الفلسطينيين بـ"التنكيل" بالجثث ونعتتهم بالبرابرة، فيما وصفهم وزير الخارجية سيلفان شالوم، بالحيوانات!


وقال شالوم خلال محادثة هاتفية مع نظيره الاميركي، كولين باول، ان "اسرائيل ستفعل كل ما يتطلبه الامر من اجل اعادة الجثث"، ناعتا الفلسطينيين بالحيوانات، ومتوعدا "بالعمل ضدهم بكل وسيلة".


وكان باول قد اتصل بشالوم واعرب على مسمعه عن تزعزعه لمقتل الجنود. لكن دماء الفلسطينيين الذين ذبحهم جيش شالوم لم تحرك لدى باول اي مشاعر.


كما هاجم شالوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وعاد الى تكرار المطالبة بابعاده من المناطق الفلسطينية. وقال ان "الوقت قد حان لاعادة التفكير بحقيقة بقاء عرفات في المنطقة، فوجوده هنا يمنع اي جهة فلسطينية معتدلة، اذا كانت هناك جهة كهذه، من العمل ضد التنظيمات "الارهابية" ووضع حد للعنف في الشرق الاوسط"!!


ولم ينأى وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، في تصريحاته الدموية عن تصريحات شالوم وشارون. ووصف الفلسطينيين بالانحطاط، قائلا " ان من اراد دليلا اخر على انحطاط التنظيمات الارهابية حصل عليه اليوم". وهدد بملاحقة " المسؤولين عن قتل الجنود والمس بكرامتهم" على حد تعبيره. ".


وكان رئيس الحكومة، شارون، قد نزع الصفة الانسانية عن الفلسطينيين، ايضا،  خلال كلمة القاها في الكنيست، عصر اليوم.