شارون يرفض انتقادات بوش لجدار الفصل العنصري، ويزعم ان هذه الانتقادات لم تسبب اي توتر مع واشنطن

شارون يرفض انتقادات بوش لجدار الفصل العنصري، ويزعم ان هذه الانتقادات لم تسبب اي توتر مع واشنطن

هون رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون، الليلة الماضية، من شأن الاشارة الى وجود توتر مع الولايات المتحدة بعد أن شدد الرئيس الامريكي جورج بوش من "انتقاده" لجدار الفصل العنصري الذي يخترق الاراضي الفلسطينية.

ورفض شارون نداء اقرب حلفائه مصرا على ان العمل لن يتوقف في الجدار بزعم ان اسرائيل تحتاجه لمنع العمليات الفدائية!

وقال شارون للصحفيين في روما "لا انصح اي شخص بأن ينظر الى ذلك على انه مؤشر على توتر جديد..صحيح ان هناك بعض الموضوعات التي لا نتفق بشأنها مع الولايات المتحدة، ولكن ذلك لا يسبب اي توتر."

وكان الرئيس الامريكي قد شدد من انتقاده لجدار الفصل العنصري وحث اسرائيل على عدم استباق نتائج محادثات السلام النهائية من خلال اقامة جدار الفصل العنصري في الاراضي الفلسطينية.

وقال بوش في الخطاب الذي القاه في لندن "ينبغي لاسرائيل ان تجمد بناء المستوطنات وتفكك المواقع الاستيطانية غير المصرح بها وتضع نهاية للاذلال اليومي للشعب الفلسطيني والا تستبق نتائج المفاوضات النهائية من خلال وضع اسوار واسيجة."

ووصف الرئيس الامريكي الجدار في الماضي بأنه "مشكلة" ولكن مسؤولا امريكيا قال ان اللهجة الاكثر تشددا غير المعتادة في خطاب هام في زيارة دولة الى بريطانيا سببها تولي حكومة فلسطينية جديدة لمهامها في الاسبوع الماضي.

وقال المسؤول ان اسرائيل يتعين تذكيرها بانها لديها مسؤوليات تجاه الحفاظ على السلام مثلها في ذلك مثل الفلسطينيين.

ويعيش حوالي 220 ألف اسرائيلي في مستوطنات بنيت في الضفة الغربية التي يقطنها حوالي 2.3 مليون فلسطيني.

وقال وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم لراديو الجيش الاسرائيلي عندما سئل عن ملاحظات بوش في فيينا "توصلنا الي قرار واضح ولا رجعة فيه ببناء هذا الحاجز لمنع المتطرفين من مهاجمتنا."

واضاف "نحن نبذل كل ما في وسعنا لاقامة هذا السياج الذي سيمنع عمليات التسلل."

كذلك قال بوش ان الفلسطينيين يجب ان يتبنوا وسائل سلمية في تعاملاتهم مع اسرائيل وحث الدول العربية على انهاء التحريض المعادي لاسرائيل في وسائل اعلامها وقطع التمويل عن "الارهاب".

وقال صائب عريقات، الوزير الفلسطيني بدون حقيبة، ان الشيء الهام في خطاب بوش هو انه دعا الحكومة الاسرائيلية الى وقف بناء جدار الفصل العنصري لان ذلك يجهض المحادثات.

ودعا عريقات الرئيس الامريكي الى جعل الحكومة الاسرائيلية توقف بناء الجدار في الحال.

وربما ساعدت ملاحظات بوش ايضا في ارضاء شريكه في حرب العراق رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الذي حاول قبل الحرب اقناع البريطانيين بدعم بوش كوسيلة للتأثير على عملية السلام الاسرائيلية الفلسطينية .

ووجه بوش رسالة الى اوروبا ايضا دعاها فيها الى مقاطعة عرفات، الذي اتهمه، مرة اخرى ودون النطق باسمه، بأنه " يخذل شعبه ويخون قضيته"! قائلا "ان قادة اوروبا عليهم ان يسحبوا كل الدعم والتأييد لاي حاكم فلسطيني يخذل شعبه ويخون قضيته."

واضاف "وعلى قادة اوروبا..كل القادة ان يعارضوا بشدة معاداة السامية التي تسمم النقاش العلني حول مستقبل الشرق الاوسط."

على صعيد اخر اعتمد مجلس الامن الدولي بالاجماع اليوم الاربعاء مشروع قرار تقدمت به روسيا يؤيد خطة "خارطة الطريق" المدعومة من بوش لتسوية الصراع بين اسرائيل والفلسطينيين.

ومن بين الالتزامات المتبادلة في خارطة الطريق ان توقف اسرائيل التوسع الاستيطاني اليهودي وتفكك المواقع التي اقيمت مؤخرا في الاراضي المحتلة بينما تقوم السلطة الفلسطينية باصلاح قوات الامن لديها واتخاذ اجراءات صارمة ضد جماعات الناشطين.

وضغط البيت الابيض على اسرائيل من اجل عمل تعديلات في الجدار وبدا انه يميل في الاسبوع الماضي الى خفض جزء ضئيل من ضمانات القروض التي تصل الى تسعة مليارات دولار ردا على بناء الجدار في المناطق الفلسطينية.

وينحرف الجدار الذي يشمل جدرانا وخنادق وطرقا واسلاكا شائكة واسيجة كهربائية في الجزء الاكبر من طوله الى الاراضي الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل. ويصف الفلسطينيون الجدار بانه "سور برلين" جديد يعكس محاولة لايجاد حدود سياسية.

وحتى الآن اكتمل بناء ربع الجدار الذي ينتظر ان يمتد بطول 680 كيلومترا