شارون يفاجئ الجميع ويعين سيلفان شالوم وزيرا للخارجية

شارون يفاجئ الجميع ويعين سيلفان شالوم وزيرا للخارجية

فاجأ رئيس الحكومة، اريئيل شارون، كل المحللين السياسيين واعضاء كتلة الليكود، بشكل خاص، عندما عرض على وزير المالية سيلفان شالوم، تسلم حقيبة الخارجية في الحكومة القادمة، الامر الذي تقبله شالوم بكل ترحاب، خاصة في ضوء حالة التوتر الشديد التي عاشها منذ اعلن امس عن نية شارون تعيين ايهود اولمرت وزيرا للمالية.

وكان شارون قد اوفد منذ ساعات الصباح الباكر، مدير مكتبه المحامي دوف فايسغلاس، الى وزيرة المعارف، ليمور لفنات ليعرض عليها التخلي عن منصبها لصالح شالوم، لكنها رفضت. وقالت مصادر مقربة من شارون ان رئيس الحكومة لم يشأ بدء اجتماعاته مع المرشحين من حزبه، الليكود، لتسلم مناصب وزارية قبل ايجاد حل لمشكلة شالوم، الذي يعتبر من المخلصين لشارون، والذي كاد قرار شارون استبعاده عن وزارة المالية يحدث تمردا داخل الحزب، حيث هدد العديد من النواب الجدد والقدامى، وفي مقدمتهم شالوم، بانهم سيقاطعون جلسة التصويت على الحكومة الجديدة اذا بقي شالوم خارجها.

ويبدو ان شارون قرر التضحية بنتنياهو، منافسه الرئيسي داخل حزب الليكود، لصالح شالوم. وكان شارون يدرك ان نتنياهو لن يقبل الانضمام الى حكومته الا اذا كان وزيرا للخارجية، وهو المنصب الذي عينه فيه شارون، بعد انسحاب العمل من حكومة الوحدة السابقة، كي يقلص من فرص تغلبه عليه في الانتخابات الداخلية لرئاسة الليكود. وبعد ان تحقق لشارون ما اراد، استغل اول فرصة لاقصاء نتنياهو عن طريقه، فعرض عليه، اليوم، تسلم حقيبة المالية في الحكومة القادمة، وهو يعلم جيدا بأن نتنياهو لن يقبل بهذا المنصب.

وقالت مصادر مطلعة ان شارون عرض حقيبة المالية على نتنياهو في اطار لعبة يمارسها للظهور وكأنه لم يعد ايهود اولمرت بحقيبة المالية، امس. واكدت هذه المصادر ان شارون اتصل باولمرت، امس، ووعده بحقيبة المالية، كما اتصل بموفاز ووعده بحقيبة الامن.