شارون يقول ان مستوطنة أريئيل ستبقى بيد اسرائيل وستحظى بـ100% من الامن

شارون يقول ان مستوطنة أريئيل ستبقى بيد اسرائيل وستحظى بـ100% من الامن

عاد رئيس الوزراء الاسرائيلي، أريئيل شارون وجدد اليوم في اعقاب جلسة عقدها مع عدد من وزراء حزب الليكود الاعضاء في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية، موقفه السابق حيال مسار جدار الفصل العنصري في منطقة مستوطنة أريئيل وهو الامر الذي تبدي الادارة الامريكية معارضة له، حسب ما يصدر عنها من تصريحات علنية بهذا الخصوص...

ونقلت المصادر الاسرائيلية عن شارون قوله خلال جلسة اليوم ان " مستوطنة اريئيل ستبقى حسب الحل النهائي بدون شك داخل اسرائيل" ..واضاف " بغض النظر عن القرار النهائي الذي سيتخذ في مسالة مسار الجدار ونوعيته في هذه المنطقة فان المستوطنة سوف تحصل على 100 % من الامن كغيرها من البلدات الاسرائيلية "..

وكان شارون قد عقد اليوم جلسة مشاروات بحضور كل من الوزراء شاؤول موفاز " الامن " وسيلفان شالوم (الخارجية) ،وبنيامين نتنياهو (المالية) وتساحي هنغبي(الامن الداخلي) وليمور ليفنات ( التربية والتعليم) تمهيدا لتوجه دوف فايسغلاس، مدير مكتب رئيس الحكومة الاسرائيلية، وعاموس يارون، المدير العام لوزارة الأمن، والعميد عيبال جلعادي، رئيس الشعبة الاستراتيجية ، مساء غد السبت، إلى واشنطن للاجتماع بكوندوليسا رايس، مستشارة الرئيس الأميركي لشؤون الامن القومي، ومحاولة اقناعها بعدم خصم تكاليف اقامة جدار الفصل العنصري من مبلغ الضمانات المالية التي ستحولها واشنطن الى اسرائيل.

وحسب المصادر الاسرائيلية فقد تقرر ان يعود المجلس الوزاري المصغر للشؤون الامنية والسياسية للاجتماع مجددا بعيد عودة الوفد الاسرائيلي من زيارته الى واشنطن.

وكان عاموس يارون، المدير العام لوزارة الأمن قد قدم خلال جلسة اليوم البدائل المطروحة لمسار الجدار الفاصل في منطقة مستوطنة اريئيل:

* اقامة الجدار الى الشرق من مستوطنات اريئيل، كارني شومرون وكدوميم. ويحظى هذا الاقتراح بدعم وزراء الليكود لكنه يواجه معارضة اميركية. وقد "هددت" الادارة الاميركية بخصم تكاليف الجدار من الضمانات المالية، وعليه سيكون على الوزراء ان يقرروا: اما اقامة الجدار شرقي اريئيل والمخاطرة بالضمانات المالية، او العكس.

* تأجيل البناء في اريئيل وابقاء ثغرة في الجدار بين مستوطنتي علي زهاف والكناة، وتخصيص قوات كبيرة للمرابطة في تلك المنطقة لمنع تسلل الفدائيين. وهو ما اقترحه وزير الامن، شاؤول موفاز.

* بناء الجدار الرئيسي بمحاذاة الخط الاخضر واقامة جدارات منفصلة حول المستوطنات التي ستبقى خارجه.

وزيرا الخارجية الاسرائيلي والاميركي يناقشان مسار الجدار الفاصل، الاسبوع المقبل

وقالت المصادر الاسرائيلية ان الوفد الاسرائيلي سيسعى لاقناع الادارة الاميركية بأن اقامة الجدار الفاصل يستهدف تلبية احتياجات أمنية ولا يمكن مقارنته بالبناء الاستيطاني. وحسب المصادر سيؤخر رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، البت في مسار المقاطع المتبقية من الجدار الفاصل إلى ما بعد عودة الوفد من واشنطن.

وفي ضوء ذلك، يبدو ان اجتماع الحكومة الاسرائيلية المصغرة المعنية بالشؤون السياسية والامنية لمناقشة مسار الجدار الفاصل، لن يعقد الاسبوع القادم، ايضا، خلافا لما كانت اعلنته مصادر اسرائيلية، امس الاول، عندما قرر شارون تأجيل انعقاد الجلسة التي كانت مقررة ليوم امس الاربعاء بحجة ان جدول اعماله لا يسمح له بعقد الاجتماع!

وقرر شارون عقد هذه الجلسة في ضوء ما نشر، الثلاثاء، عن تهديد الادارة الاميركية بخصم تكاليف انشاء الجدار من الضمانات المالية التي قررت الولايات المتحدة منحها لاسرائيل والتي تبلغ 9 مليارات شيكل، اذا واصلت اسرائيل اقامة الجدار داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واضافة الى البدائل المطروحة بالنسبة لمقطع اريئيل، من المنتظر ان تناقش الحكومة المصغرة نية الحكومة تغيير مسار الجدار الفاصل في غور الاردن، حيث نشر، في نهاية الاسبوع الماضي، بأن الجدار لن يضم مناطق من شمال الغور. كما ستناقش الحكومة مسار الجدار في منطقة الجلبوع والمسار المسمى "حاضن القدس". وقد توقف العمل في هذين المقطعين، في مطلع الاسبوع الجاري بعد قرار الرئيس المؤقت للجنة البرلمانية الفرعية لشؤون الميزانية الامنية، شاؤول يهلوم منع المصادقة على تحويل مبلغ 750 مليون شيكل لمواصلة العمل في الجدار، بسبب معارضته لابقاء مستوطنة اريئيل خارج الجدار.

يشار الى ان الاتفاقية الاسرائيلية الاميركية الخاصة بالضمانات المالية تسمح لواشنطن بخصم كل مبلغ تستثمره اسرائيل وراء الخط الاخضر (في المستوطنات واقامة الجدار) من المبلغ الاصلي للضمانات.