ضوء اخضر من موفاز لمواصلة بناء الجدار العنصري

ضوء اخضر من موفاز لمواصلة بناء الجدار العنصري

قدم مساء اليوم، رسميا، لوزير" الامن " الاسرائيلي، شاؤول موفاز المسار الجديد لمقطع من جدار الفصل العنصري في منطقة بيت سيرا الواقعة غربي رام الله و " مفسيرت تسيون " والذي تم اعداده اثر قرار المحكمة العليا الاسرائيلية الغاء غالبية المسار المخطط على اراضي ثماني قرى فلسطينية .وكان الجهاز الامني الاسرائيلي، قد صادق في وقت لاحق على هذا المقطع من المسار البديل.

وعلم ان المخطط الجديد يقضي بنقل المسار باتجاه الخط الاخضر، ليبعد مسافة 150 مترا فقط عن مستوطنة "مبسيرت تسيون"، ويعيد للفلسطينيين مساحات شاسعة مهن اراضيهم التي سبق وتقررت مصادرتها وضمها الى اسرائيل.

وحسب مصدر اسرائيلي عرض المخطط الجديد، الخميس الماضي على مدير عام وزارة الامن، عاموس يارون، وتم عرضه مساء اليوم، رسميا، على الوزير شاؤول موفاز.

يشار الى ان المسار السابق كان يتوغل داخل الاراضي الفلسطينية لمسافة كيلومتر واحد بعيدا عن "مبسيرت تسيون".

وذكرت المصادر الاسرائيلية ان الوزير موفاز " اعطى الضوء الاخضر " لمواصلة اعداد المسار البديل لهذا المقطع مشيرا في نفس الوقت الى الحاجة لاجراء نقاش اضافي وجولة ميدانية في المنطقة لتحديد مصير عشرة نقاط في المسار . ومن المفترض ان يعرض " المسار الجديد " على رئيس الحكومة الاسرائيلية، أريئيل شارون للمصادقة عليه..

وذكرت المصادر الاسرائيلية انه لم يتم الحسم بعد في " كيفية حماية طريق القدس - تل ابيب الرئيسي وطريق رقم443 المحاذي له " على حد تعبير المصدر..

وتقول المصادر الحكومية الاسرائيلية ان هذا النية باعتماد مسار بديل في هذا المقطع يأتي في اعقاب القرار الذي اتخذته المحكمة العليا الاسرائيلية في الثلاثين من حزيران الماضي، والذي اعتبر 30 كيلومترا من أصل 40 كيلومترا يتألف منها الجدار المحيط بالقدس، غير قانونية وتمس بحياة السكان الفلسطينيين.

وجاء قرار المحكمة العليا ذاك في اطار البت في الالتماس الذي قدمه المحامي محمد دحلة، نيابة عن سكان ثماني قرى فلسطينية يعيش فيها أكثر من 32000 مواطن فلسطيني. وكان المسار المخطط لاقامة الجدار على اراضي هذه القرى سيسلب اهاليها نحو 50,000 دونم من اراضيهم، ليحرمهم بالتالي من مصدر رزقهم الاساسي. وهذه القرى هي: بيت إجزا، بيت سوريك، بدو، بيت دقو ، بيت عنان، قطنة، بيت لقية والقبيضة وخرب أم اللحم.

وحددت الهيئة القضائية المؤلفة من القضاة اهارون براك (رئيس المحكمة) وميشيل حيشين والياهو ماتسا، ان "الدولة لم تدرس معايير اقامة الجدار بالشكل المطلوب، ما ادى الى المساس بالفلسطينيين".وحدد القضاة ان المس بالفلسطينيين يعتبر فادحا الى درجة لا تترك امام المسؤولين أي مفر من تغيير مساره".

ويضيف القضاة أن "الجدار يمر في أجزاء كثيرة قرب بيوت الفلسطينيين، ويحيط في أماكن أخرى بالقرية من الغرب والجنوب والشرق". وقالوا ان الجدار يؤثر بشكل مباشر على الاتصال بين السكان المحليين ومراكز الخدمات البلدية. منوهين الى ان "هذا الاتصال صعب بحد ذاته، لكن وجود الجدار يفاقم من المصاعب التي يواجهها السكان".

وصادقت المحكمة، في اطار قرارها، على المقطع الغربي من الجدار المسمى "حاضن القدس"، فيما رفضت المقطع الممتد قرب مستوطنتي "هار أدار" و"مبسيرت تسيون".