فيما يزعم موفاز انه سيخلي بعض البؤر: المستوطنون شرعوا باقامة بؤرة جديدة تحت انف قوات الاحتلال

فيما يزعم موفاز انه سيخلي بعض البؤر: المستوطنون شرعوا باقامة بؤرة جديدة تحت انف قوات الاحتلال

في الوقت الذي يدعي فيه وزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، ان الجيش الاسرائيلي يستعد لاخلاء عدد من البؤر الاستيطانية في الضفة الغربية المحتلة، كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" الاسرائيلية، صباح اليوم، ان المستوطنين يعملون تحت انف الجيش الاسرائيلي بالذات على اقامة المزيد من البؤر الاستيطانية. ونشرت الصحيفة صورة لجرافة شوهدت تعمل، امس الثلاثاء، قرب مستوطنة يتسهار على تجريف اراض فلسطينية لاقامة بؤرة استيطانية جديدة، وذلك على بعد عدة أمتار من موقع عسكري اسرائيلي.

وقالت الصحيفة ان سكان قرية عينابوس الفلسطينية بالذات، هم الذين لفتوا الانظار الى قيام المستوطنين بالاعداد لبناء البؤرة الجديدة، فيما تجاهل الجيش ذلك وادعى انه لم يعرف ببدء العمل في اقامة البؤرة على التلة 725، في المكان الذي اقتلع فيه المستوطنون، قبل عدة ايام، فقط، مئات اشجار الزيتون التابعة لسكان عينابوس.

الى ذلك تواصلت تهديدات اليمين الاسرائيلي المتطرف والمستوطنين لرئيس الحكومة، اريئيل شارون، على خلفية تصريح ادلى به امس، زعم فيه نيته اخلاء بؤر استيطانية وتحريك بعض المستوطنات من اماكنها "حسب الضرورات الامنية".

وقال وزير السياحة الاسرائيلي، الترانسفيري بيني ايلون، ان الاحزاب اليمينة لن تسمح لشارون بتنفيذ مخططه. وقال في تصريحات للاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم: "يمكننا ويتحتم علينا التوضيح لرئيس الحكومة بأنه ليست لديه اغلبية تدعم القيام بتحريك وتفكيك مستوطنات. هذا هو دوري التاريخي، ولذلك انا اتواجد في الحكومة، وهذا هو ما سنفعله".

وهاجم ايلون تصريحات ادلى بها القائم باعمال رئيس الحكومة، ايهود اولمرت، في نهاية الاسبوع الماضي، وصباح اليوم، حول مخطط للانسحاب من جانب واحد من اراض فلسطينية محتلة، وقال ايلون، انه يعتقد بأن اولمرت يشذ عن القاعدة في اليمين، وفي حزب الليكود، وانه يواجه ازمة سياسية شخصية، مضيفا "اننا لن نسمح له بتنفيذ مخططه".

وكان اولمرت قد كرر في تصريحات ادلى بها للاذاعة الاسرائيلية، صباح اليوم، اعتقاده بان فرص التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين ضعيفة، ولذلك يجب، حسب رأيه، القيام قريبا، بخطوات احادية الجانب، تحافظ على الطابع اليهودي لدولة اسرائيبل.

وهدد حزب "المفدال" اليهودي المتدين، بالاستقالة من حكومة اريئيل شارون، اذا اقدم الاخير على تفكيك مستوطنات اسرائيلية في اطار "خطته السياسية" التي المح اليها امس.

وقال رئيس كتلة المفدال، النائب شاؤول يهلوم، لشارون، خلال اجتماع للجنة الخارجية والامن البرلمانية، انه "اذا اتضح بأن الخطة السياسية تشمل تفكيك مستوطنات فان المفدال لن تبقى في الحكومة".

وكان شارون قد المح، خلال الجلسة الى احتمال قيامه "بتحريك بعض المستوطنات من اماكنها لضرورات امنية"

كما هددت كتلة الاتحاد القومي بالانسحاب من حكومة شارون، على خلفية تصريح لوزير الامن الاسرائيلي، شاؤول موفاز، زعم فيه انه ينوي اخلاء بؤر استيطانية، من بينها ثلاث بؤر مأهولة.

وكان رئيس الدولة الاسرائيلية، موشيه كتساف، قد وجه انتقادا مبطناً، الى تصريحات وزير الامن ورئيس الحكومة بشأن اخلاء بؤر استيطانية، بقوله ان من يجب ان يقرر ذلك هي الكنيست.

على الصعيد نفسه، دعا مجلس المستوطنات الاسرائيلية، رئيس الحكومة شارون، الى الاستقالة من منصبه، بادعاء انه يسعى الى "تنفيذ ترانسفير بحق اليهود"!

وجاء في بيان لمجلس المستوطنات "ان الترانسفير الذي يقترحه شارون بحق اليهود ليس قانونيا وغير اخلاقي". واعتبر المجلس "اقتلاع اليهود"، مما يسميه "وطنهم"، "يناقض مبادئ الصهيونية ويقدم جائزة للارهاب". واضاف البيان "ان رئيس الحكومة الذي يقرر اقتلاع مستوطنات وطرد يهود يفقد حقه بمواصلة تولي مقاليد الحكم"

وكان أحد زعماء المستوطنين الإسرائيليين، بنحاس فالرشطاين قد هدد بشن حرب إذا قامت حكومة شارون بتفكيك بعض البؤر الاستيطانية.

وقال فالرشطاين لإذاعة الجيش الإسرائيلي إن "قرار تفكيك مستوطنات مأهولة غير مقبول وسينتهي بمواجهات مباشرة وحتى الحرب إذا احتاج الامر".