لائحة إتهام ضد شرطي حرس الحدود بتهمة قتل الشهيد سمير داري، بعد أن زعم أن الأخير حاول دهسه!

لائحة إتهام ضد شرطي حرس الحدود بتهمة قتل الشهيد سمير داري، بعد أن زعم أن الأخير حاول دهسه!

قدمت لائحة إتهام، اليوم الإثنين، ضد شرطي حرس الحدود، شموئيل يحزقيئيل، بتهمة قتل الشهيد سمير ربحي داري من سكان العيساوية، في شهر تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي في التلة الفرنسية في القدس.

وجاء أن التحقيقات التي أجرتها وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة، بينت أن شرطي حرس الحدود أطلق النار على داري من الخلف، وفندت إدعاءات الشرطي بأن داري حاول دهسه.

وكانت وحدة التحقيقات مع أفراد الشرطة في وزارة القضاء (ماحاش) قد أجرت قبل إسبوعين جلسة استجواب لأحد أفراد شرطة حرس الحدود الذي أطلق النار قبل عدة أسابيع على سمير داري.

وجاء هذا الإستجواب بعد أن تبين أن إدعاءات الشرطي بأن الشهيد حاول دهسه، هي إدعاءات لا أساس لها من الصحة.

وتجدر الإشارة إلى أن أحد المحققين في دائرة التحقيق المركزية مع أفراد الشرطة الإسرائيلية –"ماحاش"، كان قد اعترف أن إطلاق النار على الشهيد سمير ربحي داري (36 عامًا وأب لثلاثة أطفال) من العيسوية، على يد شرطي من "حرس الحدود" لم يكن مبررًا، لكون داري لم يشكل خطرًا على الشرطة المتواجدة في المكان.

وتبين ذلك بعدما كشف تشريح جثّة داري في "أبو كبير" النقاب عن أن الرصاص أطلق على ظهره عندما كان خارج السيارة وليس كما تدعي شرطة "حرس الحدود" بأن داري كان في داخل السيارة وحاول دهس الشرطيين.

وكان أفراد من شرطة "حرس الحدود" الإسرائيلي، قد ادعوا بأنهم أطلقوا النار على الشهيد بعد محاولة منه لدهسهم. وخلافًا لزعم حرس الحدود، تبين أن داري كان خارج السيارة أثناء إطلاق الرصاص عليه.

وتبين أن أفراد شرطة "حرس الحدود" أطلقوا النار. وقال المحقق إن ادعاءات الشرطة لم تكن صحيحة واتهامهم لداري بأنه أراد دهسهم هو ادعاء غير مقبول، فلو أراد دهسهم فعلاً لدهس ابن أخيه معهم.

وكان إطلاق النار قد حدث بعدما نصبت شرطة الإحتلال الإسرائيلي كمينًا لاعتقال أحد سكان قرية العيسوية. وتزعم شرطة الإحتلال أن عشرات الشبان من سكان العيسوية توجهوا لمنع الشرطة من دخول القرية. في حين ادعت الشرطة أنهم استطاعوا السيطرة واقتادوا المشتبه به مكبل اليدين إلى منطقة التلة الفرنسية في القدس.

وادعت الشرطة أنه بعد مضي وقت قصير جاءت سيارة داري مسرعة بهدف دهسهم إلا أن شرطيًا أخرج مسدسه الشخصي وأطلق الرصاص عليه.

إلا أن شهود عيان من العيسوية فنّدوا أقوال الشرطة وقالوا إن المعتقل هو ابن أخ الشهيد داري الذي سمع عن الحادث وحاول إطلاق سراحه ولم ينو أبدًا التعرض للشرطة أو دهس أحد.

وتبين فيما بعد أن الرصاص أطلق على داري أثناء تواجه خارج السيارة. الأمر الذي يلغي ادعاءات الشرطة جملة وتفصيلاً!!

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة