لجنة فينوغراد سوف تتركز بتقديم التوصيات وليس في البحث عن متهمين..

لجنة فينوغراد سوف تتركز بتقديم التوصيات وليس في البحث عن متهمين..

من المتوقع أن تصادق الحكومة الإسرائيلية يوم الأحد القادم على تعيين "لجنة الفحص الحكومية للتحقيق في مجريات الحرب في الشمال"، برئاسة القاضي المتقاعد إلياهو فينوغراد. وكان قد استكمل يوم أمس، الخميس، تعيين كافة أعضاء اللجنة، وتمت صياغة كتاب التعيين الرسمي.

وبحسب صحيفة "هآرتس" التي حصلت على نسخة من كتاب التعيين، فإن اللجنة ستقوم بفحص أداء المستوى السياسي والجهاز الأمني مقابل تهديدات حزب الله في السنوات التي سبقت الحرب، منذ الإنسحاب من لبنان، وكذلك طريقة إدارة الحرب منذ اندلاعها في الثاني عشر من تموز/يوليو، وحتى وقف إطلاق النار في الرابع من آب/أغسطس.

وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، قد أشرك وزير الأمن، عمير بيرتس، في الأيام الأخيرة، في بلورة كتاب التعيين للجنة. واجتمع بيرتس يوم أمس، الخميس، مع أولمرت، وطلب منه منح الحصانة القضائية للجنود الذين سيدلون بشهاداتهم أمام اللجنة.

وجاء في نص القرار الذي سيقدم للحكومة للمصادقة عليه:" مع نهاية الحرب، تطرح مواضيع مختلفة تتطلب الاستيضاح والفحص بكل ما يتعلق بأداء المستوى السياسي والجهاز الأمني أثناء الحرب.. وكذلك الإستعداد والجاهزية التي سبقت الحرب بما يتصل بواقع التهديد الذي خلقه حزب الله على حدود الشمال. ولذلك قرر رئيس الحكومة تشكيل لجنة فحص حكومية، بموجب البند "8 أ" من قانون "الحكومة".

وجاء في كتاب التعيين، أن اللجنة "تفحص وتقرر المعطيات والنتائج، وتقدم توصياتها للمستوى السياسي والجهاز الأمني بكل ما يتصل برؤيتها للحرب في الشمال".

ويفترض أن " تتناول اللجنة، كما تجده مناسباً، أداء المستوى السياسي من وجهة نظر سياسية وعسكرية ومدنية بكل ما يتصل بالاستعداد والجاهزية لعمليات حربية ووقائع التهديد منذ أن بدأ حزب الله يتحصن على حدود الشمال". ويتضح من ذلك أن اللجنة سوف تقوم بفحص أداء رؤساء الحكومة السابقين، إيهود براك وأرئيل شارون، منذ الإنسحاب من لبنان في أيار/مايو 2000.

كما يتضح من كتاب التعيين أن اللجنة سوف تقوم بفحص أداء وزراء الأمن ورؤساء هيئة الأركان وقادة الشمال العسكريين ورؤساء الإستخبارات العسكرية (أمان) وقادة سلاح الجو والبحر واليابسة، الذين أشغلوا مناصبهم منذ العام 2000.

كما يلقي كتاب التعيين على عاتق اللجنة مهمة بلورة توصيات بشأن " تطوير عمليات اتخاذ القرارات في المستقبل من قبل المستوى السياسي وقادة الجهاز الأمني، وبضمن ذلك المواد والاستشارة المقدمة لكافة العناصر المذكورة".

وبحسب "هآرتس" فإن هذه الصياغة قد تحددت بموجب "رغبة" مكتب رئيس الحكومة، لكي تتركز لجنة فينوغراد بالتوصيات المستقبلية، وليس في البحث عن متهمين. في حين قالت مصادر سياسية أن اللجنة سوف تطالب بتعزيز عمل المجلس للأمن القومي.

كما تطلب الحكومة من اللجنة أن تقدم تقريرها في أسرع وقت ممكن "في ظل الحاجة الماسة للإستعداد بسرعة واستخلاص العبر بأسرع وقت، إزاء التهديدات القائمة أمام إسرائيل". وسيكون من حق اللجنة أن تقدم تقرير أولي أو جزئي في "المواضيع التي تتطلب التعجيل في تطبيق النتائج والتوصيات".

إلى ذلك، سوف يتم تقديم تقرير اللجنة إلى رئيس الحكومة ووزير الأمن، كما تقرر اللجنة نفسها أية فصول من التقرير يمكن نشرها. وستقوم اللجنة بأداء مهمتها بشكل علني، وبعضها سيكون خلف أبواب مغلقة، بموجب ما ترتأيه اللجنة وبحسب سرية المعلومات.

كما تقرر في كتاب التعيين أن يمتثل رئيس الحكومة والوزراء وموظفو الدولة وأفراد الجيش والجهاز الأمني أمام اللجنة بموجب طلبها، وعليهم أن يقوموا بتقديم المعلومات والوثائق التي تطلب منهم. فضلاً عن قيام اللجنة بتعيين مخبرين (جامعي معلومات) لمساعدتها في جمع المعلومات.

وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أنه بموجب قانون "الحكومة"، فإن الشهادات التي يتم الإدلاء بها أمام لجنة فينوغراد وتقارير اللجنة تتمتع بالحصانة، أي أنه لا يمكن استخدامها في أي أجراء قضائي. وكان القائم بأعمال وزير القضاء، مئير شطريت، قد منح اللجنة صلاحية استدعاء الشهود، وإلزامهم بتقديم الشهادة، وصرف مصاريفهم.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018