لقاء أولمرت- عباس: عباس يتعهد بعدم إجراء محادثات مع حماس، وأولمرت يطالبه بإجراءات فعالة ضد "الإرهاب" في الضفة..

لقاء أولمرت- عباس: عباس يتعهد بعدم إجراء محادثات مع حماس، وأولمرت يطالبه بإجراءات فعالة ضد "الإرهاب" في الضفة..

اجتمع رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، مع رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، في القدس، ونقلت التقارير الإسرائيلية عن صائب عريقات، مستشار أبو مازن، قوله في نهاية الاجتماع، إنه كان إيجابياً.

وجاء أن أولمرت عرض خلال الاجتماع ما أسماه "بوادر حسن النية" الإسرائيلية، والتي تهدف إلى تعزيز قوة عباس، وبضمنها إطلاق سراح 250 أسيرا من حركة فتح، من بين الأسرى الذين لم يكن لهم دور في عمليات قتل فيها إسرائيليون. وفي هذا السياق صرح الناطق بلسان رئيس الحكومة الإسرائيلية، يعكوف غالنتي، أن عملية إطلاق سراح الأسرى الذين "تعهدوا بعدم العودة إلى الإرهاب"، سوف تتم يوم الجمعة القادم.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقد بعد الاجتماع، قال عريقات إن عباس أكد أمام أولمرت على الحاجة إلى توسيع المفاوضات حول الحل الدائم بين الطرفين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. وبحسب غالنتي فقد اتفق الإثنان على اللقاء مجدداً في أريحا بعد أسبوعين.

ومن جهتها قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن عملية إطلاق سراح الأسرى سوف تتم في نهاية الأسبوع إذا لم تحصل أية معارضة أو تأجيل في اللحظة الأخيرة. وأضافت أنه من المقرر أن تصادق، يوم غد، لجنة وزارية خاصة يرأسها أولمرت، على قائمة الأسرى المنوي إطلاق سراحهم.

كما أشارت إلى أن القائمة ستضم 11 قاصراً، ومسناً واحداً أو إثنين. وبعد المصادقة على القائمة سيتم عرضها على موقع خاص على الإنترنت، وفي حال عدم وجود أية معارضة قضائية، فسوف يتم إطلاق سراح الأسرى على عدد من الحواجز العسكرية في الضفة الغربية.

كما نقلت عن عريقات قوله إن القرار بشأن الأسرى هو قرار إسرائيلي أحادي الجانب، وأن إسرائيل رفضت طلب عباس بتفعيل لجنة خاصة مشتركة لشؤون الأسرى، كان يفترض أن تناقش المعايير لإطلاق سراح أسرى فلسطينيين.

وجاء أن رئيس السلطة الفلسطينية، محمود عباس، قد تعهد أمام رئيس الحكومة الإسرائيسلية بعدم إجراء أية محادثات مع حركة حماس، وذلك بعد أن أكد أولمرت أن أية محادثات تجري بين حركتي "حماس" و"فتح" من شأنها أن تؤدي إلى نسف ما يسمى بـ"عملية السلام".

كما نقل عن مصدر إسرائيل حضر الاجتماع أن أولمرت طالب عباس بالقيام باتخاذ إجراءات فعالة ضد "الإرهاب" في مناطق الضفة الغربية، وذلك بموجب معلومات استخبارية تقوم إسرائيل بنقلها إلى السلطة الفلسطينية.

ومن جهته، أشار أولمرت بالإيجاب إلى العمليات التي قام بها عباس في المجال الأمني، مثل المرسوم الرئاسي بشأن منع حمل السلاح، واتفاق "العفو عن المطلوبين". ومع ذلك، أكد أولمرت على ضرورة زيادة الجهود التي تبذلها السلطة في هذا المجال في الضفة الغربية من أجل تثبيت الأوضاع الأمنية.

ونقل عن عريقات قوله أن برزت بعض الخلافات خلال الاجتماع، إلا أنه تم الاتفاق على مواصلة الحوار بشأن إعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه قبل اندلاع الانتفاضة. وقال عريقات إنه تم الاتفاق على إجراء محادثات بشأن عودة مبعدي كنيسة المهد، وتثبيت وقف إطلاق النار المتبادل والشامل، والإفراج عن الأرصدة المجمدة لدى إسرائيل، ومواصلة إطلاق سراح أسرى.

وبحسب عريقات فإن مسألة السماح لخمسة من قادة منظمة التحرير الفلسطينية بالعودة إلى الضفة الغربية، ومن بينهم الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، نايف حواتمة، لم تحسم بعد.

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" أيضاً أنه في القسم المغلق من الاجتماع، تمت مناقشة ما يسمى "الأفق السياسي"، إلا أنه لم تتم مناقشة القضايا الجوهرية مثل قضية القدس وعودة اللاجئين الفلسطينيين ومسألة الحدود.

وأضافت المصادر ذاتها، أن الاجتماع لم يناقش قضية إطلاق سراح الجندي الإسرائيلي، غلعاد شاليط. ونقل عن مسؤول كبير في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية، إن عباس كان قد سبق وأن تعهد بإطلاق سراحه، إلا أن شيئاً لم ينفذ، لكونه غير قادر على ذلك، ولا يستطيع تقديم المساعدة في هذا الشأن، ومن هنا فلم تكن حاجة لطرح الموضوع من أساسه.

إلى ذلك، جاء أن أولمرت قد صرح لعباس لدى استقباله، أنه يأمل أن يكون اللقاء القادم في أريحا. وأضاف، مطريا على عقيلة صائب عريقات، أن "طبيخ السيدة عريقات قد وصل صيته إلى شارع بلفور في القدس"، على حد قوله..

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية