ملصقات في انحاء تل ابيب تدعو الاسرائيليين الى تذكر الشهداء الفلسطينيين

ملصقات في انحاء تل ابيب تدعو الاسرائيليين الى تذكر الشهداء الفلسطينيين

استيقظ سكان مدينة تل ابيب يوم الاربعاء على ملصقات عُلقت على الجدران ولوحات الاعلانات في انحاء المدينة تدعو "سكان اسرائيل اليهود الى تذكر الشهداء الفلسطينيين" في يوم احياء اسرائيل ذكرى مقتل جنودها في الحروب.

ويأتي تعليق هذه الملصقات في انحاء تل ابيب خلال ليلة الثلاثاء - الاربعاء فيما بدأت اسرائيل تحيي ذكرى جنودها الذين قتلوا في الحروب والبالغ عددهم قرابة 20500 جندي.

وعلقت هذه الملصقات في انحاء المدينة اليهودية "اللجنة الفوضوية للذاكرة المنسية" المتفرعة عن حركة "فوضويين ضد الجدار" المناهضة لاحتلال اسرائيل للاراضي الفلسطينية وبناء الجدار العازل في الضفة الغربية.

وكتب في الملصقات انها تأتي "من اجل تذكير سكان اسرائيل اليهود بالشهداء الذين لا يذكر اسمهم في يوم الذكرى (للجنود الاسرائيليين) وهم: الاف الرجال والنساء والبنات والاولاد الفلسطينيين والفلسطينيات الذين قتلوا على ايدي الجيش الاسرائيلي".

وظهر في عدد من هذه الملصقات صورا للفتيين الفلسطينيين جمال وعدي عاصي (14 و15 عاما) اللذين قتلا الاسبوع الماضي على ايدي الجيش الاسرائيلي في بلدة ليقيا القريبة من مدينة الخليل في جنوب الضفة الغربية.

وكتب تحت صورتهما انهما "قتلا بدم بارد عندما دخلت قوة من الجنود (الاسرائيليين) الى قريتهما قبل اسبوع وتم ايقاف مباراة كرة القدم التي كانوا يمارسونها بالرصاص الحي".

ويذكر في هذا السياق ان المدعي العام العسكري الاسرائيلي اصدر اوامر في اعقاب مقتل الفتيين الفلسطينيين باجراء تحقيق في مقتلهما بعدما اتضح ان القوة العسكرية الاسرائيلية استخدمت اعيرة نارية حية.

وتحدث ملصق اخر تحت عنوان "مطلوبون" عن اعمال بناء الجدار العازل في قرية بلعين الواقعة غرب مدينة رام الله والتي تجري فيها مظاهرات متواصلة ضد بناء الجدار منذ شهور وتم الاسبوع الماضي اقتلاع اشجار زيتون من اراضي المواطنين الفلسطينيين في بلعين.

وجاء في الملصق ان "قوات الارهاب الاسرائيلية ترد على مظاهرات (اهالي بلعين) ضد اقتلاع اشجار الزيتون ونهب اراضيهم باطلاق قنابل الغاز والاعيرة المطاطية التي تسببت حتى الان في اصابة مئات المتظاهرين وبينهم قرابة 150 ولدا".

واشار ملصق اخر الى المظاهرات الاخيرة في بلعين "التي بدأ فيها الجيش بادخال المستعربين (وحدات اسرائيلية خاصة بالزي المدني) في صفوف المتظاهرين من اجل ان يقذفوا الحجارة (على الجنود الاسرائيليين) ويوفروا الذريعة الرسمية لتنفيذ اعتقالات واعمال عنف اسرائيلية".

وظهرت في الملصق صورة لجنديين من المستعربين وهما يخطفون متظاهرا ويعتقلونه ووضع فوقها عنوان "خُطفوا".

وقال احد نشطاء "لجنة الفوضوية للذاكرة المنسية" لموقع يديعوت احرونوت الالكتروني ان تعليق الملصقات هو محاولة لعرض ذاكرة بديلة في يوم ذكرى مقتل الجنود الاسرائيليين.

واضاف ان "امورا سيئة للغاية تحدث الان باسم دولة اسرائيل وهذه (أي تعليق الملصقات) محاولة لطرح موضوع الاولاد الذين قتلوا والمتظاهرين الذين اعتقلوا سوية مع اسرائيليين".

واردف "لكن المتظاهرين الفلسطينيين ما زالوا يقبعون في السجن وذلك فقط لانهم فلسطينيون" في اطلقت السلطات الاسرائيلية سراح المتظاهرين الاسرائيليين المناهضين لبناء الجدار العازل.

وأكد الناشط ان "اسرائيل اسرائيل تحاول كسر المقاومة الشرعية والشعبية وغير العنيفة للجدار والاحتلال".

ومضى الناشط يقول ان يوم احياء ذكرى الجنود القتلى الاسرائيليين "لا يمثلني لان الربط بين يوم الذكرى ويوم الاستقلال هو ربط ساخر اذ انه لا علاقة بين الجنود الذين قتلوا في الحروب وبين الاستقلال.

"وحرب الاستقلال (في العام 1948) كانت حرب على اقامة دولة تستند على مبادئ عنصرية وغير دمقراطية، بدءا من قانون العودة (لليهود في العالم) غيرالدمقراطي وحتى انظمة لم شمل العائلات (الفلسطينية) القائمة اليوم وبضمن ذلك الاحتلال الذي انشأ وضع فيه سبعة ملايين مواطن (اسرائيلي) وثلاثة ملايين رعية (فلسطيني)".

وخلص الناشط الاسرائيلي اليساري الى القول ان دولة اسرائيل هي "أوليغاركية وليست دمقراطية واستخدام الجيش على مدار السنين كان من اجل الحفاظ على وضع غير دمقراطي وغير شرعي".