موفاز صادق على بناء 300 وحدة اسكان جديدة في اريئيل

موفاز  صادق على بناء 300 وحدة اسكان جديدة في اريئيل

تواصل الحكومة الاسرائيلية تجاهل القانون الدولي والرأي العام المعارض لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة، بل وتجاهل حتى الالتزامات التي زعمت الادارة الاميركية تسلمها من حكومة شارون، عشية تسليمه رسالة الضمانات التي تعهدت فيها واشنطن بضم تكتلات استيطانية الى اسرائيل وعدم الزامها على الانسحاب الى حدود حزيران 1967، بادعاء انها مسألة "غير واقعية"!

فبعد اقل من اسبوع عن الكشف عن قيام اسرائيل ببناء حي استيطاني جديد في مستوطنة "معاليه ادوميم" وسفر وزير الامن شاؤول موفاز الى هناك، لمباركة المشروع، ورغم التوبيخ الكلامي الاميركي لشارون، وادعاء واشنطن بأنها ترفض توسيع المستوطنات بما فيها معاليه ادوميم، وبعد مرور يومين، فقط، على توقيع شارون على وثيقة تفاهمات مع حزب العمل، يعلن فيها التزامه باخلاء البؤر الاستيطانية، كشف النقاب اليوم، عن مصادقة وزير الامن على بناء 300 وحدة سكنية اخرى غربي مستوطنة اريئيل. وقالت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية التي كشفت النبأ، اليوم، ان "اسرائيل تنتظر اللحظة الدبلوماسية المناسبة لنشر مناقصات البناء".

وقالت الصحيفة ان الخطة الشاملة للمشروع الاستيطاني تشمل بناء 2000 وحدة اسكان جديدة على تلة تقع الى الغرب من مستوطنة أريئيل، داخل الضفة الغربية المحتلة، الا انه صودق، حاليا، على بناء 300 وحدة فقط. وقد وقع موفاز التراخيص المطلوبة لبدء العمل، قبل ثلاثة أشهر، الا ان السلطات احجمت عن نشر المناقصات، حتى اليوم، لاسباب دبلوماسية، ويسود التقدير بأنها ستفعل ذلك، عندما تحين اللحظة المناسبة.

وفيما تدعي واشنطن ان تفاهماتها مع اسرائيل تقتضي وقف البناء في المستوطنات، حتى لاغراض التجاوب مع الزيادة الطبيعية، تقول اسرائيل ان هذه التفاهمات لا تمنعها من مواصلة البناء داخل التكتلات الاستيطانية القائمة.

وقال رئيس بلدية أريئيل، عضو الكنيست السابق، عن حركة "تسوميت" (حزب رفائيل ايتان)، ان "اريئيل تحظى بالاجماع من قبل اليمين واليسار طوال سنوات قيامها، لذلك من الطبيعي أن يتواصل تطور المدينة". وحسب رأيه "يتفق البناء في المستوطنة مع سياسة رئيس الحكومة، وزير الامن ووزيرة الاسكان".

ونقلت الصحيفة عن جهات في وزارة الامن زعمها ان "التراخيص التي صادقت عليها الوزارة تخص البناء داخل حدود المستوطنة وتتفق مع كل المعايير التي اتفق عليها مدير مكتب شارون، دوف فايسغلاس ومستشارة الرئيس الاميركي لشؤون الأمن القومي، كوندوليسا رايس".

ونشرت حركة "سلام الآن" الاسرائيلية، بيانا نددت فيه بالخطة، وقالت "إن شارون وموفاز يتصرفان كلصوص الليل، ويمسان بشكل بالغ بالعلاقات الاسرائيلية - الاميركية".

وقال امين عام الحركة، ياريف اوبنهايمر، صباح اليوم، ان بناء المساكن على بعد 15 كلم الى الشرق من الخط الأخضر يوجه ضربة قاتلة الى الحل القائم على دولتين للشعبين، ويمس بفرص التوصل الى اتفاق مستقبلي مع الشعب الفلسطيني.

ودعا اوبنهايمر الحكومة الاسرائيلية الى تنفيذ التزاماتها للجمهور الاسرائيلي والعالم وتجميد مخططات البناء الاستيطاني.

يشار الى ان شارون يزعم نيته اخلاء البؤر الاستيطانية التي اقامها المستوطنون بشكل عشوائي في المناطق المحتلة. وقد ابلغ ذلك الى الموفد الاميركي، اليوت ابرامز، الذي عقد، في نهاية الاسبوع المنصرم، لقاءات مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين، لمناقشة سلسلة من القضايا ذات الصلة بخطة فك الارتباط وخارطة الطريق، بما في ذلك مسألة المستوطنات.


وزعم شارون امام المبعوث الامريكي ان "قرار توسيع معاليه ادوميم اتخذ في فترة حكومة رابين. كما ادعى انه لا تجري اعمال بناء في المستوطنة، رغم ان الاف الصور التي توثق لاعمال البناء نشرت في مختلف وسائل الاعلان المحلية والدولية.


كما زعم السفير الاسرائيلي لدى واشنطن، داني ايالون، ان  قرار  ببناء 600 وحدة سكانية جديدة في مستوطنة "معاليه ادوميم" "لا يعتبر خرقا للتعهدات الاسرائيلية مدعيا ان القرار قديم تم اتخاذه قبل سنة ونصف.."  

وكان شارون قد عين، الاسبوع الماضي، المحامية طالية ساسون رئيسة للطاقم القضائي الذي كلف مهمة اعداد مشروع قانون لاخلاء البؤر الاستيطانية.

وافاد موقع معاريف الالكتروني، بعد ظهر اليوم، ان عضو الكنيست يوسي ساريد، بعث برسالة الى سفير الولايات المتحدة لدى اسرائيل، دان كرتسر، قال فيها ان "الولايات المتحدة تتجاهل عدم اخلاء الحكومة الاسرائيلية للبؤر الاستيطانية العشوائية بسبب الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة وتلحق ضررا بنا".

وكتب ساريد في رسالته ان "اسرائيل خرقت تعهداتها الواضحة التي اتفق عليها بين فايسغلاس، نيابة عن شارون، ورايس باخلاء البؤر العشوائية". واضاف انه "حتى هذه اللحظة لم يتم اخلاء ولو مستوطنة عشوائية واحدة. ومنذ التعهد الذي اطلقته الحكومة الاسرائيلية اخذت هذه البؤر العشوائبة تزداد".

واضاف ساريد في رسالته الى السفير الامريكي ان "اخلاء البؤر الاستيطانية العشوائية هو مصلحة اسرائيلية. ولذلك فانه من غير الواضح لي كيف اتفقت حكومتنا وادارتكم على المس بمصلحة اسرائيلية في غاية الاهمية كهذه".