ميركل غاضبة من افتراءات نتنياهو

ميركل غاضبة من افتراءات نتنياهو

ذكرت صحيفة "هآرتس" صباح اليوم أن المستشارة الألمانية، انغيلا ميركل، أبدت انزعاجها وغضبها من تسريب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، نبأ اجراء محادثة بينهما حول البناء الإستيطاني، معتبرة أن نتنياهو "استغلها" ومس بثقتها.

وكانت مريكل قد اجرت اتصالاً مع نتنياهو قبل اسبوعين تقريباً وبعد محادثة "التوبيخ" مع وزيرة الخارجية الأميركية. وقال مصدر ألماني للصحيفة إن المستشارة هي التي بادرت للإتصال بنتنياهو بناء على طلب من البيت الأبيض لتوضح لنتنياهو معارضة المانيا للبناء الإستيطاني في القدس المحتلة.

وحسب الصحيفة فإن المحادثة بين نتنياهو وميركل خيمت عليها "أجواء سيئة جداً"، إذ طالبت ميركل نتنياهو بخطوات فورية لإعادة الثقة بجدية نواياه حول المفاوضات. وأضافت الصحيفة أن ميركل التي تعتبر من أكثر المؤيدين لإسرائيل تعهدت لنتنياهو عدم الإعلان عن المحادثة وفحواها كي لا تتسبب بإحراج له، وتعهدت عدم توجيه انتقادات علنية إلى حكومته جراء المصادقة على بناء 1600 وحدة استيطانية في القدس المحتلة.

لكن ميركل فوجئت من اصدار ديوان نتنياهو بياناً للصحافيين حول المحادثة شمل معلومات غير صحيحة. إذ قال البيان إن نتنياهو هو الذي بادر للإتصال بميركل خلافاً للحقيقة، وصيغ البيان بصورة توحي بأن هدف الإتصال هو تجنيد الدعم لمواقفه في الأزمة مع الولايات المتحدة. ولم يذكر البيان حقيقة الموقف الألماني المعارض للبناء الإستيطاني في القدس المحتلة.

ونقلت السفارة الألمانية إلى برلين نص بيان نتنياهو إلى ميركل، وهو ما اثار غضبها، وهي التي تعهدت بعدم الإعلان عن المحادثة والإبقاء على سريتها لعدم احراج نتنياهو، كما غضبت من تشويه فحوى المحادثة وحقيقة الموقف الألماني، ما وصفته بـ"الإستغلال" من قبل نتنياهو وإساءة للثقة، حسب مصدر ألماني رفيع المستوى.

وقررت ميركل نشر فحوى المحادثة الحقيقي رداً على بيان نتنياهو، وأطلقت تصريحات صحافية لدى استقبالها رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، الأحد الماضي، هاجمت فيها قرار المصادقة على المشروع الإستيطاني الجديد في القدس المحتلة.

وعقب ديوان نتنياهو على الحادثة بالقول إن رئيس الوزراء لا يعلن عن فحوى محادثاته مع قادة الدول، وهو ما فعله أيضاً في اعقاب المحادثة الهاتفية مع ميركل، التي تعتبر صديقة هامة لدولة اسرائيل.