وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذر من عواقب استمرار تزويد جورجيا بالسلاح وتطالب بتجميدها

وزارة الخارجية الإسرائيلية تحذر من عواقب استمرار تزويد جورجيا بالسلاح وتطالب بتجميدها

في أعقاب الحرب التي نشبت بين روسيا وجورجيا نهاية الأسبوع الماضي قدمت وزارة الخارجية الإسرائيلية للحكومة ولوزارة الأمن توصيات بتجميد صفقات بيع السلاح لجورجيا بشكل تام. وبررت الخارجية هذا الطلب بخشيتها من تعكير الأجواء مع روسيا على خلفية مبيعات السلاح، و«دفعها إلى بيع أسلحة متطورة للدول العربية وإيران، الأمر الذي يشكل خطورة على تفوق إسرائيل العسكري في المنطقة وخاصة سلاح الجو».

وطالب مصدر أمني إسرائيلي يوم أمس بـ«عدم منح روسيا المبرر لتزويد سوريا وإيران بأسلحة متطورة، وخاصة الصواريخ المضادة للطائرات من طراز أس-300». وقال المسؤول «حينما نطالب روسيا بعدم تزويد سوريا وإيران بالأسلحة المتطورة ينبغي أن تكون أيدينا نظيفة».

وقد تحولت الأزمة السياسية الجورجية بين الغرب وروسيا إلى صراع مسلح حينما أقدمت جورجيا على حصار مدينة تسخينفالي عاصمة اوسيتيا الجنوبية التي أعلنت انفصالها عن جورجيا وتسعى للانضمام لروسيا، فأرسلت روسيا قواتها إلى المنطقة الواقعة في جبال القفقاز لمساعدة حلفائها.

وكانت إسرائيل قد أصدرت قبل ستة شهور أمرا بمنع بيع الأسلحة الهجومية لجورجيا. وجاء القرار الإسرائيلي في أعقاب احتجاج روسي رسمي على قيام إسرائيل ببيع السلاح لجورجيا واعتباره "خطا أحمر". وتطرقت روسيا في رسالة الاحتجاج إلى تحفظ إسرائيل من ببيع أنظمة سلاح حديثة لإيران وسوريا.

إلا أن قرار المنع الإسرائيلي لم يشمل الصفقات القائمة، ولم يشمل الأسلحة التي تصنف على أنها دفاعية، وتواصل التعاون الأمني بين إسرائيل وجورجيا على نحو واسع.

يذكر أن سلاح الجور الروسي أسقط 4 طائرات بدون طيار من بين خمسة باعتها إسرائيل لجورجيا. وقبل عدة شهور صورت روسيا إسقاط طائرة بدون طيار إسرائيلية، وتقدمت بعد ذلك باحتجاج لإسرائيل وطالبتها بوقف بيع الطائرات بدون طيار لجورجيا. إلا أن إسرائيل رفضت الطلب الروسي وبرر المسؤولون الأمنيون الإسرائيليون هذا الرفض بالقول إن «الروس أيضا لا يقومون بكل ما نريد»

وزودت إسرائيل جورجيا بصواريخ مضادة للدبابات من إنتاج الشركة الحكومية لصناعة السلاح "رفائيل" ، وقاذفات صاروخية، وذخيرة من إنتاج الشركة الحكومية «الصناعات الجوية». وفي الفترة الأخيرة كان هناك عدة صفقات قيد التنفيذ من بينها تزويد جورجيا بـ 200 دبابة "مركفاه"، إلا أن إسرائيل ادعت أنه تم تجميدها.

وتعمل عدة شركات أمنية إسرائيلية في جورجيا. وتقوم بتدريب القوات الجورجية، وخاصة القوات البرية. ويتواجد في جورجيا بشكل دائم عدد من مسؤولي وزارة الأمن لمتابعة صادرات إسرائيل الأمنية لجورجيا. ولم يصدر أمر إسرائيلي حتى الآن بعودتهم بعد نشوب الحرب.

#يهودية إسرائيلية: بورتريه ثورة ثقافية