وزير الخارجية الاسرائيلي يشكك بالنوايا السلمية للفلسطينيين

وزير الخارجية الاسرائيلي يشكك بالنوايا السلمية للفلسطينيين

شكك وزير الخارجية الاسرائيلي، سيلفان شالوم باستعداد الفلسطينيين للتوصل إلى اتفاق سلام مع اسرائيل. وقال في تعقيبه على خطاب رئيس الحكومة الفلسطينية، ابو مازن، امام المجلس التشريع "ان تصريحات ابو مازن المتعلقة بالاتفاق الدائم تطرح تساؤلات عدة حول استعداد الفلسطينيين للتوصل الى اتفاق كهذا".

مع ذلك، اعتبر شالوم الخطاب ينطوي على "بداية جيدة" خاصة في تطرقه الى "اجتثاث "الارهاب" والتحريض".

وكان مكتب شارون قد علق على الخطاب، قائلا انه ينتظر رؤية الافعال وليس سماع التصريحات، من جانب الفلسطينيين. وجاء في تصريح صدر عن مكتب شارون: "لقد سمعنا الكثير من التصريحات خلال العامين الاخيرين. وحان الآن وقت العمل. سنتعامل مع كل حكومة ومن يترأسها حسب ما تقوم به وليس حسب تصريحاتها".

واعتبرت الاوساط السياسية اليسارية في اسرائيل خطاب رئيس الحكومة الفلسطينية، محمود عباس، بمثابة فاتحة تاريخية وفرصة تحتم "قيام اسرائيل بمصافحة اليد الممدودة للسلام والعودة الى طاولة المفاوضات"، على حد تعبير رئيسة كتلة العمل البرلمانية، النائبة دالية ايتسيك.

وطالبت ايتسيك رئيس الحكومة الاسرائيلية، اريئيل شارون، باستغلال الفرصة المؤاتية لاحراز تقدم سياسي حقيقي نحو السلام. ووعدته بمنحه شبكة أمان تساعده على تمرير قرارات جريئة في الكنيست.

كما اعتبر عضو الكنيست بنيامين بن اليعزر (العمل) حكومة ابو مازن توفر فرصة تاريخية للتوصل الى اتفاق، قائلاً "إن ابو مازن يعتقد بأن "الارهاب" لا يعتبر وسيلة لتحقيق الأهداف، ولذلك يتحتم على دولة إسرائيل مساعدته قدر الإمكان".

اما الأمين العام لحزب "العمل"، عضو الكنيست أوفير بينِس، فقال: "إن خطاب أبو مازن ينسجم مع توقعات دعاة السلام من ابناء الشعبين والعالم بأسره، ومن الممكن اعتباره دعوة إلى فتح صفحة جديدة في العلاقات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية". وطلب بينس من شارون استغلال الفرصة التاريخية ودعوة ابو مازن للاجتماع به.

من جهته لم يبد رئيس حزب العمل، عمرام متسناع، متشجعا بعد خروجه من اجتماع لجنة الخارجية والامن البرلمانية. وقال انه قلق، لانه استشف التشاؤم من بيان رئيس هيئة الأركان العامة الذي لا يتوقع قيام حكومة أبو مازن بإحداث التغيير.
من جهته اعتبر يوسي بيلين، خطاب أبو مازن، "اهم خطاب فلسطيني منذ بدء عملية اوسلو". وقال "ان الالتزام القاطع بالسلام مع اسرائيل وباقامة جهاز امني واحد ومحاربة الفساد وتطبيق خارطة الطريق، يفتح الباب امام العودة الى الطريق السياسي ووضع حد لدوامة الدماء".

اما عضو الكنيست يوسي سريد (ميرتس) فقد هاجم، لدى خروجه من جلسة لجنة الخارجية والامن، عملية الاغتيال التي نفذتها إسرائيل في قطاع غزة، اليوم. وقال: إن "اليوم الذي من المقرر أن يتم انتخاب أبو مازن فيه بالذات ليس مثاليًا للقيام فيه بعملية اغتيال مركز".

اما اليميني المتطرف اوري اريئيل من حزب الاتحاد القومي الترانسفيري، فقد رفض محادثة ابو مازن، معتبرا ان من "يتنكر للكارثة لا يمكنه ان يكون شريكا لاسرائيل"! وزعم ان الايماءات التي ستقدمها اسرائيل ستستغل للتسلح واعادة التنظيم لقتل الاسرائيليين.

اما نائب وزير المعارف، تسفي هندل، من الحزب ذاته، فقد دعا شارون الى الاستيقاظ من حالة النشوة الخطيرة التي يعيشها، بعد خطاب ابو مازن الذي تحدث عن اقامة دولة فلسطينية تكون القدس عاصمة لها.