وفد اميركي يضم مبعوثين من البيت الابيض والخارجية الاميركية يصل اليوم الى اسرائيل للاطلاع على خطة الانفصال

وفد اميركي يضم مبعوثين من البيت الابيض والخارجية الاميركية يصل اليوم  الى اسرائيل للاطلاع على خطة الانفصال

يصل الى البلاد، اليوم، الاربعاء، وفد أميركي يضم ستيف هادلي واليوت ابرامس (من طاقم البيت الأبيض)، ووليام برنس (من وزارة الخارجية)، بهدف الاطلاع على تفاصيل "خطة الانفصال" عن الفلسطينيين من جانب واحد، التي تحدث عنها رئيس الحكومة، اريئيل شارون. ومن المقرر ان يجتمع الوفد الاميركي مع رئيس الحكومة أريئيل شارون، ومدير مكتبه دوف فايسغلاس ورئيس مجلس الأمن القومي، غيورا أيلاند، غدا الخميس.

وكان رئيس الحكومة، أريئيل شارون، قد عقد أمس، الثلاثاء، اجتماعا تحضيريا بمشاركة وزير الامن، موفاز، ومستشار الأمن القومي، ايلاند، وقيادات الجيش والشاباك، للاستماع الى مواقفهم، وقد انفض الاجتماع، الذي استمر ثلاث ساعات، دون التوصل الى قرارات عينية.

وتأتي زيارة الوفد الأمريكي عشية الزيارة المقرر أن يقوم بها رئيس الحكومة شارون، الى واشنطن، قريبا، للاجتماع بالرئيس جورج بوش، واطلاعه على الخطة.

الى ذلك علم ان الادارة الأميركية تطالب الحكومة الاسرائيلية بتنسيق خطة الانفصال مع الفلسطينيين من دون أن يلزمها ذلك على اجراء مفاوضات مع الحكومة الفلسطينية حول ما تعتبره اسرائيل "الخط الحدودي الآمن"! وقال مصدر في الادارة الأميركية ان واشنطن تخشى سيطرة "حماس" وفصائل المعارضة على قطاع غزة، اذا تم الانسحاب الاسرائيلي دون تنسيق مع السلطة الفلسطينية.

كما تسعى واشنطن الى ايجاد ولو طرف خيط يربط بين خطة الانفصال التي يعرضها شارون، و"خارطة الطريق" التي يعرضها بوش، وذلك في محاولة لتخفيف المعارضة الدولية لخطة شارون. وتسعى الادارة الاميركية، حسب ما نقلته رسائل وصلت الى القدس مؤخرا، الى تنفيذ "خطوات احادية الجانب متفق عليها"، وهي فكرة سبق عرضها من قبل دنيس روس، الموفد الاميركي الخاص لمحادثات السلام الاسرائيلية - الفلسطينية في عهد الرئيس بيل كلينتون.

يشار الى ان شارون كان ادلى بتصريحات لصحيفة "هآرتس"، في الثالث من شباط الجاري، ادعى فيها انه اوعز باعداد خطة لنقل 17 مستوطنة وسكانها الـ7500 من قطاع غزة الى داخل إسرائيل عملا بخطة الانفصال من جانب واحد التي سبق له عرضها في مؤتمر هرتسليا.

وحسب قول شارون فان "الهدف هو نقل المستوطنات التي تسبب لنا (لاسرائيل) مشاكل او تلك التي تقوم في اماكن لن نتواجد فيها بموجب الاتفاق الدائم". واوضح شارون انه لا ينوي تطبيق خطته فورا، بقوله ان العملية قد تستغرق بين عام وعامين. وقال "لا يمكن اعتبار هذه الخطوات بمثابة نهاية للعملية (التفاوضية)، لكن هذا هو ما انوي عمله، واذا اراد الفلسطينيون الجلوس معنا فسنجلس ونفاوضهم".


ويذكر ان شارون عقد أمس في وقت مبكر اجتماعا مع وزير المالية، بينيامين نتنياهو، للتشاور حول مخطط الانفصال. وقد قال نتنياهو انه يفضل اتفاقيات متبادلة، وقال انه سيقرر موقفه من خطة الانفصال بعد الاطلاع على كامل تفاصيل الخطة.

وتقول المصادر الإسرائيلية انه تم اقتراح اربعة بدائل خلال اجتماع شارون مع القيادات العسكرية والأمنية أمس: الانسحاب الكامل من قطاع غزة واخلاء بعض المستوطنات من الضفة الغربية؛ ابقاء السيطرة الإسرائيلية على الحدود بين قطاع غزة ومصر؛ المحافظة على الطريق بين رفح والمستوطنات شمال قطاع غزة؛ الابقاء على الجيش الإسرائيلي في منطقة مستوطنات غوش قطيفق؛