أولمرت في طريقه إلى أوروبا: لم أتلق أي تحذير استخباراتي يشير إلى إمكانية الحرب مع سوريا

  أولمرت في طريقه إلى أوروبا: لم أتلق أي تحذير استخباراتي يشير إلى إمكانية الحرب مع سوريا

" لم أتلق أي تحذير استخباراتي يشير إلى إمكانية الحرب" هذا ما قاله رئيس الوزراء الإسرائيلي، إيهود أولمرت للصحفيين قبل إقلاع طائرته، في طريقه لإجراء سلسلة لقاءات في أوروبا. وقد جاءت أقواله على ضوء تقديرات جهاز الاستخبارات العسكرية التي قدمت في جلسة الحكومة، يوم أمس، والتي جاء فيها أن الرئيس السوري، بشار الأسد أصدر تعليمات بزيادة إنتاج الصواريخ بعيدة المدى، ونقل القذائف الصاروخية المضادة للدبابات إلى الجبهة مع إسرائيل في هضبة الجولان. وأضاف أولمرت: " كل ما أعرفه لا يشير إلى وجود استعدادات لحرب آنية. ولا أفسر ذلك كاستعدادات للحرب مع إسرائيل".

وقد قال رئيس شعبة الدراسات في جهاز الاستخبارات العسكرية "أمان"، يوسي بيديتس، يوم أمس، في جلسة الحكومة، أن الرئيس السوري بشار الأسد يعمل في مسارين متوازيين: فمن ناحية لا يسقط خيار التسوية السياسية مع إسرائيل، ومن الناحية الأخرى يعد قواته لمواجهة عسكرية عن طريق تكثيف إنتاج الصواريخ بعيدة المدى، ونقل القذائف المضادة للدروع إلى الجبهة في هضبة الجولان".

وفي الشأن الفلسطيني خالف أولمرت رأي وزير الأمن، عمير بيرتس الذي صرح اليوم، أن المبادرة السعودية للسلام هي الأساس للحوار بين إسرائيل والفلسطينيين. وقال: "الأساس الوحيد للتفاوض ما هو متفق عليه ومقبول على المجتمع الدولي- خارطة الطريق وتفاهمات اللجنة الرباعية".

وعن مؤتمر إيران حول "المحرقة" قال " إنها ظاهرة مروعة تشير إلى عمق الكراهية والضغينة والتطرف الأصولي للنظام الإيراني الحالي. يتحتم على كل دولة متنورة أن تتحفظ من مؤتمر من هذا النوع. في هذا الموضوع لا يوجد حلول وسط ولن تكون حلول وسط".

وقد توجه رئيس الوزراء الإسرائيلي، ظهر اليوم، إلى أوروبا، حيث سيجري سلسلة من اللقاءات مع قادة أوروبيين، وستكون برلين محطته الأولى.

ونقلت التقارير الإسرائيلية عن عناصر دبلوماسية ألمانية قولها في نهاية الأسبوع الماضي أن ألمانيا سوف تعمل على الدفع بخطة "خارطة الطريق" وتشجع إسرائيل على التعاون مع الدول العربية المعتدلة؛ مصر والسعودية والأردن، من أجل التقدم في المسار السياسي مع الفلسطينيين". وجاءت هذه التصريحات قبيل زيارة رئيس الحكومة الإسرائيلية، إيهود أولمرت، والتي تبدأ اليوم الاثنين، إلى ألمانيا وإيطاليا، تستمر مدة يومين.

وجاء أن محادثات أولمرت سوف تتركز في الموضوع الفلسطيني والتطورات في لبنان، في أعقاب الحرب الأخيرة، والبرنامج النووي الإيراني.

ومن المتوقع أن يجتمع أولمرت مع المستشارة الألمانية، انجيلا ميركل، يوم غد الثلاثاء، ومع رئيس الحكومة الإيطالية، رومانو برودي، والبابا بنديكت السادس عشر، بعد غد الأربعاء.

ونقل عن مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية أن محادثات أولمرت في برلين ستتناول مصير الجنديين الإسرائيليين لدى المقاومة اللبنانية، وأداء القوات الدولية في لبنان، وتسلح حزب الله والبرنامج النووي الإيراني. كما من المتوقع أن يطرح أولمرت قضية العلاقات الاقتصادية لشركات ألمانية مع حكومة طهران.

كما ستتناول المحادثات الشأن الفلسطيني، خاصة وأن ألمانيا ستشغل منصب رئيسة الإتحاد الأوروبي بالتناوب في الأول من الشهر القادم، وستكون ممثلة الإتحاد في الرباعية الدولية.

وتوقعت التقارير الإسرائيلية أن تطلب ألمانيا من أولمرت العمل في المسار السياسي مع الفلسطينيين، من خلال خارطة الطريق والرباعية، واستغلال جاهزية السعودية والأردن ومصر.

كما جاء أن ألمانيا انضمت إلى الموقف الإسرائيلي بشأن عدم وجود علاقة بين "المسألة العراقية" وبين النزاع الإسرائيلي الفلسطيني، وأنها لن تؤيد في هذه المرحلة عقد مؤتمر دولي طالما لم يحصل تقدم يدعو إلى عقده.

إلى ذلك، فإن ألمانيا تعتقد أنه يجب مواصلة ودراسة التطورات الأخيرة في السلطة الفلسطينية بشكل مواز، وعرض إمكانية قطع الاتصالات مع إيران والارتباط بالغرب على سورية، ومواصلة المفاوضات مع روسيا والصين بشأن فرض العقوبات الشديدة على إيران للضغط عليها للتخلي عن برنامجها النووي.


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018