رايس تدعو إلى وقف إطلاق النار دون العودة إلى وضع ما قبل الحرب، ومجلس الأمن يعلن انعقاد جلسة طارئة

 رايس تدعو إلى وقف إطلاق النار دون العودة إلى وضع ما قبل الحرب، ومجلس الأمن يعلن انعقاد جلسة طارئة

في أعقاب مجزرة قانا الثانية أصبح من الممكن أكثر من أي وقت مضى سماع أصوات تنادي بوقف إطلاق النار، إلا أن الموقف الأمريكي ما زال غير ناضج بما فيه الكفاية ليفرض وقفا فوريا لعدوان إسرائيل على لبنان. فقد تحدثت رايس اليوم في القدس عن "محاولة" من أجل التوصل إلى إطلاق نار.

وقد أعلن مجلس الأمن بعد ظهر اليوم أنه سيعقد مساء اليوم جلسة طارئة حول المجزرة التي ارتكبها الطيران الحربي الإسرائيلي في بلدة قانا في الجنوب اللبناني والتي ذهب ضحيتها 55 مدنيا بينهم 27 طفلا. وكان رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة قد طلب في اتصال هاتفي مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عقد جلسة طارئة لمجلس الأمن في أعقاب المجزرة.

رايس قالت اليوم الأحد للصحفيين في القدس" أعتقد أن الوقت قد حان لوقف إطلاق النار، نحن ملزمون بمحاولة التوصل إلى وقف إطلاق نار في المنطقة"، مع ذلك أوضحت أنه في حالة وقف إطلاق النار ليس هناك نية للعودة إلى الوضع السابق، الذي ساد ما قبل الحرب، قائلة " علينا القيام بمهمتنا بشكل جيد بحيث لا تتكرر تلك الأحداث في السنوات القادمة."

رايس التي كان من المخطط أن تزور لبنان لإجراء محادثات مع رئيس الحكومة اللبناني فؤاد السنيورة، ألغت زيارتها بعد أن، جاء الغضب اللبناني على مجزرة قانا بإعلان رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة أنه لن يلتقي مع رايس ما لم يتم وقف إطلاق النار أولا. وقد أكدت رايس إلغاء زيارتها إلى لبنان ولكنها قالت أنها ستبقى في المنطقة من أجل إيجاد حل للأزمة التي استمرت 19 يوما.

وزيرة الخارجية البريطانية مارغرت باكيت وصفت المجزرة بـ " فظيعة " ودعت إسرائيل إلى العمل "في السياق الصحيح" وقالت أن المجتمع الدولي معني بالتوصل إلى وقف إطلاق النار.

الرئيس الفرنسي جاك شيراك استنكر قتل المدنيين اللبنانيين وقال "أن الحادثة تؤكد الحاجة إلى وقف إطلاق النار" وقد أصدر مكتب شيراك بيانا صحفيا قال فيه "فرنسا تستنكر العملية الغير مبررة، والتي تؤكد أكثر من أي وقت مضى الحاجة إلى وقف إطلاق النار"

وزارة الخارجية الإسبانية أصدرت بيانا عبرت فيه عن قلقها العميق واستنكارها للمجزرة " حكومة إسبانيا تعود على دعوتها لوقف إطلاق نار فوري يضع حدا للمآسي من هذا النوع في المستقبل"

وقد استنكر المتحدث باسم الاتحاد الأوروبي المجزرة بشدة وقال أنها " مروعة ورهيبة" وطلب "من الطرفين" التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والحفاظ على الأعراف الإنسانية والقانون الدولي"
انتهى في ساعة متأخرة من مساء أمس السبت، اللقاء الذي جمع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليسا رايس ورئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود أولمرت. وكان اللقاء تحت عنوان البحث عن "حل سياسي" للعدوان الاسرائيلي على لبنان الذي دخل يومه الـ 19.

وعلى الرغم من هدف زيارتها المعلن وهو التوصل الى حل سياسي ووقف اطلاق النار إلا أن رايس لم تطلب من أولمرت ولم تضغط عليه أبدًا لوقف إطلاق النار.

وأدى هذا إلى أعتقاد المصادر الأمنية الاسرائيلية بأنَّ لديها من 7-10 ايام أضافية للاستمرار في عدوانها على الشعب اللبناني.

وذكرت صحيفة "هآرتس" أنَّ رايس قدمت "صفقة" تخلو من طلب اطلاق النار من اسرائيل، وبموجبها، تنسحب اسرائيل من مزارع شبعا، وبالمقابل، تنتشر قوة دولية في الجنوب اللبناني وتبادل الأسرى بالمختطفين.

وجاء في اقتراح رايس ما يلي: "تنتشر قوة دولية يتراوح عددها من 10- 30 ألف جندي لمساعدة الجيش اللبناني في الجنوب ومراقبة الحدود مع سوريا من أجل منع تهريب السلاح الى حزب الله". وقالت مصادر اسرائيلية أن فرنسا وافقت على هذا الاقتراح ولكن شريطة وقف فوري لاطلاق النار."

ومن المتوقع أن تلتقي رايس اليوم بوزيرة الخارجية الاسرائيلي تسيبي ليفني ووزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس وستسافر من بعدها إلى بيروت، وستقرر من بعدها ما اذا كانت ستعود لاسرائيل أم لا بناءً على ما ستتوصل اليه مع القادة هناك.

وكانت رايس قد قالت في طريقها الى اسرائيل بالامس أنها "تأمل أن يتخذ مجلس الامن قرارًا لوقف اطلاق النار حتى يوم الاربعاء القادم." على الرغم من أنها لم تطلب من اولمرت وقفًا لاطلاق النار.

وقالت مصادر امنية اسرائيلية إنَّ هذه المرة الاولى التي يبدأ فيها الحديث عن حل سياسي من اجل. وقد اتخذ الجيش الاسرائيلي قرارًا لاستغلال الفترة القادمة من اجل "زيادة ضرب حزب الله" قبل الاعلان عن وقف لإطلاق النار.

وذكرت صحيفة هآرتس أن اولمرت المح في السابق الى حل لقضية "مزارع شبعا" كابداء حسن نية أمام رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة. وحسب مصادر اسرائيلية فإن الولايات المتحدة في السنيورة "مفتاحًا للتوصل الى حل لانهاء الازمة في لبنان".

وقالت هآرتس أن اولمرت ألمح الاسبوع الماضي إلى انه مستعد للتفاوض حول قضية مزارع شبعا في الشهر الماضي بعد لقائه بالرئيس الفرنسي جاك شيراك. وقال اولمرت انه سيتحدث عن الانسحاب من مزارع شبعا في حال تنفيذ قرار 1559 وتجريد حزب الله من سلاحه.

ويخشى قادة اسرائيليون من ادخال مسألة مزارع شبعا ضمن الحل السياسي الاسرائيلي- اللبناني خوفًا من "احتساب حزب الله لهذه الخطوة انتصارًا"..

وحسب صفقة تبادل الأسرى، فإن اسرائيلي ستطلق سراح الاسرى اللبنانيين الثلاثة بضمنهم سمير القنطار مقابل الجنديين الاسرائيليين، الداد ريغف وإيهود جولدفسر.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018