ضابط المظليين السابق: فليتوقفوا عن بث الرعب والحديث عن أساطير حزب الله..

 ضابط المظليين السابق: فليتوقفوا عن بث الرعب والحديث عن أساطير حزب الله..

قال أوري ساغي، رئيس شعبة الإستخبارات في الجيش سابقاً، أمس الإثنين في المؤتمر الدولي الذي نظمه "المعهد للسياسة ضد الإرهاب" في المركز "بين المجالات" في هرتسليا، إن "حزب الله استعد للمواجهات التي لا بد منها مع إسرائيل، في حين بذلت إسرائيل كل ما في وسعها لتجنب الحرب التي لم تكن مستعدة لها"!!

وبحسب أقواله، فإن "إسرائيل عملت بمفهوم "الإحباط الموضعي" في حين أن "معالجة" منظمة إرهابية مثل حزب الله تتطلب استعدادات بحجم أكبر".

وفي المقابل، قال ساغي أن حزب الله لم يتوقع رد فعل إسرائيل. وأضاف:" حزب الله فشل في إدراك أية مواجهة كانت تنتظره، إلا أنه لم يفشل في الجاهزية. وإزاء ذلك، كانت تنقص إسرائيل المعلومات الكافية لمواجهة حزب الله، فقد كانت مستعدة لرد فعل وليس لحملة متدحرجة تصل حد إثارة علامات استفهام".

وبحسبه فإن القوات البرية الإسرائيلية لم تكن جاهزة للمواجهات، وقال:" لقد استعد الجيش لعملية محدودة فقط"، على حد قوله.

أما بالنسبة لجاهزية الجيش فقال إن القوات البرية وجدت نفسها غير جاهزة وغير مؤهلة ولا تعرف المنطقة، ولم يتم تحديد الأهداف بشكل كاف، وما يتوجب إنجازه".

وكان قد تحدث في المؤتمر أيضاً، يوسي كوبرفاسر، رئس قسم الدراسات في شعبة الإستخبارات سابقا، حيث استعرض ما أسماه "المصالح الإيرانية لدى حزب الله، بموجبها فهو يشكل خطراً ملموساً على الجبهة الداخلية". وبحسب أقواله فإن ذلك يهدف إلى ردع دول الغرب وإسرائيل عن ضرب المفاعلات النووية لإيران.

كما تحدث عن العلاقة بين سورية وحزب الله، وقال:" لقد اتضحت الصورة منذ العام 2004 ، حيث تبين أن السوريين يقدمون لحزب الله وسائل قتالية كثيرة، تشمل صواريخ بعيدة المدى وصواريخ ضد الدبابات".

وبحسب كوبرفاسر فإن الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، قد أخطأ حينما لم يتوقع رد الفعل الإسرائيلي. وفي المقابل أشار إلى أن حزب الله منظمة عسكرية خاصة، متماسكة، مدربة ومسلحة جيداً.

وبعد تعداد ما أسماه "الإنجازات الإستخبارية التي أدت إلى قصف منظومة صواريخ حزب الله"، اعترف كوبرفاسر بالفجوة في المعلومات التي تتصل بتسلح حزب الله بصاروخ "بحر- أرض" الذي أطلق على البارجة الحربية قبالة شواطئ بيروت. كما أشار إلى الجهد الإستخباري الواسع التي اشتمل على مختلف الفعاليات في المواقع التي عمل فيها الجيش، على حد قوله.

وأضاف أن الجانب المتعلق بالاستخبارات التكتيكية، فهو ينطوي على صعوبة بالغة بالرغم من الجهود التي بذلت في الساحة اللبنانية لتفعيل موارد لجمع المعلومات. وقال:" كان من الواضح لنا أن هناك تفاصيل ناقصة حول المواقع الدقيقة للخنادق ومخازن السلاح، وأهداف أخرى لحزب الله". وأشار في نهاية حديثه إلى أنه في هذا الشأن لم يكن هناك تطابق في المعلومات، ومن الممكن أن هناك تفاصيل لم تصل إلى قوات الجيش التي كانت في لبنان في الزمن المطلوب".

وفي نفس المؤتمر وجه اليوم ضابط الاحتياط يورام يائير رئيس شعبة القوى البشرية سابقا وضابط لواء المظليين السابق، انتقادات إلى قائد هيئة الأركان، دان حالوتس قائلا " يجب أن يفهم قائد الأركان ويتعلم أسس القتال البري، وذلك ممكن".

وأضاف " لم يتغير شيء لدى المقاتل ليس عندنا وليس في الطرف المقابل. نفس وظائف الأعضاء ونفس المنطق. ومشكلة كل ضابط ليس العتاد والتدريبات، بل كيف يوجهون الجنود وبالذات تحت النار".

وأضاف يائير "كل التكنولوجيا التي في العالم لن تحرك الجنود كالوسائل البشرية. على القائد أن يكون في الأمام، لا يوجد سبيل آخر". وتطرق يائير إلى أحاديث الحرب المتداولة قائلا " فليتوقفوا عن بث الرعب ولا يحدثونا عن أساطير عن حزب الله، المعركة الوحيدة الصعبة التي جرت كانت مع كتيبة 51، تلك الكتيبة التي تورطت في بنت جبيل، ولو حافظوا على القواعد السليمة لتحرك القوات البرية لكان من الممكن تفادي كثير من المشاكل".


ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018