إسرائيل تتهم إيران بـ"تمويل الإرهاب في سيناء وإفشال المصالحة الفلسطينية"

إسرائيل تتهم إيران بـ"تمويل الإرهاب في سيناء وإفشال المصالحة الفلسطينية"

واصلت إسرائيل حملتها على إيران، عبر اتهامها بتمويل "الإرهاب" القادم من شبه جزيرة سيناء. فقد نقل موقع هآرتس صباح اليوم عن مصدر أمني ، وُصف بأنه رفيع المستوى، قوله إن خبراء عسكريين إيرانيين ينشطون في قطاع غزة ويساعدون في تشكيل "شبكة إرهاب داخل شبه جزيرة سيناء". وادعى المصدر الإسرائيلي أن هؤلاء الخبراء وصلوا إلى مصر قادمين من السودان ومن هناك انتقلوا إلى شبه جزيرة سيناء، معتبرا انه يمكن "رصد علامات مميزة لبناء هذه الخلايا من قِبل إيران".
 
وقال المصدر إن إيران تمارس ضغوطا كبيرة على لجان المقاومة الشعبية والجهاد الإسلامي، كي يواصلوا العمل ضد إسرائيل على الصعيد العسكري. وأضاف: "إن جزءا من الصواريخ التي أطلقت من القطاع تم إنتاجها تحت إشراف إيران، وأن والجهاد الإسلامي واصل إطلاق الصواريخ بعد بدء سريان وقف إطلاق النار في الأسبوع الماضي".
 
وأشار المصدر الأمني الإسرائيلي إلى أنه على الرغم من أن إسرائيل استجابت لكافة التوجهات المصرية، بعد الثورة ، بالسماح لمصر لتكثيف تواجد قواتها داخل سيناء، إلا أن مصر لم تقم بحملة جادة في شبه الجزيرة، معتبرا أن ثلاث مجموعات مختلفة تنشط في شبه جزيرة سيناء لتنفيذ عمليات ضد إسرائيل: مجموعة من السكان البدو، تبنى أفرادها أيديولوجية وأفكار جهادية، والثانية هي جهات تقف وراءها إيران وهي تحاول تجنيد وبناء بنية تحتية ليس فقط في سيناء وإنما أيضا في كافة أنحاء مصر. أما المجموعة الثالثة فهي مجموعات فلسطينية مسلحة.
 
وادعى المصدر الأمني الإسرائيلي، إن إيران تدفع وتوجه الجهات الفلسطينية لتنفيذ عمليات، كما حاولت تشجيع حركة حماس على القيام بعمليات عسكرية ضد إسرائيل، لافتا إلى أن مجمل المنظمات الفلسطينية تستخدم سيناء كأرض "مريحة للعمل".
 
وبحسب الموقع فقد تحولت ليبيا بعد سقوط القذافي إلى مخزن كبير للسلاح والوسائل القتالية التي تهرب إلى مصر ومنها إلى غزة.
 
وأضاف أن سوريا باتت "غير ذي صلة" بالنسبة لحركة حماس ، كما أن زيارة رئيس حكومة حماس، إسماعيل هنية لإيران كانت بهدف تنظيم العلاقة بين الطرفين لكنها لم تساعد في حل الأزمة بعد أن توقفت إيران عن تحويل الأموال لحركة حماس.
 
إلى ذلك قال موقع هآرتس إن مسؤولين كبار في السلطة الفلسطينية اتهموا إيران مؤخرا بأنها عرقلت جهود المصالحة الفلسطينية بين حركتي حماس وفتح. وادعى المصدر أن المحادثات بين الجانبين تعثرت أيضا بفعل الخلاف بين خالد مشعل وموسى أبو مرزوق من جهة وبين إسماعيل هنية ومحمود الزهار، بعد أن عارض الأخيران موافقة مشعل وأبو مرزوق على  أن يتولى رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس رئاسة حكومة الوحدة الفلسطينية.
 
وأشار الموقع في هذا السياق إلى تصريحات القيادي الفلسطيني في حركة فتح، عزام الأحمد لإحدى الصحف اللبنانية والتي قال فيها إن طهران حولت أموالا لمسؤولين في حماس مقابل إفشال جهود المصالحة الفلسطينية. وأن إيران حرضت إسماعيل هنية خلال زيارته الأخيرة لإيران ضد اتفاقية المصالحة، مدعيا أن السلطة الفلسطينية اكتشفت أن إيران قدمت مساعدات مالية كبيرة لهنية وحكومة حماس في القطاع مقابل الانشقاق.