نتنياهو: أنا من يقرر ضرب إيران؛ وبانيتا يؤكد أن واشنطن لن تسمح لها بتطوير أسلحة نووية

نتنياهو: أنا من يقرر ضرب إيران؛ وبانيتا يؤكد أن واشنطن لن تسمح لها بتطوير أسلحة نووية

هدد وزير الدفاع الأميركي، ليون بانيتا، بأن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بتطوير أسلحة نووية، فيما قال رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، إن إيران غير مقتنعة بجدية إسرائيل وأميركا في وقف تطوير برنامجها النووي، وإنه هو الذي سيقرر إن كانت إسرائيل ستوجه ضربة لإيران أم لا.

وقال بانيتا في مستهل لقائه مع نتنياهو في القدس، اليوم الأربعاء: "أود أن أكرر الموقف الأمريكي فيما يتعلق بإيران، وهو أننا لن نسمح لها بتطوير أسلحة نووية.. نقطة. لن نسمح لهم بتطوير أسلحة نووية وسنستنفذ جميع الخيارات بهدف منع حدوث ذلك".

وأضاف مخاطبا نتنياهو: "أنت والشعب الاسرائيلي تعرفون أن عدة أشياء لم ولن تتغير، وهي أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب إسرائيل بشكل راسخ، والتزامنا بأمن إسرائيل وبأمن مواطنيها قوي كالصخرة، وأرجو ألا تقع هناك أي خطاء، وسنواصل العمل بحزم من أجل منع إيران من الحصول على أسلحة نووية إلى الأبد".

قلق من أعمال العنف في سوريا

وقال: "أود أن أشكرك على صداقتك وعلى دعمك لدفع العلاقات الأمنية بين الولايات المتحدة وإسرائيل في القرن الـ 21، وأتطلع إلى العمل معك ومع وزير الدفاع (الاسرائيلي إيهود) باراك، لضمان التفوق العسكري النوعي لإسرائيل، ودعم مواصلة الجهود الرامية إلى دفع السلام الشامل والدائم وحل الدولتين".

وأشار بانيتا إلى جولته الشرق الأوسطية الحالية قائلا: "أقوم بزيارتي الحالية وتغيرات واهتزازات كبيرة تحدث في المنطقة، وقد جئت الآن من زيارة إلى تونس، مهد الربيع العربي، وزرت مصر، والآن أزور إسرائيل، ثم سأتوجه إلى الأردن.. إن اسرائيل والولايات المتحدة تتشاركان القلق العميق من أعمال العنف التي تجري في سوريا المجاورة، ومن الطموحات النووية الإيرانية".

نتنياهو: الايرانيون غير مقتنعين بجدية جهودنا لإيقاف برنامجهم النووي

بدوره، قال نتنياهو إنه "في هذه الفترة التي تتميز بعدم الاستقرار في منطقتنا، نقدر من صميم قلبنا رسالة الدعم الراسخ المشتركة لكلا الحزبين الأمريكيين لإسرائيل، واليوم تتاح لنا فرصة مناقشة التحديات الكثيرة التي تواجه المنطقة، ولا يوجد تحدّ أكبر من وضع حدّ لسعي إيران للحصول على قدرة نووية عسكرية".

وأضاف أن "إيران هي أكبر راع للإرهاب في العالم، ويجب اتخاذ كل الاجراءات لمنعها، وهي أخطر نظام في العالم، من تطوير أخطر الأسلحة في العالم".

وتابع أن "للعقوبات التي فرضت على إيران تأثير كبير على الاقتصاد الايراني وهذا صحيح، وأنا على اقتناع بأنه ستكون للعقوبات التي دفعها الرئيس والكونغرس تأثير أكبر على الاقتصاد الايراني، ولكن للأسف الشديد لم تؤثر العقوبات والدبلوماسية على البرنامج النووي الإيراني بعد".

وقال نتنياهو إن "إسرائيل وأمريكا أوضحتا بأن جميع الخيارات مطروحة على الطاولة، وأنت شخصيا قلتَ قبل عدة أشهر إنه بعد أن تفشل كل الخيارات الأخرى، ستتحرك أمريكا، ولكن حتى هذه التصريحات لم تردع الايرانيين عن المضي قدماً في برنامجهم النووي".

واعتبر أنه "مهما كانت تصريحاتنا حازمة فإنها لم تقنع الايرانيين بأننا جادون في نيتنا لإيقافهم، والنظام الايراني يؤمن اليوم بأن المجتمع الدولي لا يملك الإرادة بوقف برنامجه النووي، وهذا يجب أن يتغير وبسرعة، لأن الوقت المتاح لحل هذه القضية بطرق سلمية ينفذ".

وقال نتنياهو اليوم أيضًا، خارج إطار لقائه بوزير الدفاع الامريكي، إنه لم يتخذ بعد قرار بضرب المنشآت النووية الايرانية، مؤكدا في رد ضمني على تصريحات نسبت خلال الأيام الماضية إلى قادة أمنيين تتعلق بهذه الخطوة، أن اتخاذ القرار سيكون في المستوى السياسي فقط وليس أي مستوى آخر.

وقال نتنياهو: "أنا من يتخذ قرار ضرب إيران وليس أي جهة مهنية أخرى، بما في ذلك الجيش والموساد والشاباك"، في محاولة منه لإضفاء هالة بيغن على شخصه، وإظهار نفسه كامتداد له، حيث اتخذ قرارا في عهده بضرب المفاعل النووي العراقي.

باراك: إسرائيل ستقرر وحدها بشأن هجوم محتمل ضد إيران

وكان باراك قد ألمح خلال لقائه مع بانيتا في وقت سابق من اليوم إلى وجود خلافات بين الجانبين حول وقف تطوير البرنامج النووي الايراني، وقال إن نتائج العقوبات تستغرق وقتا طويلا، وأن إسرائيل ستقرر وحدها بشأن هجوم محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية.

ونقلت وسائل إعلام اسرائيلية عن باراك قوله: "يوجد تأثير للعقوبات والدبلوماسية، لكن الحقيقة هي أنه يوجد احتمال ضئيل لأن يجلس آيات الله حول الطاولة ويقولون إن اللعبة انتهت ويجب التنازل عن البرنامج النووي".

وأردف: "ثمة أهمية للإشارة إلى أن العقوبات والاتصالات الدبلوماسية تستغرق وقتا، وفي هذه الأثناء يواصل الايرانيون تخصيب اليورانيوم ويقتربون من الكمية المطلوبة لصنع سلاح (نووي)، وقد أوضحت أن حكومة إسرائيل فقط ستتخذ القرار بكل ما يتعلق بالقضايا الأمنية الهامة بالنسبة لإسرائيل".

وقال باراك إن "إسرائيل والولايات المتحدة تتابعان التطورات (في إيران) عن كثب، ويوجد خلافات في الرأي بين حين وآخر، لكن هذا لا يمس بنوعية وعمق العلاقات، ونحن مصرون على الحفاظ على هذه العلاقات وثيقة وسنستمر في تعميقها".

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018