إسرائيل تصر على معارضة عقد مؤتمر لنزع الأسلحة النووية من الشرق الأوسط

إسرائيل تصر على معارضة عقد مؤتمر لنزع الأسلحة النووية من الشرق الأوسط
مفاعل ديمونه

رغم أن إسرائيل لا تتحدث علانية عن برنامجها النووي، إلا أن ممثلها في المؤتمر السنوي العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية ألقى يوم أمس، الأربعاء، كلمة مطولة هاجم فيها إيران وسورية، وأكد معارضة إسرائيل الصارمة لعقد مؤتمر لنزع الأسلحة النووية من الشرق الأوسط، كما قال إن المفاعل النووي الإسرائيلي (مركز سوريك النووي) آمن.

وتحدث رئيس اللجنة الإسرائيلية للطاقة الذرية د. شاؤول حوريف في كلمته أمام المؤتمر في فيينا عن الكارثة النووية في مفاعل فوكوشيما في اليابان قبل سنة ونصف. وبحسبه فإنه ومن ضمن سلسلة خطوات لتحسين الأمان النووي، فإن إسرائيل طلبت رسميا من الوكالة الدولية للطاقة الذرية إجراء فحوصات أمان في مفاعل الأبحاث الإسرائيلي "IRR-1" في المركز للأبحاث النووية في "سوريك".

ونقلت "يديعوت أحرونوت" النبأ مشيرة إلى أن مفاعل "سوريك" يقع تحت مراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين أن المفاعل "الكرياه للأبحاث النووية" في ديمونه، الذي وصفته وسائل إعلام أجنبية بأنه لإنتاج أسلحة نووية، لا يخضع للرقابة الدولية.

وقال حوريف إنه على ثقة بأن مهمة الأمان هذه ستكون ذات فائدة لجميع ذوي الصلة في إسرائيل وللجمهور عامة، كما أنها ستظهر نشاط المراكز النووية الإسرائيلية على أنها تتلاءم مع معايير الأمان العليا والتي تتلاءم مع معايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وأشارت الصحيفة إلى أن حوريف بدأ كلمته بالحديث عن الشرق الأوسط، وخاصة إيران وسورية، باعتبارهما تقعان في دائرة التحقيق التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بادعاء أنهما تسعيان لامتلاك أسلحة نووية.

وفي السياق الإيراني، ذكر "التهديدات بالقضاء على إسرائيل"، وقال إنه إسرائيل لن تظل مبالية حيال التهديدات المباشرة وتلك التي يجري التلميح إليها. وبحسبه فإن "إسرائيل قادرة على ردع أعدائها والدفاع عن نفسها".

إلى ذلك، وعلى خلفية الحديث عن عقد مؤتمر لنزع الأسلحة النووية من الشرق الأوسط، المرتقب في نهاية العام الحالي والذي حظي بدعم الولايات المتحدة في المرة السابقة الذي طرح فيها في أيار/ مايو 2010، أبدى رئيس اللجنة الإسرائيلية للطاقة الذرية معارضته بشكل صارم لعقد المؤتمر. وعلل رفضه بـ"قيام دول عربية بخرق مواثيق دولية في سعيها للصحول على أسلحة دمار شامل" على حد تعبيره.

وقال "لا يمكن لأي حملة سياسية أو دبلوماسية في المؤسسات الدولية، مهما كانت دوافعها، أن تسد الفجوة العميقة التي نشأت خلال عقود على شاكلة عدم التزام وتسلح وعنف وإرهاب.. وكل مبادرة للدفع باتجاه عقد المؤتمر بشأن الشرق الأوسط ستكون بدون قيمة".


 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018