نتانياهو وليبرمان يشنان حملة ضد عباس

نتانياهو وليبرمان يشنان حملة ضد عباس
عباس يلقي كلمته أمام الجمعية العامة..

كتبت صحيفة "هآرتس" في موقعها على الشبكة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان اعتبرا خطاب رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في الجمعية العامة للأمم المتحدة على أنه تحريض ضد إسرائيل، مشيرة إلى قول عباس "إن إسرائيل تعد لنكبة جديدة ضد الفلسطينيين".

ولفتت الصحيفة إلى أن عباس الذي ألقى خطابه قبل نصف ساعة من خطاب نتانياهو اتهم إسرائيل بالإعداد لتطهير عرقي يستهدف الفلسطينيين، وتدمير "حل الدولتين"، ومحاولة القضاء على السلطة الفلسطينية.

وتابعت الصحيفة أن نتانياهو وليبرمان كانا في هذه الأثناء في غرفة جانبية يتابعان خطاب عباس عن طريق أحد مواقع الإنترنت، وعندها قرر نتانياهو إضافة جملة إلى خطابه جاء فيه "لا يمكن حل الصراع بيننا بواسطة خطابات فرية الدم في الأمم المتحدة". على حد تعبيره.

وخلال لقاء نتانياهو مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في نيويورك، بعد خطابه في الجمعية العامة، هاجم أبو مازن، وقال إن "مضمون خطابه يصل حد التحريض".

وادعى نتانياهو أنه قد خاب أمله من أداء عباس تجاه إسرائيل، مدعيا أن ذلك يأتي بعد "قامت إسرائيل في الأسابيع الأخيرة بتقديم مساعدات طوارئ للسلطة الفلسطينية لمنع حصول انهيار اقتصادي". مع الإشارة في هذا السياق إلى تأكيدات إسرائيل على أن الحفاظ على السلطة الفلسطينية ومنع حصول انهيار هو مصلحة إسرائيلية.

وادعى نتانياهو أمام بان كي مون أن إسرائيل دفعت مقدما مئات ملايين الشواقل للسلطة الفلسطينية، وقامت بسلسلة تسهيلات في الأسابيع الأخيرة، وأن عباس لم يأت على ذلك في خطابه، وفضل مهاجمة إسرائيل بشدة. على حد قوله.

تجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن ليبرمان قد أطلق تصريحات حادة ضد عباس خلال لقائه يوم أمس مع وزراء خارجية فرنسا وإسبانيا وروسيا وآخرين.

ونقل عن ليبرمان قوله "إن من يسمح خطاب أبي مازن يدرك أنه لا ينوي ولا يريد أن يكون شريكا للسلام".

في المقابل، نقلت "هآرتس" عن دبلوماسي غربي قوله إن خطاب عباس في الجمعية العامة دليل على حالة اليأس التي يعيشها رئيس السلطة الفلسطينية، وهذا اليأس تفجر خلال لقاءات عباس مع وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون، وأمين عام الأمم المتحدة بان كي مون وقادة آخرين، وذلك خلال مكوثه في نيويورك.

وأضاف المصدر نفسه أن عباس قد صرح في كل محادثاته بأنه فقد الأمل وأنه ينوي الاستقالة من منصبه، وأنه طلب من القيادة الفلسطينية اختيار خلف له.

من جهتها كتبت "يديعوت أحرونوت" أن مكتب وزارة الخارجية أصدر بيانا جاء فيه أن ليبرمان وفي لقاءاته مع وزراء خارجية قد صرح بأنه لا أمل بالتوصل إلى تسوية بين إسرائيل والفلسطينيين طالما بقي محمود عباس في رئاسة السلطة.

وزعم ليبرمان أن "عباس هو العقبة الرئيسية والكبرى أمام السلام"، وأضاف أنه "بالرغم من أن إسرائيل أنقذت السلطة الفلسطينية من الانهيار قبل عدة أيام فإن أبا مازن اختار أن يلقي خطاب شيطنة وتحريض ضد إسرائيل مثلما يفعل قادة إيران وحماس". على حد قوله.

كما ادعى أن عباس ليس مهتما وغير قادر على إدارة السلطة الفلسطينية، وأن أكثر ما يعنيه هو التجول في العالم والتحريض ضد إسرائيل، واتهامها بكل مشاكله. بحسب ليبرمان. وطالب المجتمع الدولي بالتنصل من أبي مازن إذا كان المجتمع الدولي معنيا بالدفع بالتسوية بين إسرائيل والفلسطينيين.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018