"دولة بحدود مؤقتة واستمرار الاستيطان مقابل التخلي عن المسعى الفلسطيني"

"دولة بحدود مؤقتة واستمرار الاستيطان مقابل التخلي عن المسعى الفلسطيني"

تناولت "يديعوت أحرونوت" مسودة "ورقة موقف" للخارجية الإسرائيلية تتضمن أنه في حال حصول السلطة الفلسطينية على مكانة دولة في الأمم المتحدة فإن "إسقاط سلطة محمود عباس سيكون الخيار الوحيد في هذه الحالة".

وجاء في المسودة التي أعدت تمهيدا للتوجه الفلسطيني إلى الأمم المتحدة أنه "الرد اللين سيعني رفع العلم الأبيض واعترافا بعدم قدرة القيادة الإسرائيلية على مواجهة التحدي".

وأضافت الصحيفة أن المسودة، التي كتبت من قبل الطاقم السياسي لوزير الخارجية أفيغدور ليبرمان وتبناها الأخير، أن "احتواء واقع يعترف فيه بالدولة الفلسطينية من قبل الأمم المتحدة في خطوة أحادية الجانب سوف يحطم الردع الإسرائيلي ويمس بمصداقيتها، الأمر الذي سيجعل أي تسوية مستقبلية، مقبولة على أسرائيل، غير ممكنة".

كما تضمنت الوثيقة شرحا للأسباب التي تدعو إسرائيل إلى القيام بهذه الخطوة، حيث جاء أنه "بالرغم من أن الحديث عن خطوة غير بسيطة من جهة الأبعاد التي ستضطر إسرائيل إلى مواجهتها، فإن إسقاط سلطة أبي مازن هو الخيار الوحيد في هذه الحالة، وأي خيار آخر، احتواء أو رد لين، سيعني رفع الأعلام البيضاء، والاعتراف بأن القيادة الإسرائيلي غير قادرة على مواجهة التحدي".

وفي مقابل "العصا" تعرض وزارة الخارجية ما أسمته "الجزرة" على الفلسطينيين، حيث قدمت وزارة الخارجية توصيات إلى المستوى السياسي تضمنت أنه في حال تنازل الفلسطينيون عن التوجه إلى الأمم المتحدة فعلى إسرائيل أن تتوصل إلى اتفاق مع السلطة الفلسطينية على دولة بحدود مؤقتة في فترة انتقالية إلى حين استقرار الأوضاع في العالم العربي، وإجراء انتخابات جديدة في السلطة، وتوضيح العلاقات بين الضفة الغربية وقطاع غزة.

من جهتها نقلت "هآرتس" عن مسؤول كبير في الخارجية قوله إن الاقتراح الإسرائيلي يتضمن "اعتراف إسرائيل بدولة فلسطينية بحدود مؤقتة على أساس مناطق إيه في الضفة الغربية، والتي تقع تحت مسؤولية السلطة الفلسطينية الأمنية والمدنية، ومناطق بي التي تقع تحت مسؤولية السلطة المدنية، وعدم التحديد مسبقا للمدة الزمنية التي تكون فيها الدولة الفلسطينية ضمن حدود مؤقتة ولا يتم وضع جدول زمني للانتقال للحدود الدائمة، وأن يتم تجديد المفاوضات حول الحدود وباقي القضايا الجوهرية.

ويتضمن الاقتراح الإسرائيلي أيضا أن يلتزم الفلسطينيون بعدم القيام بخطوات من جانب واحد، وخاصة عدم التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية في هاغ، كما لا تلتزم إسرائيل من جهتها بتجميد البناء في الكتل الاستيطانية الكبيرة "أرئيل" و"معاليه أدوميم" و"غوش عتسيون".

ولفتت "هآرتس" إلى أن الوثيقة لا تزال مسودة فقط، وأن ليبرمان لا يزال يدرسها ويدرس توصياته، وأنه من المقرر أن تتم مناقشتها مرة أخرى في وزارة الخارجية، يتقرر فيها نهايتها ما إذا كان سيتم تقديم التوصيات إلى مجلس الوزراء التسعة أو المجلس الوزاري السياسي الأمني.

وتابعت الوثيقة أنه في حال "توجه الفلسطينيون إلى الأمم المتحدة في خطوة من جانب واحد ويحصلون على وضع دولة، فيجب النظر إلى ذلك على أنه تجاوز للخط الأحمر وكسر للأدوات ويلزم برد إسرائيلي شديد".

كما تضمنت الوثيقة تحليلا لاعتبارات محمود عباس التي دفعته للتوجه بهذا الاتجاه في التوقيت الحالي، وادعت أن الاعتبارات الأساسية هي اهتزاز مكانته في وسط الجمهور الفلسطيني، في ظل عدم قدرته على مواجهة التحديات الداخلية أمام السلطة الفلسطينية، وخاصة التحدي الاقتصادي.
 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018