في السياق الانتخابي الإسرائيلي: نتنياهو صار مضطرا لتفسير تفاوضه مع حماس للمرة الثانية

في السياق الانتخابي الإسرائيلي: نتنياهو صار مضطرا لتفسير تفاوضه مع حماس للمرة الثانية

شكل وقف إطلاق النار بين حماس وإسرائيل، بالنسبة للأحزاب الإسرائيلية التي وجدت نفسها مقيدة خلال العدوان،شكل بالنسبة لها مادة خصبة لتوجيه الانتقادات لنتنياهو واتهامه نتنياهو بالتراجع عن "مواقفه الأصلية" التي تعهد بموجبها بتقويض سلطة حركة حماس في القطاع.
وأشار موقع يديعوت أحرونوت إلى أن الأحزاب سارعت إلى العودة "لروتين الانتخابات" والبحث عن نقاط لمقارعة الليكود- بيتنا بقيادة نتنياهو وليبرمان.

فقد انتقد شاؤول موفاز (وزير أمن وقائد أركان سابق) مرشح كديما التي تتوقع لها الاستطلاعات بانهيار شبه كلي لحد الاختفاء عن الخريطة الحزبية في إسرائيل، اعتبر "أن أهداف الحملة لم تتحقق، وأن اندلاع جولة قادمة من المواجهات هي مجرد مسألة وقت ، فلا يتم وقف حرب على الإرهاب بهذه الطريقة. كان على الحكومة ألا توقف العملية العسكرية في هذه المرحلة ، لقد عززت حماس قوتها، ولم يتم تحقيق أية قوة ردع، مشيرا الى ان وقف إطلاق النار في هذه المرحلة هو خطأ".

أما رئيس حزب ييش عتيد، يئير لبيد فأعرب هو الآخر عن تحفظه من وقف إطلاق النار معتبرا أن "الاتفاق جاء متأخرا جدا ودون تحقيق الأهداف التي أعلنتها الحكومة. فبعد أن وعدت الحكومة بالقضاء على حركة حماس وعدم التفاوض معها، فقد قامت بالتفاوض معها ولم تقم بالقضاء عليها. وإزاء القدرات التي أبدتها قوات الأمن والمناعة والصمود في الجبهة الداخلية فقد أظهرت الحكومة وهنا وترددا في ضمان الهدوء المطلق لسكان إسرائيل".

أما في شاس فقالت جهات حزبية : إننا نتوقع من الحكومة أن تتابع وتراقب تطبيق اتفاق وقف إطلاق النار، وأن تقوم برد شديد على أول صاروخ يطلق ضد إسرائيل.

وفي حزب البيت اليهودي، برئاسة زعيمه الجديد، فقد أعلن نفتالي بنيت "أنه ما كان على الحكومة أن توقف النيران وأن تحني رأسها". وأضاف بنيت، أن الجمهور الإسرائيلي أبدى روح تطوع قوية وتضحية في الجولة الحالية من القتال".  ووصف حزب الاتحاد القومي إعلان نتنياهو عن وقف إطلاق النار بأنه كان مسرحية هزيلة ومحزنة، وهوي تحاول تبرير خضوعها المهين دون أي نجاح.

في المقابل قال مراسل الشؤون الحزبية في الإذاعة الإسرائيلية، يوآف كركوفسكي إن الرابح الأكبر من هذه الحرب هو عمليا ليبرمان، الذي تمكن من التقدم لتكريس نفسه في صف القيادة الأول مع نتنياهو وبراك. كما اعتبر أن براك ربح من هذا العدوان عبر تحسين شعبيته بين الجمهور الإسرائيلي. إلى ذلك فإن نتنياهو سيكون ملزما الآن ، رغم التأييد له، بشرح مبررات إجرائه مفاوضات مع حركة حماس مرتين، الأولى لإبرام صفقة شاليط، والثانية للتوصل لوقف إطلاق النار أمس.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018