الكابينيت الإسرائيلي: الجيش اقترح عمليات محدودة ونتنياهو دفع باتجاه تعزيز الاستيطان

الكابينيت الإسرائيلي: الجيش اقترح عمليات محدودة ونتنياهو دفع باتجاه تعزيز الاستيطان

 بعد جلسة صاخبة للمجلس الوزاري الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية عقدت مساء أمس، كشفت مصادر عبرية أنه تم بلورة مسودة قرارات مكونة من 9 نقاط  سيصوت عليها المجلس في جلسته اليوم، موضحة أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، دفع باتجاه تكثيف خطط البناء الاستيطاني ردا على عملية القتل، فيما اقترح الجيش عمليات محدودة ضد حركة حماس.

ونقلت صحيفة "هآرتس" عن موظف كبير شارك في الجلسة أن نتنياهو  ووزير الأمن، موشيه يعلون، دفعا باتجاه إقرار مخططات استيطانية وإقامة مستوطنة جديدة  تحمل اسم قتلى عملية الاختطاف.

وقال الموظف إن يعلون عرض في الجلسة خطة أعدتها الإدارة المدنية للاحتلال لتعزيز الاستيطان تشمل تسريع إجراءات تخطيط البناء في المستوطنات وطرح مناقصات لبناء ألاف الوحدات السكنية، وإقامة مستوطنة جديدة تحمل اسم القتلى.

وذكر الموظف أن وزيرة القضاء، تسيبي ليفني، حذرت من أن التعاطف الدولي مع إسرائيل حول قضية مقتل المختطفين من شأنه أن ينقلب ضدها إذا ما مضت في خطط استيطانية واسعة ردا على العملية.

وقال مصدر شارك في الجلسة إن رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلي، بيني غانتس، وضباط الجيش عرضوا اقتراحا لقصف عدد من منشآت حركة حماس في غزة معظمها أخليت بسبب رفع درجة التاهب في حماس تحسبا لهجوم إسرائيلي.

 

فيما  اعتبر وزير الاقتصاد، نفتالي بينيت، أن الاقتراحات المقدمة غير كافية، واقترح خطوات أكثر تطرفا، حيث طالب بشن عملية عسكرية واسعة ضد حماس في قطاع غزة، ومصادرة أموال حماس في بنوك الضفة، والبدء بتطبيق أحكام الإعدام ضد منفذي العمليات ضد إسرائيل.

  وأشار إلى أن غانتس تعرض لهجوم من وزير الاتصالات غلعاد إردان،  حينما أشاد بالوزراء على ما اعتبره "الاقتراحات المعتدلة والمعقولة". وقال إردان لغنانس: " مهمتك هنا لا توزيع الشهادات لنا  بشكل يظهر أن باقي الاقتراحات غير معقولة".

وأكد المصدر أن مسودة قرارات "الكابينيت" التي تتكون من 9 نقاط  يمكن اعتبارها أقرب إلى إعلان النوايا منها إلى خطوات عملية محدة للتنفيذ الفوري. مشيرا إلى أن أحد البنود يؤكد على "أن الجهود لإبعاد ناشطي حماس ستتواصل"، فيما يشير بند آخر إلى أن "العمليات ضد البنية المدنية لحركة حماس في الضفة ستتواصل، ويرد في آخر أن "عمليات البحث عن الخاطفين ستتواصل".

وكانت تقارير إسرائيلية ذكرت في وقت سابق أن  أن سجالا حادا نشب بين الوزراء خلال اجتماع (الكابينيت) الليلة الماضية. حيث اختلف الوزراء حول رد الفعل الإسرائيلي بعد العثور على جثث المستوطنين الثلاثةوأن الاجتماع انتهى بدون الاتفاق على طبيعة رد الفعل.

واقترح مندوبو الجيش الإسرائيلي خلال اجتماع الكابينيت بشن غارات وقصف مبان غير مأهولة في قطاع غزة. لكن وزير الاقتصاد ورئيس حزب "البيت اليهودي" اليميني المتطرف، نفتالي بينيت، رد على اقتراح الجيش بغضب وطالب برد فعل أشد بكثير.

ووفقا للتقارير الإسرائيلية، فإن وزير الأمن، موشيه يعلون، ووزير المالية، يائير لبيد، ووزيرة القضاء، تسيبي ليفني، هاجموا بينيت ورفضوا اقتراحه. 

من جانبه، لخص رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، النقاش قائلا إنه ينبغي أن يكون هناك رد فعل شديد، لكن التقارير الإسرائيلية قالت إنه لم يطرح طبيعة رد فعل كهذا. وتقرر في نهاية الاجتماع شن غارات ضد مواقع في القطاع، وهو ما نفذه جيش الاحتلال خلال الليلة الماضية وقصف 34 موقعا على الأقل في جميع أنحاء القطاع.

ومن المتوقع أن يعقد نتنياهو اجتماعا آخر للكابينيت مساء اليوم.

ونقلت موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني عن مصدر سياسي في حكومة إسرائيل قوله إن صراخا تخلل السجال بين وزراء الكابينيت وأن بعضهم وصف رد الفعل بأنه "صغير". وأضاف المصدر أنه "لم يعد هناك أرانب في القبعة".

وامتدح رئيس أركان الجيش، بيني غانتس، أداء الكابينيت ووصفه بأنه "معتدل وعقلاني"، فيما رد الوزير غلعاد أردان عليه بالقول "لماذا تعطي علامات للكابينيت؟".

وفي ردهم على اقتراح بينيت بتنفيذ عمليات عسكرية شديدة ضد حماس في الضفة والقطاع، قالت ليفني إن إسرائيل لم ترد دائما على هجمات فلسطينية، فيما قال يعلون إنه "يحظر التدهور إلى حرب"، وعارض لبيد تنفيذ رد فعل شديد، كما طالب وزير الأمن الداخلي، يتسحاق أهارونوفيتش، بعد توسيع العمليات ضد قطاع غزة، وأن ثمة حاجة للاستعداد لمواجهة اعتداءات محتملة في إطار جرائم "جباية الثمن" التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وأملاكهم ومقدساتهم.

وعبر أردان عن موافقته على مقترحات بينيت لتنفيذ رد فعل عنيف، لكنه حذر من عمليات "جباية الثمن" ضد الفلسطينيين.