رغم القتل والدمار الذي تزرعه: إسرائيل تجند أوروبا وأميركا في عدوانها

رغم القتل والدمار الذي تزرعه: إسرائيل تجند أوروبا وأميركا في عدوانها
القصف على قطاع غزة (أ.ف.ب)

 حصلت إسرائيل على دعم أمريكي وأوروبي  وربما عربي غير معلن  لعدوانها على قطاع غزة، وكان الأبرز تجند البيت الأبيض الأمريكي ومجلسي النواب والشيوخ لتبرير العدوان بوصفه "حقا مشروعا للدفاع عن النفس".

وتترافق هذه الجهود مع حملة دعائية إسرائيلية تهدف إلى تحميل فصائل المقاومة الفلسطينية مسؤولية  المعاناة التي يتعرض لها سكان قطاع غزة نتيجة الحرب العدوانية المدمرة التي تشنها، ويبدو أنها بدأت تتغلغل لدى الحكومات الأوروبية وأميركا، فقد نقل موقع «والا» العبري عن ديبلوماسي غربي  وصفه بأنه مطلع على الجهود للتوصل إلى وقف إطلاق نار بين فصائل المقاومة في قطاع غزة وإسرائيل،  أن  «رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس  يدفع باتجاه وقف إطلاق النار لكن قيادة حماس تبدي تشددا». وقال الديبلوماسي: " أبو مازن قلق حقا من المعاناة الإنسانية في غزة  ويسعى جاهدا لإنهاء الحرب، لكن قيادة حماس تبدي لا مبالاة لمعاناة سكان غزة».

من جانب آخر، تبنى مجلس النواب الأمريكي قرارا يتجاهل العدوان الإسرائيلي الذي بدأ غداة عملية اختطاف المستوطنين الثلاثة، ووصل ذروته هذا الأسبوعي في الحرب على قطاع غزة، وأدان إطلاق الصواريخ الفلسطينية دون أية إشارة للعمليات الإسرائيلية العدوانية.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية "ريشيت بيت"، أن وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هاجل، اتخذ موقفا مماثلا خلال اتصال هاتفي مع وزير الأمن، موشي يعلون، اليوم  حيث أدان إطلاق الصواريخ من غزة، وأعرب عن قلقه من التصعيد، ودعا «الطرفين» إلى بذل الجهود لحماية المدنيين وإعادة الهدوء.

وقد اتخذ مجلس النواب الأمريكي قرارا «يدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ويدين إطلاق الصواريخ»، وتبنى مشروع قرار «يؤيد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها  ويستنكر إطلاق الصواريخ من قطاع غزة».

واشارت الإذاعة الإسرائيلية أن مشروع قرار مماثل سيبحث في المجلس الشيوخ الأسبوع القريب.

قد جددت الولايات المتحدة يوم أمس عرضها للعب دور وساطة بين إسرائيل وحماس للتوصل إلى وقف لإطلاق النار. وقال الناطق بلسان البيت الأبيض جوش أرنست، يوم أمس، إن «واشنطن معنية باستخدام علاقاتها في المنطقة من اجل إنهاء إطلاق الصواريخ من غزة». مؤكدا أن «من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها»، داعيا «الطرفين إلى الامتناع عن المس بالمدنيين».

 وفي وقت سابق، وصفت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية حماس بأنها منظمة "إرهابية"، واعتبرت أن إسرائيل اتخذت كل التدابير لمنع قتل المدنيين في غزة.

 ويأتي ذلك بعد إعلان الرئيس الفرنسي هولاند، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عن تضامنهما مع إسرائيل، وحديثهما أن من حق إسرائيل اتخاذ كافة التدابير لحماية الإسرائيليين.

 

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة