ريفلين: قانون يهودية الدولة يشكك بنجاح المشروع الصهيوني

ريفلين: قانون يهودية الدولة يشكك بنجاح المشروع الصهيوني

في تطرقه إلى اقتراح "قانون أساس يهودية الدولة"، قال الرئيس الإسرائيلي، رؤوبين ريفلين، اليوم الاثنين، إن اقتراح القانون قد يفسر كتشكيك في نجاح المشروع الصهيوني، ويعرض إسرائيل لتشهير خارجي.

وقال ريفلين، في افتتاح دورة استكمال للنيابة العامة في إيلات، إن "إسرائيل هي الدولة القومية للشعب اليهودي"، وبحسبه فإن قلة، من الداخل والخارج، تشكك بذلك، وعليه، يتساءل عن جدوى اقتراح "قانون أساس: إسرائيل الدولة القومية للشعب اليهودي"، مشيرا إلى أن ذلك يشكك في نجاح المشروع الصهيوني الكبير.

وأضاف أن هذا الاقتراح يدفع باتجاه البحث عن التناقض بين الطابع واليهودي للدولة وبين الطابع الديمقراطي، لافتا إلى أن هناك من يجد تناقضا بين "كون اليهود شعبا حرا في أرضهم، وبين حرية جمهور آخر غير يهودي يعيش في داخلنا".

وأشار ريفلين إلى وجهة نظر المستشار القضائي للكنيست بشأن الصيغة الأصلية لاقتراح القانون، والتي جاء فيها أنه "لا يوجد توزان أفقي بين شقي المعادلة، وإنما فصل جزأيها وخلق توازن عامودي بينهما، بحيث أنه بعد قبول الاقتراح سيكون على رأس التدرج الدستوري مبدأ إسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي، وتحتها سيوضع مبدأ الدولة الديمقراطية".

وبحسب ريفيلين فإن "هذا التوجه الهرمي، الذي يضع اليهودية قبل الديمقراطية، يغيب عمق وعظمة وثيقة الاستقلال التي تضمنت المركبين سوية بدون فصل: يهودية وديمقراطية".

وتابع "من يعتقد أن قانون الأساس الذي يرسي الطابع اليهودي لإسرائيل كدولة يهودية يجب أن يكون ردا موازيا لقانون أساس: كرامة الإنسان وحريته، فهو مخطئ، ومن يعتقد أن قانون أساس: كرامة الإنسان وحريته يتناقض مع يهودية الدولة، لا يدرك ما هي الدولة الديمقراطية فحسب، وإنما لا يدرك ما هي الدولة اليهودية"، على حد تعبيره.

كما لفت ريفلين إلى أنه من بين الذين يدفعون باتجاه قانون الأساس المشار إليه بصيغته الهرمية، هناك من يدعي أن الهدف هو إلزام المحكمة العليا في قراراتها بتفضيل الاعتبارات اليهودية على الاعتبارات الديمقراطية.

كما تحدث المستشار القضائي للحكومة، يهودا فاينشطاين، عن معارضته لاقتراح قانون الأساس، وأشار إلى المصاعب في اقتراح القانون الخاص الذي صادقت عليه الحكومة، وقال إنه يعتقد أن قانونا كهذا يفترض أن يتناول لب النظام الدستوري في إسرائيل أن يشرع من قبل الحكومة، وليس بطرق جانبية على شاكلة اقتراحات قوانين خاصة. وبحسبه فإنه بعد 66 عاما يجب أن يكون مثل هذا القانون في مركز المنصة الدستورية وليس على هامشها. وينهي حديثه بالقول إن مثل هذا القانون يجب أن لا يتم سنه بهذا الشكل وبهذا التوقيت.