"مؤشّر الديمقراطية" في إسرائيل: 60% لا يثقون بالحكومة ويعتبرونها فاسدة

"مؤشّر الديمقراطية" في إسرائيل: 60% لا يثقون بالحكومة ويعتبرونها فاسدة

أظهر بحث "مؤشّر الديمقراطية"  في إسرائيل، الذي يجريه سنويا  المعهد الإسرائيلي للديمقراطية للعام 2014، أن ثقة المجتمع الإسرائيلي بمؤسسات الدولة والقيادة متدنيّة جدا حيث بيّن أن   ٣٦ في المئة فقط من الإسرائيليين يثقون بالمؤسسات الحكومية وفي قدرتها على حل المشاكل التي تواجه المجتمع، وفي المقابل عبّر 60% من الإسرائيليين عن عدم ثقتهم بالحكومة واعتبرونها حكومة فاسدة.

وتطرّق البحث الذي أجراه المعهد نهاية العام 2014، للوضع الاقتصادي الاجتماعي للمجتمع الإسرائيلي،  وبينت النتائج أن 60% من الإسرائيليين عبروا عن عدم ثقتهم بالمؤسسات المؤثرة على الصعيد الاقتصادي، وهي البنوك ووزارة المالية ونقابات العمّال الكبيرة، فيما يرى 79% أن تأثير رؤوس الأموال والنقابات الكبيرة على مجريات القرار في إسرائيل يضر بالديمقراطية.

وحسب النتائج، يعتقد 65% من المجتمع الإسرائيلي أنه من الضروري إعادة موجة الاحتجاجات التي انطلقت في صيف العام 2011 احتجاجاً على ارتفاع أسعار البيوت وغلاء المعيشة.

ويشير الاستطلاع إلى أن 41% من المستطلعين اليهود يرون أن المجال الاقتصادي الاجتماعي أهم من مجال الأمن والسياسة بالنسبة لهم، فيما أعرب 26% أنهم يولون كلا المجالين ذات الأهمية.

وعلى الرغم من أن إسرائيل معرّفة كدولة 'يهودية ديمقراطية'، إلّا أن 24% فقط من المستطلعين اليهود يمنحون لكلا التعريفين وزنا متساويا، وغلّب 75% من المستطلعين اليهود إحدى القيم على الأخرى، لكن الأغلبية  غلبت  قيمة 'اليهودية' على قيمة الديمقراطية. ويعدّ هذا المؤشّر انخفاضاً إضافياً في نسبة اليهود الذين يولون الأهمية ذاتها لكلا التعريفين: 'يهودية ديمقراطية'، ففي العام 2010 أعرب 48% من المستطلعين عن إيمان متساو بالقيمتين، وانخفض في العام 2013 إلى 37%، وعاود الانخفاض هذا العام كما أشرنا سابقاً ل 24% فقط.

أمّا عن المساواة بين العرب واليهود داخل إسرائيل،  فتشير نتائج الاستطلاع إلى أن 63% من اليهود يعتقدون أنه لا يحق لهم أن يحصلوا على امتيازات أكثر من العرب، لكن في المقابل يعتقد  74% من المستطلعين اليهود أن القرارات بشأن قضايا الأمن والسلام مع الفلسطينيين، بالإضافة إلى المؤسسات الرسمية كالقضاء والتشريع،  يجب أن تتوفر فيها أغلبية يهودية، وهذا يعكس تناقضا بين الإجابتين.

أمّا عن حرية الرأي، فتشير انتائج إلى أن نسبة 46% من الإسرائيليين يعتقدون أنه يجب سن قوانين تمنع تصريحات علنية ضد الدولة بما في ذلك انتقاد الدولة على مستوى الخطاب.

وتطرّق الاستطلاع للفجوات في المجتمع الاسرائيلي، وأشار إلى أن المستطلعين لا يعبّرون عن تماسك في المجتمع الإسرائيلي، حيث أشار  نصف المستطلعين تقريبا إلى أن العلاقات متوتّرة بين العرب واليهود، ونسبة متشابهة أشارت لوجود توتّر على الصعيد الاجتماعي الطبقي.

وبينت نتائج البحث أن 54.5% من المستطلعين  يؤمنون بأن الفجوة بين الفقراء والأغنياء داخل إسرائيل كبيرة. فيما عبر 58% من المستطلعين عن اعتقادهم بأن توتر العلاقات والفجوة بين العرب واليهود داخل الدولة كبيرة جداً.

ويشير البحث إلى مكانة إسرائيل على الصعيد الدوليّ بحسب المؤشرات الدولية للديمقراطية وحقوق الفرد، حيث تحتل  إسرائيل مكانة متدنية في سلم الدول على صعيد حقوق الفرد وإشراكه في عملية اتخاذ القرار بالإضافة إلى الاستقرار السياسي والاجتماعي.  أمّا على صعيد الرفاهية الاجتماعية والمساواة  فتحتل مكانا جيّدا وتدرج في في الثلث الأول في العام، بحسب أراء المستطلعين.

 

ملف خاص | من النكبة إلى "الصفقة"