المهاجرون الإثيوبيون يتظاهرون ظهر اليوم قبالة مكتب رئيس الحكومة

المهاجرون الإثيوبيون يتظاهرون ظهر اليوم قبالة مكتب رئيس الحكومة
من مظاهرة مساء أمس في تل أبيب

أعلن ناشطون في حركة الاحتجاج في أوساط المهاجرين الإثيوبيين أنهم سينظمون الساعة الحادية عشرة من صباح اليوم تظاهرة قبالة مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في القدس.

وقالت الشرطة إن  منظمي التظاهرة لم يحصلوا على تصريح من الشرطة،  مضيفة أنها تستعد بقوات كبيرة في المنطقة.

ويأتي تنظيم التظاهرة بالتوزاي مع اجتماع يعتزم رئيس الحكومة عقده بمشاركة ممثلين عن الوزارات ذات الشأن لبحث احتجاجات المهاجرين الإثيوبيين الذين يشتكون من عنف الشرطة ومن التمييز العنصري ضدهم.

وشهدت المظاهرة التي نظمها الإثيوبيون في تل أبيب مساء أمس تصعيدا أسفر عن إصابات واعتقالات. وامتدت المظاهرة الصاخبة التي نظموها ضد عنف الشرطة وعنصريتها إلى ساعة متأخرة من الليلة الماضية، ووقعت خلالها مواجهات بين المتظاهرين وأفراد الشرطة في محيط بلدية تل أبيب، وأسفرت عن إصابة 68 شخصا على الأقل، بينهم 23 شرطيا، واعتقال 43 متظاهرا.

وكانت المظاهرة قد بدأت، بعد ظهر أمس الأحد، بوقفة هادئة عند مجمع عزرائيلي، وبعد ذلك انتقل المتظاهرون إلى شبكة شوارع أيالون، وأغلقوا الشوارع في فترة ذروة ازدحام السير. وسمحت الشرطة للمتظاهرين بإغلاق الشارع لفترة وجيزة ثم أخذت تخلي المتظاهرين من المكان، ما أدى إلى إغلاق الشوارع لمدة ثلاث ساعات تقريبا.

وبحلول المساء انتقل آلاف المتظاهرين إلى منطقة ساحة رابين وبلدية تل أبيب وحاولوا اقتحام مبنى البلدية، فيما سعت الشرطة إلى تفريقهم مستخدمة القنابل الصوتية وقنابل الغاز المسيل للدموع واستخدمت خراطيم المياه والخيالة، فيما رد المتظاهرون بإلقاء حجارة وألواح خشبية وزجاجات باتجاه قوات الشرطة.

وخلافا لمظاهرة الأثيوبيين في القدس، يوم الخميس الماضي، فقد شارك في مظاهرة تل أبيب بالأمس جهات من خارج الطائفة الأثيوبية، تضامنا مع الطائفة التي تتعرض لتمييز ومعاملة عنصرية من جانب الشرطة وكافة مؤسسات الدولة.

واعتبر رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، معقبا على المظاهرة أنه 'يوجد مكان لاستيضاح ادعاءات المتظاهرين، لكن لا مكان لأعمال عنف وشغب كهذه'، فيما قال المفتش العام للشرطة، يوحنان دانينو، إنه 'هؤلاء مجموعة صغيرة من المتظاهرين ولا تخدم نضال الأثيوبيين. وهذا ليس احتجاجا شرعيا في دولة ديمقراطية'.

ونقلت وسائل إعلام عن متظاهرين قولهم إن نضالهم بدأ كاحتجاج على تعامل الشرطة مع المواطنين من أصول أثيوبية واتسع ليصبح احتجاجا على التمييز ضدهم في كافة مجالات الحياة، وهو ليس نضالا جديدا، وإنما خرج إلى النور والشارع بقوة متجددة وحسب.

ويشار إلى أن الغالبية العظمى من المتظاهرين هم شبان تتراوح أعمارهم ما بين 20 – 30 عاما، وحملوا لافتات كتب عليها 'لم أختر أن أولد أسود، لكن هذا حق' و'منذ متى اللون هو جريمة؟' و'كفى لعنف الشرطة'.