البنوك الإسرائيلية مذعورة من خطر مقاطعة أوروبية لها

البنوك الإسرائيلية مذعورة من خطر مقاطعة أوروبية لها

فوجئ الجهاز المصرفي الإسرائيلي بشكل كبير من النشر اليوم، الأربعاء، عن احتمال أن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على البنوك الإسرائيلية بسبب استثماراتها وأنشطتها في المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة. وأكدت وسائل إعلام إسرائيلية أنه لا يوجد بنك إسرائيلي واحد ليس لديه نشاطا في المستوطنات. وأثار خطر المقاطعة الأوروبية لهذه البنوك حالة ذعر أدت إلى هبوط في أسهمها، وخاصة البنوك التي لديها نشاطا ملموسا خارج البلاد مثل "هبوعليم" و"ليئومي" و"ديسكونت"، بنسبة 2.5% تقريبا.

وظاهرة المقاطعة الأوروبية للبنوك الإسرائيلية ليست جديدة، لكنها اقتصرت في الماضي على بيع مؤسسات مالية واقتصادية أوروبية حصصها في هذه البنوك. أما الآن فالمسألة جوهرية أكثر وتتعلق بأن يفرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على نشاط البنوك الإسرائيلية في أوروبا نفسها.  

ونقل موقع صحيفة "غلوبس" الاقتصادية الإسرائيلية عن مسؤول رفيع المستوى في الجهاز المصرفي قوله إن "المستوطنات بالنسبة للأوروبيين هي القدس والجولان أيضا، أي أن هذا متعلق بجميع البنوك. والحديث يدور عن تهديد يصعب قياسه، لكنه دراماتيكي. وقد يتبين أن هذا هو التهديد الأهم على البنوك، وهو تهديد أكبر من استنتاجات لجنة شتروم، التي تعمل هذه الأيام على زيادة المنافسة في المؤسسة المصرفية".

وأوضحت البنوك أنه ليس بمقدورها مواجهة تهديد كهذا، كما أنه ليس من الصواب مواجهته. وحاول مسؤولون في البنوك التخفيف من الأمر، واعتبر مسؤول حكومي إسرائيلي أن "الحديث يدور عن توصيات هيئة استشارية للاتحاد الأوروبي، وليس عن قرار للاتحاد نفسه. والأجدر أن ننتظر القرارات نفسها، ودراسة دلالاتها وألا نصاب بالذعر من أي تقرير تنشره رويترز".

لكن مسؤول مصرفي رفيع رد على ذلك بالقول إنه "أخشى أن الحكومة لا تدرك أهمية الأمر".  

ويشار إلى أن إسرائيل تميز بين أنواع من المقاطعة لها وبالاستناد إلى الخسائر المالية جرائها. والمستوى الأخف هو وضع علامات على منتجات المستوطنات، التي تسبب خسائر للاقتصاد الإسرائيلي بمبلغ مليار شيكل سنويا.

المستوى الثاني من المقاطعة يتعلق بمقاطعة منتجات المستوطنات ومقاطعة لجزء صغير من المنتجات المصنوعة داخل الخط الأخضر، الأمر الذي يسبب خسائر بمبلغ 4.37 مليار شيكل تقريبا.

المستوى الثالث من المقاطعة هو إلغاء اتفاق التجارة بين إسرائيل والاتحاد الأوروبي ووقف كامل للاستثمارات المباشرة في إسرائيل والمس بالصادرات الإسرائيلي إلى أوروبا بنسبة 100%. في هذه الحالة فإن الخسارة التي سيتكبدها الاقتصاد الإسرائيلي ستكون شبه قاضية ومبلغها 80 مليار شيكل وفصل 36500 مستخدم من أماكن عملهم.

ومن المقرر أن يناقش الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، مشروع قرار يهدف إلى فرض قيود على البنوك الإسرائيلية التي تستثمر في الضفة الغربية.

ومن جملة البنود التي يتضمنها مشروع القرار، إلزام المصارف بالتصريح عن القروض والقروض السكنية والإعفاءات الضريبية التي تقدم للمنظمات الأوروبية ذات العلاقات التجارية مع المستوطنات.

وبحسب الوثيقة التي وصلت وكالة رويترز، فمن الممكن ألا يعترف الاتحاد الأوروبي بالألقاب الأكاديمية أو أي نوع من التأهيل الأكاديمي، الطبي أو المهني، للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية المقامة على أراضي الضفة الغربية.

قراءات في نصّ مريد | ملف خاص