التصعيد في القدس: أضرار للاقتصاد الإسرائيلي بمئات الملايين

التصعيد في القدس: أضرار للاقتصاد الإسرائيلي بمئات الملايين

تشير التقارير الاقتصادية الإسرائيلية إلى أن التصعيد الأخير، وخاصة في القدس المحتلة، والخشية الإسرائيلية المتصاعدة من اندلاع انتفاضة ثالثة أدت إلى إيقاع خسائر في الاقتصاد، يتوقع أن تتفاقم، وتقدر قيمتها بمئات الملايين من الشواقل.

وجاء أن الأجهزة الأمنية سوف تحصل، قريبا، على زيادة مالية ملموسة من ميزانية الدولة لتمويل الاستعدادات الخاصة وتعزيز قوات الاحتلال في الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

ويتضح أن السياحة، التي لم تنتعش بعد من الضربة الشديدة التي تلقتها في أعقاب الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة في صيف العام الماضي، تعاني من أضرار، وتشير التقديرات إلى أن الوضع سوف يزداد خطورة قبيل عيد الميلاد القادم.

وتبين أنه تم إلغاء الحجوزات في فنادق القدس، سواء من داخل البلاد أم من الخارج، كما تخشى المصالح التجارية التي تعتاش على السياحة من تراجع في مداخيلها، كما حصل في الانتفاضة السابقة وفي ظل العمليات التي شهدتها المدينة.

ونقل عن تاجر إسرائيلي يستوطن القدس قوله إنه "عندما يقتل أناس في القدس، وتلقى الزجاجات الحارقة والحجارة في عشرات المواقع في القدس، وتهاجم المركبات والقطار الداخلي الخفيف، إلى جانب عمليات إرهابية في منطقتي بيت لحم ورام الله القريبتين، فإن السائحين يختفون من المدينة".

كما يتضح أن الاستثمارات الأجنبية في الاقتصاد الإسرائيلية قد توفقت.

وتبين أن تكلفة تعزيز قوات الجيش وحرس الحدود والشرطة تصل إلى عشرات الملايين من الشواقل، ويتوقع أن ترتفع أكثر في أعقاب القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري المصغر بتعزيز قوات الاحتلال في الضفة، وخاصة في القدس.

ونقل عن مسؤول في المالية الإسرائيلية  قوله إنه ستقدم طلبات في الأيام القريبة لميزانيات إضافية مثلما حصل في حالات مماثلة في السابق.

إلى ذلك، تخلص التقارير الاقتصادية الإسرائيلية إلى أن ما يسمى "الأحداث الأمنية الخطيرة" تؤدي إلى تراجع السياحة وهبوط فوري حاد في الاستثمارات الأجنبية في البلاد، ما يعني تراجعا في الاقتصاد ومستوى المعيشة، إضافة إلى أن بث الصور عما يجري في القدس في كافة أنحاء العالم سوف يردع المستثمرين الذين خططوا للاستثمار في المصالح والبورصة وتوسيع مصانع في إسرائيل، وبالتالي التسبب بأضرار خطيرة أخرى للاقتصاد الإسرائيلي.

وتشير التقديرات أيضا إلى أنه من المتوقع أن تتعزز قيمة الدولار واليورو مقابل الشيكل، كما يتوقع أن يحصل تراجع في أسعار البورصة في الأيام القريبة.

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018