تعيين محكم إسرائيلي في قضية شركة النفط الإيرانية

تعيين محكم إسرائيلي في قضية شركة النفط الإيرانية

عين المحامي أليكس هرطمان محكما من قبل إسرائيل في جهود التحكيم الدولية مقابل شرطة النفط الوطنية الإيرانية، وذلك بعد رفض إسرائيلي لتسديد المبالغ التي فرضت عليها بادعاء أن إيران هي دولة عدو.

ورجحت التقارير الإسرائيلية أن يناقش هرطمان، مقابل نظيره الإيراني، محسن آغا حسيني، في الدعوى الإيرانية ضد إسرائيل، في الحصول على حصتهم من خط أنبوب "إيلات عسقلان" والشركات المرتبطة به.

وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن هرطمان، وهو شريك في مكتب المحاماة "ش. هوروفيتش"، يعتبر أحد كبار المختصين في التحكيم والقانون التجاري، وتخصص في الملفات المالية والمصرفية والتأمين. كما أن والده هو البروفيسور يسرائيل هرطمان كان المدير العام للمعهد للأبحاث البيولوجية في "نس تسيونا".

يشار أيضا إلى أن المحامي هرطمان أشغل سلسلة من المناصب العامة، وبضمنها رئاسة المنظمة الدولية للحقوقيين اليهود، ورئيس لجنة آداب المهنة في نقابة المحامين.

إلى ذلك، تجدر الإشارة إلى أن المسؤول من قبل الحكومة الإسرائيلية عن التحكيم في قضية النفط مع إيران هو وزير المالية موشي كحلون. ويشارك في توجيه ممثلي إسرائيل المستشار القضائي لوزارة المالية، المحامي يوآل بريس، والمسؤولين في الدائرة الدولية في وزارة القضاء.

يذكر أن شركة "خط إنتاج إيلات – عسقلان" أقيمت في العام 1968، في إطار شراكة بين إسرائيل وشرطة النفط الإيرانية، بواسطة شركات وهمية في بنما وكندا ولختنشطاين. وعملت الشركة على نقل وتجارة النفط الخام من إيران إلى إسرائيل وإلى دول أخرى. وفي أعقاب الثورة الإيرانية عام 1979 قطعت إيران علاقاتها مع إسرائيل، وبعد عدة سنوات طالبت بالحصول على ثمار الشراكة، وادعت أن إسرائيل أممت حصة إيران خلافا للاتفاق الأصلي بين الطرفين. ويجري التداول في هذه القضية في السنوات الأخيرة في جنيف، وذلك بعد إجراءات متواصلة في المحاكم في سويسرا وفرنسا.

وكانت شركة النفط الإيرانية قد ربحت في السنتين الأخيرتين في قضيتي تحكمة أخريين، حيث طالبت بالحصول على قيم إرساليات الوقود التي نقلت إلى إسرائيل عشية الثورة. ومن جهتها ترفض إسرائيل دفع المبالغ التي فرضت عليها، والتي تصل قيمتها إلى أكثر من مليار دولار، بادعاء أن "إيران هي دولة عدو".

يشار إلى أن ملف التحكيم الأساسي، الذي يتصل بالشراكة الإسرائيلية الإيرانية، لجأت إسرائيل إلى المماطلة لسنوات طويلة، علما أن اتفاق الشراكة ينص على أنه في حال وقوع خلاف يقوم كل طرف بتعيين محكم من قبل، ويقوم رئيس منظمة التجارة العالمية في باريس بتعيين محكم ثالث. وقد رفضت إسرائيل تعيين محكم، وقامت محكمة فرنسية بتعيين المحامي ثيو كلاين من قبلها، وهو أحد قادة اليهود في باريس، إلا أن كلاين، الذي صادقت المحكمة العليا في سويسرا على تعيينه، استقال قبل أكثر من سنة بسبب جيله المتقدم.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة