العلاقة بين نتنياهو وبين مشتبه مركزي في قضايا خطيرة

العلاقة بين نتنياهو وبين مشتبه مركزي في قضايا خطيرة
mediapart

أظهرت صورة تم التقاطها في آب/ أغسطس عام 2003، على شواطئ مونت كارلو، علاقة بين الرئيس الحالي للحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، كان يشغل حينها منصب وزير المالية في حكومة أرئيل شارون الثانية،  وبين متهم بسرقة 282 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي.

ويتضح أن الحديث عن شخص يدعى أرنو ميمران الذي تعتبره النيابة العامة في فرنسا العقل المدبر لإحدى أكبر عمليات الاحتيال في التاريخ.

ومن المقرر أن تبدأ محاكمة ميمران في الثاني من أيار/مايو في باريس، علما أنه تم إطلاق سراحه بكفالة مالية بقيمة 100 ألف يورو، بعد أن مكث في المعتقل 10 شهور تمهيدا لتقديم لائحة اتهام ضده، تتضمن الابتزاز تحت التهديد، كما تحقق الشرطة في تورطه بقضايا أخرى.

وقد نشرت الصورة المشار إليها من قبل موقع التحقيقات 'Mediapart'، والذي يدعي أن علاقات ميمران المتشعبة هي ألتي أجلت تقديمه للمحاكمة.

وتبين أن أول اسم تذكره الصحيفة هو اسم رئيس الحكومة الإسرائيلية، نتنياهو، حيث يتضح من الشهادات أن عائلة ميمران قدمت أموالا بشكل دائم لحركة الليكود في فرنسا، كما أن أرنو ميمران قد دأب على تطوير هذه العلاقة.

وجاء أيضا، بحسب الصحيفة، أنه في مطلع عام 2000 أعارت العائلة شقة ضخمة لنتنياهو في شارع 'فيكتور هوجو' في الحي 16 في باريس. علما أنه كان في حينه مشتبها به بارتكاب مخالفات كثيرة. كما سبق وأن أدين بمخالفات ضريبية في نهاية التسعينيات. وفي العام 2000 تم التحقيق معه حول ارتكاب مخالفات تجارية في الولايات المتحدة، وفي حينه وافق مع شركائه على دفع غرامة بقيمة 1.2 مليون دولار.

وبحسب لائحة الاتهام الحالية فإن ميمران وشركاءه سرقوا من الاتحاد الأوروبي 282 مليون يورو، على الأقل، خلال 10 شهور، بين صيف عام 2008 ربيع عام 2009. وفي هذا السياق تجدر الإشارة إلى أن تقريرا وصل صحيفة 'هآرتس' أشار إلى أن المبلغ الذي اختفى من صندوق الجمهورية الفرنسية وصل إلى 1.6 مليار يورو.

وضمن أسباب التأخير المحتلة في تقديمه للمحاكمة اليوم، رغم أن التحقيق معه بدأ قبل 8 سنوات، هو أن بعض الشركاء، وبينهم والد زوجته السابقة، قتلوا في ظروف لم يتم فك ألغازها حتى اليوم، كما أن بعضهم استغل ما يسمى 'قانون العودة'، وهاجر إلى إسرائيل.

كما يظهر في تحقيقات 'Mediapart' اسم إسرائيلي آخر، وهو مئير حافيف، وهو صاحب شركة مجوهرات ويعتبر الممثل غير الرسمي لنتنياهو في باريس، كما يعتبر ذا تأثير كبير على ميمران، وأيضا على جدول أعمال نتنياهو في لقاءاته الشخصية والرسمية في فرنسا.

وبحسب التحقيقات فإن شركة المجوهرات صنعت لميمرن خاتما ذهبيا خاصا، كان ينوي تقديمه في 14 أيلول/ سبتمبر عام 2010 لأحد الشهود، ويدعيى سامي سويد، وهو إسرائيلي من سكان هرتسليا، وكان أحد المشتبهين في قضية تبييض الأموال في أحد فروع 'بنك هبوعليم'.

وجاء أن سويد كان يطالب ميمران بدفع مبلغ 30 مليون يورو، كحصة له في إطار الصفقة المالية، وتم ترتيب لقاء له مع ميمرن، إلا أن أنه تم إطلاق النار عليه من مسدس كاتم للصوت من قبل مجهولين كانا يستقلان دراجة نارية، فقتل على الفور بعد إصابته بست رصاصات، في اللحظة التي كان ميمران يخطو باتجاهه وهو يحمل الخاتم الذهبي الذي عثرت عليه الشرطة لاحقا قرب الجثة.

اقرأ/ي أيضًا | غالبية غير راضية من أداء نتنياهو ولا تدعم ترشيحه

وتدعي عائلة نتنياهو أن التلميحات في الرواية كاذبة، وأنه لا يوجد علاقة بين العائلتين منذ سنوات، وأن اللقاءات المشار إليها كانت فترة لم يكن فيها نتنياهو في منصب رسمي.

ملف خاص | الإجرام المنظم: دولة داخل الدولة