ديختر يلتقي بزعيم اليمين المتطرف النمساوي

ديختر يلتقي بزعيم اليمين المتطرف النمساوي

التقى رئيس الشاباك الأسبق والوزير السابق، أفي ديختر، مع زعيم حزب 'الحرية' واليمين المتطرف في النمسا، هاينز كريستيان شتراخيه، الذي يزور إسرائيل هذا الأسبوع بدعوة رسمية من حزب الليكود الذي يتزعمه رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو.

ونقل موقع صحيفة 'هآرتس' الالكتروني اليوم الخميس عن دافيد ليزر، المقرب من شتراخيه، أن الأخير وديختر التقيا أمس.

وكان شتراخيه قد تحدث إلى القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي أمس، وقال إنه التقى مع عدد من الوزراء الإسرائيليين خلال الأسبوع الحالي لكنه رفض ذكر أسمائهم. ووصل شتراخيه إلى إسرائيل يوم الاثنين الماضي. وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية قد أعلنت أن الحكومة لم تدع شتراخيه لزيارة إسرائيل ولا علاقة لها بالزيارة.

يزور شتراخيه إسرائيل على رأس وفد من حزبه، وزار متحف تخليد المحرقة 'يد فَشِم' في محاولة لإظهار أن حزبه ليس معاديا للسامية أو نيو نازي. وقال حزبه في بيان إن شتراخيه جاء إلى إسرائيل بدعوة من حزب الليكود 'لإجراء مداولات مع مندوبين رفيعي المستوى'.

وكشفت صحف نمساوية عن زيارة شتراخيه إلى إسرائيل، التي وصلها على متن طائرة تابعة لشركة 'إل عال' الإسرائيلية. وبحسب تقارير في وسائل الإعلام النمساوية فإن شتراخيه أراد من زيارته هذه أن 'يجعل نفسه مقبولا' في إسرائيل وتطبيع علاقاته معها.

ودعا شتراخيه لزيارة إسرائيل كل من رئيس الدائرة الإعلامية في الليكود، ايلي حزان، ورئيس محكمة الحزب، عضو الكنيست السابق، ميخائيل كلاينر. وقالت القناة الأولى للتلفزيون الإسرائيلي إن كلاينر مقرب من شتراخيه، ويحاول إقناع نتنياهو ووزراء ووزارة الخارجية بتغيير توجههم لشتراخيه.

وقبل عامين، حين كان أفيغدور ليبرمان يتولى منصب وزير الخارجية، عقد لقاءان بين مدير عام وزارة الخارجية الإسرائيلية حينذاك، نيسيم بن شيطريت، وبين قياديين في حزب الحرية النمساوي في إطار البحث تغيير السياسة الإسرائيلية تجاه هذا الحزب، على خلفية ضغوط مارسها قياديون في الليكود واليمين الإسرائيلي.

ولا يزال هذا التوجه مستمر حتى الآن، فيما يتولى نتنياهو منصب وزير الخارجية، لكن مسؤولين في الخارجية يمارسون ضغوطا بالتراجع عن هذا التوجه.

ويشار إلى أن شتراخيه هو تلميذ وخليفة زعيم هذا الحزب السابق، يورغ هايدر، الذي كان معروفا بمواقفه المعادية للسامية ومؤيدا للنازية. وعندما انضم حزب الحرية برئاسة هايدر إلى الحكومة النمساوية أعادت إسرائيل سفيرها من فيينا، واستمرت هذه الأزمة حتى العام 2003.

اقرأ/ي أيضًا| ديختر يهاجم عودة ويدافع عن الاغتيالات

وقالت 'هآرتس' إنه في السنوات الأخيرة، تدفع جهات في اليمين الإسرائيلي، وخاصة في صفوف قادة المستوطنين، إلى تغيير السياسة تجاه شتراخيه وحزبه، والمبرر الأساسي لذلك هو مواقف شتراخيه المعادية للمسلمين والمؤيدة لتوسيع المستوطنات في الضفة الغربية.

 

ملف خاص | الانتخابات المحلية 2018